الإثنين , سبتمبر 28 2020
بن سلمان

“الغارديان”: محمد بن سلمان شجع روسيا على التدخل في سوريا

ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن رئيس المخابرات السعودي السابق سعد الجابري المتواجد في كندا، وبإذن ولي العهد محمد بن سلمان قلب دعم بلاده للمتمردين رأسا على عقب عام 2015.

وقالت الصحيفة: “في صيف 2015، قلب محمد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي آنذاك والثالث في ترتيب العرش، السياسة الخارجية لبلاده رأسا على عقب وأعطى الضوء الأخضر السري لتدخل روسيا في سوريا”، وفقا لدعوى قضائية رفعها مسؤول المخابرات السابق.

وبحسب الدعوى التي قدمها الجابري، فقد أثار التحرك من الرجل الذي أصبح وليا للعهد، قلق مدير المخابرات الأمريكية حينها جون برينان، الذي التقى مع مسؤول المخابرات السابق في يوليو وأغسطس 2015 وطلب منه إيصال توبيخ من إدارة باراك أوباما.

وزعمت الدعوى المرفوعة الأسبوع الماضي في محكمة مقاطعة كولومبيا، “أن برينان أعرب عن قلقه من أن بن سلمان كان يشجع التدخل الروسي في سوريا، في وقت لم تكن فيه روسيا بعد طرفا في الحرب في سوريا”، حيث أشارت الصحيفة إلى أن سعد الجابري نقل رسالة برينان إلى بن سلمان الذي رد بغضب.

وأفاد الجابري بأن اللقاء مع برينان كلفه وظيفته كثاني أقوى رجل في المخابرات السعودية والمنسق مع “سي آي إيه”، وهرب لاحقا من السعودية ويقيم الآن في مكان مجهول بكندا حيث زعم أن ولي العهد حاول اغتياله من خلال فرقة أرسلها إلى كندا بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وقدم الجابري اتهامه بمحاولة القتل خارج نطاق القضاء باعتباره “انتهاكا صارخا لقانون الولايات المتحدة والأعراف والمعايير الدولية” بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب وقانون تعذيب الغرباء.

ولم تعلق الحكومة السعودية ولا السفارة السعودية في واشنطن على هذه المزاعم، كما أن الجابري لم يقدم أدلة على مزاعمه، علما أن صحيفة “The Guardian” قالت إنها لم تتمكن من التحقق من المزاعم بشكل مستقل.

وفي شهر مارس 2020 اعتقل الأمن السعودي نجلي الجابري، سارة 20 عاما، وعمر 21 عاما، ولم يسمع عنهما منذ ذلك الوقت، ويقول الجابري إنه تم الاحتفاظ بهما كرهائن لإجباره على العودة إلى المملكة نظرا لمعرفته بالطريقة التي صعد فيها محمد بن سلمان إلى السلطة، ولم يصدر تعليق من الديوان الملكي على اتهاماته.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن الزعم بدعوة محمد بن سلمان للتدخل في سوريا هو “قنبلة”، مشيرة إلى أن العائلة المالكة كانت تدعم بشكل واضح المتمردين ضد النظام السوري.

ويقول الدبلوماسيون الغربيون إنه وبعد فترة قصيرة من تعيين محمد بن سلمان وزيرا للدفاع بعد صعود والده إلى العرش عقب وفاة الملك عبد الله في يناير، تأثر وبشكل شديد بولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

وصرح مصدر مطلع على الأحداث منذ 2015 إن محمد بن زايد وبن سلمان التقيا في معرض “إندكس” للسلاح في أبوظبي، في شهر فبراير 2015، مضيفا أنها كانت نقطة تحول في طموح ورؤية واعتقاد محمد بن سلمان.

وأفاد المصدر بأن محمد بن زايد قال “إن تهديد ثورة بقيادة الإخوان المسلمين في سوريا أخطر من وجهة نظر دول الخليج، من لو بقي الأسد في السلطة”، موضحا أنه أقنع نظيره السعودي أنه لو أراد المنافسة والإطاحة بابن عمه محمد بن نايف ولي العهد، ومسؤول المخابرات راعي الجابري الذي كان على علاقة مع برينان وإدارة أوباما، فعليه البحث عن أصدقاء أبعد من واشنطن.

وأوضح المصدر نفسه أن محمد بن زايد قال لبن سلمان عليك البحث عن تحالفات جديدة وعليك النظر نحو الصين وروسيا”، مشيرا إلى أن محمد بن زايد على علاقة جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وصرح حسن حسن، مدير برنامج “اللاعبون من غير الدول” في المركز الدولي للسياسة بواشنطن: “كنت مطلعا على بعض النقاشات المهمة المتعلقة بدعم دول الخليج لدور تقوده روسيا في سوريا وبعد شن الحرب على اليمن في “2015.

وتابع قائلا: “في ذلك الوقت، كانت الإمارات تدفع باتجاه دعم روسيا لتحقيق الاستقرار في سوريا ومساعدة دمشق على استعادة المناطق التي خسرها.

وبين حسن حسن أن المبادرة التي بدأها الأمير محمد بن نايف والجابري وكانت بدعم من “سي آي إيه” وتعرف بـ”غرفة الرياض”، ناقشت من هي الجماعة التي يجب دعمها وتلك التي يجب رفضها.

وأفاد بأن “غرفة الرياض” استطاعت تحقيق نوع من النجاح وضبط للدعم الغربي والخليجي إلى الجماعات المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد في عام 2014 ولكنها تلاشت في ربيع وصيف 2015 مع صعود محمد بن سلمان.

كما ذكر حسن حسن أنه وفي شهر يونيو 2015 سافر محمد بن سلمان، وكان حينها نائبا لولي العهد، إلى سانت بطرسبورغ والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبحسب الجابري فقد ناقشا التدخل الروسي في سوريا.

هذا، وأضافت الصحيفة البريطانية أنه عندما علمت “سي آي إيه” بالنقاشات، دعا برينان الجابري للقاء طارئ بمدينة دبلن في شهر يوليو، ونقل برينان خلال اللقاء استياء الولايات المتحدة.

كما ذكرت أيضا أن برينان التقى مع الجابر مرة ثانية في واشنطن وعقد محادثات في نفس الوقت مع وزير الخارجية فيليب هاموند الذي عبر عن قلقه.

المصدر: صحيفة “غارديان” البريطانية