السبت , سبتمبر 19 2020

علماء أمريكيون يقترحون إغراق البندقية “فينيسيا”

تبدو فرضية طرحها العلماء الأمريكيون بأن البشرية يجب أن تكف عن إنقاذ بعض معالمها الثقافية الحساسة تبدو استفزازا سافرا، إذ أنها لا تأخذ بعين الاعتبار القيمة الحضارية لتلك المعالم.

أعلنت ذلك المرشدة السياحية في البندقية ونائب رئيس جمعية “ساحة سان ماركو”، كاترينا سوبراداسي، في حديث أدلت به لوكالة “نوفوستي” الروسية.

وقالت إن العالمة في جامعة كارولينا الشمالية، أرين سيكامب، كانت قد نشرت عملا علميا تبحث فيه إمكانية إبقاء بعض المعالم الثقافية والحضارية الأوروبية التي تعاني من مشاكل بيئية في وضعها الحالي وذلك بسبب زيادة الأموال التي يجب أن تنفق للحفاظ عليها.

وأعادت المرشدة السياحية الإيطالية إلى الأذهان أن العديد من المدن الساحلية وغير الساحلية تواجه مشاكل متعلقة بالبيئة. وإذا اتبعا منطقا طرحته الباحثة الأمريكية فيجب علينا ترك كاليفورنيا ونيويورك تغرقان في البحر ولا ننقذهما.

واقترحت الباحثة الأمريكية على السلطات أن تكف عن إنفاق الأموال اللازمة لإنقاذ المعالم الثقافية والحضارية لتبقى كما هي وتتحول من تلقاء نفسها إلى تحف ميتة وتكون تذكارا عن ماضيها المجيد ولتغيرات طرأت عليها لاحقا بالنسبة للأجيال الصاعدة.

وبالنسبة للبندقية يعني هذا الموقف أن البشرية يجب أن توافق على أنها محكوم عليها بالموت ولا تتخذ أية خطوات من أجل إبقائها على قيد الحياة.

وأعادت المرشدة الإيطالية إلى الأذهان أن البندقية وغيرها من المدن الأوروبية كانت مهدا للحضارة الأوروبية والعالمية. لذلك فإن قضية مساعدتها وإنقاذها من الانحطاط البيئي هي واجب للبشرية أجمع.

شاطر العضو في حكومة البندقدية لشؤون التنمية الاقتصادية، سيموني فينتوريني، المرشدة الإيطالية في موقفها. ووصف من جهة أخرى موقفا اتخذته الباحثة الأمريكية بأنه موقف مخاطر. وقال إن هذا الموقف الاستفزازي يعني أن العلماء الأمريكيين يحرصون على حماية المدن الأمريكية وإنقاذها من الكوارث الطبيعية والصناعية، بينما لا يهمهم أبدا مصير المعالم الحضارية الأوروبية والبندقية بصورة خاصة والحضارة الأوروبية عموما.

المصدر: نوفوستي