الإثنين , سبتمبر 28 2020
سوري 1

من هم هؤلاء السوريون الذين يتسولون على أبواب باريس وفي المترو؟

منذ عامين، ظهرت لافتات “عائلة سورية” في العاصمة. وخلافا للاعتقاد الشائع، ليس الغجر هم من يلوحون بهم بل السوريون.

محطة سان لازار، ساعة الذروة. اندفع الحشد المسرع إلى أروقة المحطة. في وسط الصخب الباريسي، ترتفع الصيحات. “سوريا سوريا!” عند سفح عمود، عند تقاطع الخطوط 12 و13 و14، امرأة تحمل لافتة “عائلة سورية”. يحيط بها طفلان، أحدهما يصرخ بصوت حاد. قلة من الناس تتوقف. معظمهم لا يهتمون بعد الآن.

منذ ما يقرب العامين، كان سكان باريس وإيل دو فرانس يلتقون بهم بانتظام في المترو أو عند البوابات الشمالية للعاصمة. وغالبًا تكون زوجة وأطفال، وأحيانًا عائلات بأكملها. حيث يرفعون لافتات كتب عليها: “عائلة سورية النجدة”. ويقول أحد الأشخاص معلقا: “لقد كانوا هنا لفترة طويلة لدرجة أننا لم نعد نراهم بعد الآن. لكن هل هم سوريون؟ لا أعرف”. وهو ليس الشخص الوحيد الذي يشك في جنسيتهم. يزعم الكثيرون أنهم من الغجر يتظاهرون بأنهم سوريون. لكن الأمر ليس صحيح.

ويؤكد أوليفييه بيروكس، عالم الاجتماع المتخصص في الهجرة والاتجار بالبشر، أن “الغالبية العظمى منهم ليسوا من الغجر بل هم سوريون”. ويقول الباحث: “لقد وصلوا لأول مرة إلى فرنسا في عام 2014، ويعيشون وفقًا لمنطق عشائري قوي وهرمي للغاية”.

لم يتم إحصاءهم قط ، لكن يعتقد أن عدد هؤلاء سيكون بين 300 ألف ومليون حسب التقديرات، منتشرة في الشرق الأوسط، وخاصة في سوريا ولبنان. وليس كلهم ​​يتحدثون لهجة الدوماري. ولقد غادروا في بداية الحرب الأهلية السورية. يحلل أوليفييه بيروكس: “إنهم محايدون وتعتبرهم جميع الأطراف خونة إلى حد ما”. من ناحية أخرى، ليس لديهم علامات دينية قوية، ولدى لم يتم استهدافهم مثل الأقليات الأخرى مثل اليزيديين في العراق.

وفر السوريون في البداية إلى لبنان والأردن وتركيا. إذا لم يعرف أحد بالضبط كيف وصلوا إلى فرنسا، لكن جزء كبير منهم قد وصل عبر إسبانيا. وقد استقر بعضهم بالمئات في بلجيكا وألمانيا.

ومن هناك بدأت قصة لافتات “العائلة السورية” في المترو. يقول اللاجئ السوري عدنان: “لم يرضي الأمر اللاجئين السوريين. لقد حذرنا السلطات”. بعض الذين يصنعون اللافتات هم من الغجر، “غالبًا نفس الأشخاص الذين تظاهروا قبل عام بأنهم يعانون من إعاقات دائمة وأصبحوا اليوم سوريين” وفقًا لما نقله ضابط شرطة في قناة فرانس3 نهاية أكتوبر 2016.

ومن جانبهم، يقوم بعض اللاجئين السوريين باتخاذ إجراء ات لكشف القناع عنهم. في هذا الفيديو، نرى شاب سوري حدث امرأة من الغجر بالعربية بهدف فضح أمرها. وأجبرها على إعطائه لافتة “العائلة السورية” ليمزقها.

شمس نيوز