الثلاثاء , ديسمبر 1 2020
من "تفجير الحريريّ" إلى "تفجير لبنان"..ماذا أرادت المحكمة الدولية أن تقول؟!!..

من “تفجير الحريريّ” إلى “تفجير لبنان”..ماذا أرادت المحكمة الدولية أن تقول؟!!..

“المحكمة الدولية” في “اغتيال الحريريّ”، لم تقل كلمتها الفصل، في مقتل الرجل، لكنّها انسحبت كأداة ضاغطة، لم يعد لها تأثير على مشهد المواجهة، وبالتالي على سياق الصراع، وتحديداً في المفصل اللبنانيّ..

-بعد سنوات من استعمال هذا الملف في وجه “حzب الله”، لم تستطع أطراف العدوان أن تحصل على نتائج مرجوة منه، خاصة وأنّ هناك رئيسيات لبنانيّة تفيد، بأنّه حتى لو تمّ توجيه التهمة، لعناصر من “الحزب”، فإنّ تأثيرات الداخل وتداعياته لن تكون بالشكل المطلوب، أو المعوّل عليه..

-كلّنا نتذكّر بأنّ النطق بحكم “المحكمة”، كان محدّداً في اليوم الذي حصل به “تفجير بيروت”، ولكنّ هناك تعليمات وتوجيهات قرّرت تأجيل هذا الحكم، وهنا السؤال، لماذا تمّ ذلك؟!!..

-الواضح لنا أنّ “محكمة الحريريّ” انتهت تماماً، ويتمّ التركيز على محكمة أخرى أكثر أهمية، إنّها “محكمة اغتيال لبنان”، باعتبار أن “دم الحريريّ” قد برد تماماً، وهو دمٌ لم يعد قادراً على اعادة انتاج خرائط الداخل اللبنانيّ، في حين أنّ هناك دماً مسفوكاً ومستباحاً، وهو دمٌ مملوء به لبنان!!..

مقالات مشابهة :  وزير الخارجية السوري يكشف سبب تمسك الدول الأوربية باللاجئين السوريين

-التركيز اليوم على دم اغتيال لبنان، وليس على دم اغتيال “الحريريّ” والذي ستستغلّه أطراف العدوان، وتركّز عليه، استثماراً فيه واستغلالا له، من خلال ترتيب منصّات هجوم جديدة، تكون مثمرة وناجحة في جعل “الحzب” في مواجهة اللبنانيين، باعتبار أنّه هو المسؤول عن تفجير بيروت!!..

-الصراع والمواجهة على لبنان ومعه مستمرة، والأيام القادمة مليئة بالأحداث، وربّما بالدماء، واللبنانيون سيكونون مادة الطحن الرئيسيّة في هذه المرحلة، وكثيرٌ منهم سيُستعملون في هذه المطحنة الكبيرة..

خالد العبود

اقرأ ايضاً: مجددا ..كورونا يخطف طبيبة في حلب