الخميس , سبتمبر 24 2020
ب

سرقة بقرة في مدينة شهبا جنوب سوريا تكشف عصابة خطف بينها فتاة

هي ليست (بقرة معلمو لأكرم) كما تندر أهالي منطقة شهبا بعد أن ملأ الرصاص الحي السماء يوم الاثنين الماضي عقب القبض على غالبية أفراد العصابة التي خططت لسرقة مزرعة في وادي الضباع شرقي المدينة، لكن سرعة عدد من الشباب، ومعرفة الخبايا كانت نتيجتها كشف المستور.

تفاصيل ليلة القبض على (البقرة) كما رواها لصاحبة الجلالة عدد من المتابعين للحادثة؛ فيها الكثير من الأسرار التي لم ولن تستغل على المدى القريب لأسباب ليست خافية على أحد، وصاحب البقرة المسروقة الذي يملك مزرعة في وادي الضباع شرقي مدينة شهبا لم يدّعي على أحد، لأنه بكل بساطة رجل طيب لا يحب أن يتضرر أحد من الناس، وقد سعى خلال ساعات قليلة لمعرفة الفاعلين، واستدعى شباب المدينة الذين باتوا متمرسين خلال السنوات الماضية بالعصابات وأدواتها وأدوارها.

يقول أحد المقربين من المزارع أن شباب المدينة ألقوا القبض على فتاة تعتبر صلة الوصل بين عدد من أفراد العصابات، ومتهمة بالعديد من حوادث الخطف؛ كان آخرها خطف رجل أردني تم تحريره بعد جهود حثيثة من قبل وجهاء السويداء، حيث مثلت الفتاة في مضافة صاحب المزرعة لتعترف بأنها تواصلت مع حارس المزرعة الذي ضعف أمامها، وحدد لها موعداً لسرقة البقرة، حيث قامت بالاتصال مع لص آخر ليتولى القضية، فيقوم اللص المنحدر من قرية الخالدية شمال مدينة شهبا، ويتفق مع شخص من المدينة يمتلك سيارة لكي تكتمل الحكاية.

والملفت في الأمر حسبما ذكر أحد الحضور أن صاحب السيارة الناقلة للبقرة ليلاً كان لديه حالة وفاة من المقربين منه، لكنه فضل القيام بالمهمة والعودة لأحزانه.

وذكرت الفتاة أثناء التحقيق معها الكثير من القضايا المتعلقة بالخطف، الأسماء والأرقام والطرق المتبعة لجلب الضحايا، وما هو العائد المادي الذي نالته بعد كل عملية.

حارس المزرعة أنكر كل شيء في بداية الأمر، وأصر على موقفه حتى جاءه (المساعد جميل)، فاعترف بأنه سهل الطريق للصوص حتى يحصلوا على مرادهم.

وقد اجتمع كل من ألقي القبض عليهم عدا اللص الحقيقي من قرية الخالدية الذي اختفى عن الأنظار، حتى بعد أن علم أن والده محتجز في شهبا حتى يسلم نفسه، لكنه في النهاية أغلق هاتفه واختفى.

القصة التي انتهت ظهر الثلاثاء بعد أن أطلق أصحاب العلاقة سراح كل الذين اشتركوا من قريب أو بعيد بعملية السرقة؛ كانت لتتم بصورة مرضية لأهالي المدينة لو سلم اللصوص للشرطة، لكن هذه الحادثة كغيرها من الحوادث الكثيرة التي تحل خيوطها ويبقى اللصوص أحراراً.

صاحبة الجلالة