الأحد , سبتمبر 20 2020
تسجيل مسرب لشقيقة ترامب يثير ضجة

تسجيل مسرب لشقيقة ترامب يثير ضجة

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تسجيلا صوتيا “مسربا” لشقيقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكبرى، تنتقد فيه قرار إدارته بفصل الأطفال عن آبائهم وأمهاتهم الذين لا يحملون وثائق هجرة، ووضعهم في مراكز إيواء كبيرة قرب الحدود مع المكسيك.

 

ووفقا للتسجيل المسرب، قالت ماريان ترامب باري (83 عاما) عن شقيقها: “كل ما يريده هو مناشدة قاعدته الانتخابية. ليس لديه مبادئ”.

 

كانت باري، وهي محامية أمريكية وقاضية سابقة في محكمة الاستئناف بالولايات المتحدة للدائرة الثالثة، منزعجة من الطريقة التي تعامل بها شقيقها البالغ من العمر 74 عاما كرئيس أمريكي، متهمة إياه بالكذب واختلاق القصص عندما كانت تشاهده يتحدث على قناة “فوكس نيوز” وهي تجلس مع ابنة شقيقتها ماري إل ترامب التي سجلت حديثها سرا.

 

وأعربت باري عن أسفها “لما يفعلونه مع الأطفال على الحدود”، ورجحت أن شقيقها ترامب “لم يقرأ آراءها بشأن الهجرة” في قضايا المحكمة.

 

وكشفت ماري لصحيفة واشنطن بوست أنها سجلت خلسة 15 ساعة من المحادثات وجها لوجه مع خالتها باري في عامي 2018 و2019.

وعبرت باري، عن اشمئزازها من الطريقة التي أدار فيها شقيقها ترامب، 74 عاما الحكم، وقالت: “تغريداته الملعونة وأكاذيبه، يا إلهي لا تطاق”.

 

ومنذ أن أصدرت ماري كتابها عن عمها تعرضت للمساءلة حول مصادرها، مثل زعم طلب ترامب من أحد أصدقائه الجلوس مكانه في “امتحان القدرات الدراسية” من أجل التحويل إلى جامعة بنسلفانيا.

ولا تشير ماري في أي مكان في الكتاب إلى أنها سجلت حديثا مع عمتها. وفي سؤال عن مصادر معلوماتها في الكتاب خاصة موضوع الامتحان، اعترفت أنها سجلت سرا 15 ساعة مع عمتها في الفترة ما بين 2018- 2019.

وقدمت للصحيفة الأشرطة والنصوص التي فرغتها، وتتحدث باري عن شقيقها بطريقة ناقدة.

 

ولم يقم أحد من عائلته باستثناء ماري بالحديث عنه بهذه الطريقة. وتكشف الأشرطة حجم القطيعة بين ماري وترامب التي تعود جذورها إلى الثمانينيات من القرن الماضي، عندما طلبت منه مساعدة اتخذها طريقة لتذكيرها الدائم بفضله عليها.

 

وقالت باري لابنة أخيها عما يجعله غير مقرب منها: “إنه الزيف وهذه القسوة، دونالد قاسي”. وقالت ماري، 55 عاما إن عمها لا يصلح للرئاسة، وأضافت: “سأعمل كل ما بوسعي لكي ينتخب جوزيف بايدن”.

 

ومات والدها فرد جي أر ترامب عام 1981 من الإدمان على الكحول والمرض، عندما كانت في سن الـ 16 عاما. وكشفت في كتابها أن دونالد كان قد أساء معاملة والدها.

وطلبت الصحيفة تعليقا من باري ومن البيت الأبيض قبل نشر التقرير ليلة السبت، إلا أن البيت الأبيض أصدر بعد ظهور التقرير بيانا جاء فيه: “كل يوم هناك شيء جديد، من يهتم، افتقد شقيقي وسأواصل العمل من أجل الشعب الأمريكي، لا يتفق الجميع على هذا، ولكن النتائج واضحة، بلدنا سيصبح قريبا أقوى مما كان عليه”.

 

وكان موضوع جلوس صديق لترامب مكانه في امتحان ليؤمن دخوله الجامعة، الأكثر انتشارا، وورد في كتاب ماري: “كيف خلقت عائلتي أخطر رجل في العالم”.

لكن أصل القصة جاء من حوار بين ماري وعمتها في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2018. وقالت باري إنها حاولت مساعدة شقيقها على دخول الجامعة، لأنه “كان ولدا مزعجا”، و”كنت أعمل وظيفته” و”أخذته بالسيارة حول نيويورك لكي أدخله الجامعة”.

 

ثم كشفت باري ما وصفته ماري بالقنبلة: “ذهب إلى فوردهام لعام (عامان في الحقيقة) ثم دخل جامعة بنسلفانيا، لأنه طلب من شخص آخر الجلوس مكانه في الامتحانات”.

فردت ماري: “مستحيل” وأضافت: “طلب من شخص الجلوس مكانه في امتحانات الدخول.. اختبار القدرات الدراسية أو شيء من هذا القبيل.. هذا ما أعتقده”.

 

وأضافت: “أتذكر حتى الاسم، والشخص هو جوزيف شابيرو”.

 

وقالت باري إنه شخص غير صديق لترامب. ومات شابيرو حيث قالت شقيقته وأرملته الشهر الماضي إنه لم يجلس في امتحان نيابة عن أحد.

 

وعندما سألت الصحيفة ماري إن كانت عمتها هي المصدر، قالت: “أفضل عدم الكشف عن هويته، وهو شخص لا سبب لديه لكي يخلق القصة”.

وقال المتحدث باسم ماري، كريس باستردي، إنها بدأت تسجيل محادثاتها مع عمتها في عام 2018، بعدما توصلت لنتيجة أن أقاربها كذبوا عليها حول قيمة ميراث العائلة، خلال معركتها لأخذ حصتها من الميراث، التي حصلت على أقل مما تتوقع.

 

وتمت تسوية القضية خارج المحكمة، بعدما قالت ماري إنها خدعت بشأن حجم ثروة العائلة التي قيل إنها 30 مليون دولار، وهي في الحقيقة مليار دولار.

 

وقال باستردي إنها سجلت محادثاتها مع باري للحصول على معلومات حول تضليها بشأن ثروة العائلة و”كانت تأمل بإثبات، بالطريقة المعروفة، تسجيل الكلام المناقض للشهادة المشفوعة بالقسم، ولم تتوقع اكتشاف أكثر مما سمعت”.

 

وقال إن ماري كانت تعتقد بأهمية المعلومات، في ضوء الاتهامات الفدرالية ضد شخصيات بارزة قامت بخطوات غير أخلاقية لتأمين دخول أبنائهم إلى الجامعة”.

وقال الرئيس إنه حصل على قبول في كلية وارتون المالية بجامعة بنسلفانيا والتي وصفها بأنها “أصعب كلية للحصول فيها على قبول”، لأنه “كان عبقريا”.

 

وكشفت الصحيفة العام الماضي إن فرد، والد ماري كان يعرف مدير التسجيل في الجامعة جيمس نولان الذي قال للصحيفة إنه قابل ترامب بناء على طلب من شقيقه فرد. وحصل على مركز في الكلية “ولم يكن الدخول فيها صعبا” في ذلك الوقت، حيث كان يقبل أكثر من نصف المتقدمين مقارنة مع 7.4% من الطلبات في العام الماضي.

 

وظل بقية أخوة ترامب داعمين له، فأخته إليزابيث ابتعدت عن الأضواء أما شقيقه روبرت الذي توفي في 15 آب/ أغسطس فقد دعمه “1000%”.

 

وفي عام 1999، عندما توفي رب العائلة، فرد الكبير، انضمت باري مع روبرت ودونالد لمنع ماري الحصول على حصة كبيرة من الإرث. وقالت ماري في الدعوى القضائية إن حصتها وشقيقها كان يجب أن تساوي ما كان سيحصل عليه والدها لو بقي على قيد الحياة.

 

وفي موضوع آخر يتعلق بوصية فرد الكبير، أنها اختلفت مع دونالد لدرجة أنهما بقيا “لا يتحدثان معا لسنوات”.

 

وحصلت باري على شهادتها الجامعية من كلية ماونت هوليوك وماجستير في القانون من جامعة كولومبيا. وبعدما تجنبت العمل في تجارة العائلة بالعقارات، أصبحت واحدة من محاميتين في مكتب النائب العام بنيوجرسي المكون من 62 محاميا حيث ظلت تعمل هناك ما بين 1974- 1983.

 

وتجنبت باري الحديث عن شقيقها علنا، عندما كانت في وظيفتها، وفي ظهور نادر استخدمت لغة متعاطفة تختلف عن كلام شقيقها “النجاح قد يكون سهلا مثل الشعور الدافئ عندما تبتسم لغريب، شخص تعرف أنه وحيد، ورد الغريب عليك بابتسامة”.

 

وتحدث الرئيس عن شقيقته عام 2016: “لدينا آراء مختلفة نوعا ما، وهي قاضية تتمتع باحترام شديد جدا جدا”.

 

لكنها تكشف في التسجيلات عن العداء المستحكم بينها ودونالد عندما طلبت مساعدته لكي تترشح كقاضية في عهد رونالد ريغان من خلال محاميه روي كوهن، الذي كان مقربا من السناتور جوزيف ماكارثي سيئ الذكر والمعروف برئاسته اللجنة الفرعية للتحقيق بالنشاطات الشيوعية.

 

وقالت إن كوهن كان قريبا جدا من ريغان. و”طلب من روي الاتصال بريغان حول ضرورة تعيين امرأة كقاضية فدرالية في نيوجرسي. ولأن ريغان كان يخوض حملة لإعادة انتخابه، وكان يحتاج لصوت المرأة. حصلت على الترشيح، ولكن ترامب ظل يذكر باري بالجميل”.

 

وبحسب سجلات ريغان، اتصل الأخير مع باري في 13 أيلول/ سبتمبر 1983، ورشحها في اليوم التالي. وكان ترامب قد التقاه في البيت الأبيض في 4 أيلول/ سبتمبر 1983.

 

وقالت باري: “حاول نسبة الفضل لنفسه”، وقال لها: “ماذا كنت ستفعلين بدوني؟”، فردت: “لو قلتها مرة ثانية لسحقتك”.

 

وأضافت له: “هي الخدمة الوحيدة التي طلبتها منك في كل حياتي”، وقالت إنها تستحق الترشيح “بناء على مؤهلاتي”.

 

وقالت: “دونالد يقوم بأي شيء من أجل دونالد فقط”. وسألت ماري ماذا حقق بنفسه، مجيبة: “لا أدري”، وقالت باري قبل أن تضيف ماري: “لا شيء”، فردت باري: “حسنا لديه خمسة إفلاسات”.

 

وعلقت ماري: “نقطة جيدة، حقق كل هذا بنفسه”. وقالت باري ساخرة: “نعم فعلها، نعم فعلها، ولا يمكن الثقة به”.

 

يشار إلى أن ترامب يتعرض للضغط العام، ووقع أمرا تنفيذيا يعد فيه “بالحفاظ على الأسر معا” في مخيمات للمهاجرين.

وتراجع ترامب عن سياسته وسط غضب دولي من فصل الأطفال والآباء والأمهات الذين لا يحملون وثائق هجرة.

وقال ترامب إن السبب وراء قراره الأخير هو صور الأطفال الذين انتزعوا من والديهم، الذين يقبعون قيد السجن وينتظرون المحاكمة؛ بسبب عبورهم الحدود بطريقة غير قانونية.

 

وأضاف في تصريحات له حزيران/ يونيو 2018: “لا أحب منظر الأسر المنفصلة”، ولكنه قال إن الإدارة ستواصل “سياسة عدم التسامح” مع المخالفين، وستحاكم أي شخص يعبر الحدود بطريقة غير قانونية.

عربي 21

اقرأ ايضاً:ترامب: سنتخذ قرار بشأن النفط شرق الفرات بأسرع وقت ممكن