السبت , سبتمبر 19 2020
ماذا جرى أمس بين الجيشين السوري والأمريكي في ريف الحسكة؟

ماذا جرى أمس بين الجيشين السوري والأمريكي في ريف الحسكة؟

صعّدت واشنطن عملياتها ضد الجيش السوري في محافظة الحسكة، من خلال استهداف هو الأوّل من نوعه، إذ قصفت الطائرات المروحية الأميركية حاجزاً للجيش السوري بعد اشتباك بين دورية الاحتلال وعناصر حاجز الجيش.

خطوة يُتوقّع أن يقابلها مزيد من التصعيد. في المقابل ادعى التحالف الدولي في بيان له تعليقاً على الحادثة بأنّ الدورية الأمريكية كانت مشتركةً مع قوات “قسد” وأثناء مرورها لنقطة تابعة للجيش السوري تعرضت لإطلاق نار من أفراد موجودين بالقرب منها.

يأتي ذلك بعد أيام على إعلان قبيلة العكيدات ثورتها على الاحتلال الأمريكي وتشكيلها لجنة لمتابعة مخرجات الاجتماع الذي طالب التحالف الدولي بإخراج “قسد” من المنطقة.

في سياق ذلك، يوضح الصحفي السوري محمود عبد اللطيف في حديث لموقع “العهد” الإخباري أنّ ” كل ما ورد في بيان التحالف الدولي ملفقٌ وعارٍ عن الصحة، وما حدث هو وصول أربع مصفحات أمريكية دون أي وجود لقوات قسد ضمن الدورية”.

ويتابع أن “المصفحات حاولت اجتياز الطريق الواصلة بين تل براك ومدينة القامشلي عند قرية تل الذهب لكن عناصر الجيش السوري منعوهم من متابعة طريقهم وبدأ جنود الاحتلال بإطلاق النار عليهم، واستهدفوا عناصر الجيش السوري ومحيط القرية في محاولة منهم لقطع الطريق على أية محاولة لتوجه الأهالي إلى الحاجز لتقديم المساعدة ما أدى لاستشهاد جندي سوري و جرح اثنين آخرين”.

ويلفت عبد اللطيف نقلاً عن مصادر كردية “أنها تحدثت عن إصابة أحد جنود الاحتلال الأمريكي خلال عملية تبادل إطلاق النار إلا أنها غير مؤكدة بعد خصوصاً وأنّ بيان التحالف بمجمله مغالط للواقع”.

ويشير إلى أنّ “الاحتلال الأمريكي بفعلته هذه “يضايق” الجيش السوري خصوصاً، بعد أن منع الأخير دوريات أمريكية عديدة من العبور من مناطق انتشاره بأكثر من مناسبة، كما أنّ التحرش الأمريكي لم يقتصر على الجيش السوري بل طال دوريات الشرطة العسكرية الروسية التي تقوم بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار الحاصل بين قوات قسد وجيش الاحتلال التركي وقطع الطريق عليها ومنعها من أداء مهامها عدة مرات”.

ويقول عبد اللطيف إنّ ” القوات الأمريكية بدأت إعادة انتشارها وتموضعها ضمن الأراضي السورية بعد إطلاق قوات الاحتلال التركي لما يسمى بعملية نبع السلام، وتمركزت بمحيط المناطق النفطية الواقعة إلى الشمال الشرقي وفي ريف الحسكة الجنوبي وصولاً لمناطق شرق دير الزور، وإعادة التموضع هذه في القواعد الجديدة تهدف لسرقة النفط السوري واحتلال نقاط استراتيجية تشرف على هذه المناطق النفطية”.

ولفت في نهاية حديثه لـ”العهد” إلى أنّ “هناك معلومات جديدة تفيد بأنّ قوات الاحتلال الأمريكي يسعى إلى إنشاء قاعدة جديدة في منطقة تل براك لقطع أي طريق يصل إلى جنوب منطقة الرميلان النفطية ومنطقة اليعربية بمعنى أنّ قوات الاحتلال الأمريكي تعمل بشكل واضح وصريح على الاستمرار بسرقة النفط السوري”.

العهد-علي حسن

اقرأ ايضاً: خبير عسكري سوري: الأمريكي لن يتحمل ضربات المقاومة الشعبية حتى آخر الشهر