الأحد , سبتمبر 20 2020
صواريخ نينجا تحصد قيادات المسلحين في إدلب

صواريخ نينجا تحصد قيادات المسلحين في إدلب

قتلت صواريخ نينجا التي أطلقتها قوات التحالف, القيادي “أبو يحيى اﻷوزبكي” في منطقة #سرمدا الحدودية مع تركيا شمال إدلب، والذي عمل مؤخراً لصالح تنظيم #حراس_الدين، وأشرف على تدريب عناصره.

وكان القيادي السابق قد حافظ على استقلاليته التنظيمية، بعد تفكك “جيش المهاجرين والأنصار”، المعروف سابقاً باسم “كتيبة المهاجرين”، وتخصص في التدريب العسكري.

وتأسس “جيش المهاجرين والأنصار”، المرتبط بتنظيم القاعدة، عام 2012 في سوريا، واستمر حتى تفككه عام 2015، بعد أن عصفت به الخلافات الداخلية منتصف ذلك العام، وفي شهر أيلول/ سبتمبر بايع الفصيل #جبهة_النصرة، التي غيّرت اسمها إلى “جبهة فتح الشام”، ثم إلى #هيئة_تحرير_الشام.

اختراق القاعدة

يقول “عرابي عرابي”، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية في مركز “جسور للدراسات”: «أخذت عمليات التحالف بالازدياد في أواسط 2018، فبدأت باغتيال “خلاده المهندس”، وهو أحد أهم العسكريين التابعين لـ”جبهة فتح الشام”، كما تم اغتيال “خالد العاروري”، الملقب بـ”أبي قسام الأردني”، لأهمية منصبه في “حراس الدين”، ويذكر أنه كان مقرباً جداً من “أبي مصعب الزرقاوي”، وهو أحد اثني عشر شخصاً يشكّلون مجلس شورى لـ”القاعدة”، وكان هنالك احتمال لمغادرته إلى ليبيا أو اليمن أو الصومال، وبمحاوله اغتياله قُطع طريق انتقال نشاطه إلى دول أخرى».

ويضيف “عرابي”، في حديثه لموقع «الحل: «يكشف هذا عن اختراق كبير لشبكة “القاعدة”، وقد يكون الاختراق من طرف “أبي محمد الجولاني”، قائد “هيئة تحرير الشام”، وهذا أمر مرجّح، أو قد يكون عبر التنصت على مكالمات قادة التنظيمات المرتبطة بالقاعدة، وهو أمر بالغ الصعوبة. فلابد من أن يكون هناك اختراق داخلي، أو استغلال للخلافات بين الهيئة والفصائل المرتبطة بـ”القاعدة”، لذلك فإن التحالف الدولي يعمل ضمن خطة، وهي اغتيال الشخصيات القيادية في “القاعدة”، والتي لها دور مهم في الفصائل الجهادية، لضمان عدم خروجها من سوريا وتأثيرها على الدول الأخرى».

وحول أسباب ازدياد العمليات يشرح “عرابي”: «إذا وصلت هذه الشخصيات إلى دول أخرى ستحاول تشكيل قاعدة لفصائل ومجموعات جهادية من جيل جديد، ولهذا فإن استهدافها استراتيجية عالمية لمنع تكاثر الأجيال الجهادية، إضافة لاغتيال المهاجرين الذين لهم صلات قوية بـ”القاعدة”، وخاصة المدربين العسكريين، وبشكل ما هم ضد “هيئة تحرير الشام” وتوجهاتها».

استخدام صواريخ نينجا الحديثة

ونوّه عرابي إلى أن «الاغتيالات التي حدثت، منذ 2018 وحتى الآن، تمت عبر طائرات مسيّرة و صواريخ نينجا ، وهي صواريخ تستخدم عادة التقنية الكهروبصرية، أي تحتاج إلى وجه أو رسم محدد لكي تلاحقه، وبالتالي هذه الصواريخ لديها هدف دقيق جداً».

وحول عمليات الانتقام التي يمكن أن ترد بها الفصائل، يقول عرابي إنه «لا يتوقع أن يكون هناك عمليات انتقام لمقتل الشخصيات القيادية، فلا توجد جهة قادرة على الرد عسكرياً».

وواصل طيران التحالف المسيّر، في الأونة الاخيرة، التحليق في أجواء محافظة إدلب، واستهدف سيارة من نوع “SANTAFI”، كان يستقلها “أبو يحيى”، بأربعة صواريخ من نوع صواريخ نينجا ، ثلاثة منها أصابت السيارة، والرابع أخطأها، وسقط على بعد أمتار قليلة.

يُذكر أن طيران التحالف الدولي أصبح يعتمد على مؤخراً على صواريخ نينجا بشكل كبير في اغتيالاته وضرباته ضد اﻷفراد في الشمال السوري، حيث استخدمها عدة مرات في ريفي حلب وإدلب، وتتميز صواريخ نينجا بشفرات دوّارة، تُفتح بعد اختراق الصاروخ للسيارة، وتقوم بتقطيع الشخص المستهدف دون انفجار.

أنماط الاستهداف

من جهته يقول “حليم العربي”: «إضافةً للاغتيالات والقصف، الاعتقالات هي وجه آخر لتعامل الدول النافذة في الشأن السوري مع شخصيات من الصعب دمجها والسيطرة عليها، عمليات الاعتقال تتم غالبا ضد شخصيات من الصف الثاني والثالث، أما قادة الصف الأول فيكون من الصعب الوصول إليهم، ولذلك يتم اغتيالهم، وبالتالي تنفّذ الاعتقالات جهات متواجدة على الأرض، تعمل لصالح أجهزة خارجية».

إقرأ أيضاً: قسد تعطي الأفضلية في عقود النفط للحكومة السورية ومن ثم الشركات الأجنبية

الحل