الأحد , سبتمبر 20 2020

سوريا تحتضن إحدى أكثر القواعد العسكرية تحصينا في العالم

تتواجد طائرات تابعة لسلاح الجو الروسي في سوريا منذ عام 2015.

وأرسلت روسيا طائراتها العسكرية إلى سوريا في عام 2015 لتساعد القوات المسلحة السورية على محاربة الإرهاب. وتقرر اتخاذ مطار الشهيد باسل الأسد في اللاذقية مقرا للطائرات الروسية التي وصلت إلى سوري وو التي تعتبر إحدى أكثر القواعد العسكرية تحصينا في العالم.

البداية

وضمت المجموعة الجوية التي أرسلتها روسيا إلى سوريا وقتذاك نحو خمسين طائرة ومروحية من طراز “سو-25″ و”سو-24″ و”سو-34″ و”سو-30إس إم” و”مي-24″ و”مي-8أ إم تي شي”، وحوالي عشر طائرات صهريج. واستقرت المجموعة الجوية الروسية في قاعدة حميميم. وتطلب الأمر تطوير هذه القاعدة لتستطيع إيواء الطائرات العسكرية التي وصلت من روسيا والطيارين الروس. ولذلك تم نقل مئات آلاف الأطنان من التجهيزات اللازمة من روسيا إلى سوريا.

وقال الخبير فيكتور موراخوفسكي الذي قام بزيارة عمل إلى قاعدة حميميم، لوكالة أنباء “سبوتنيك”، إن المطار الذي وصلت إليه الطائرات الروسية كان خاليًا من المنشآت اللازمة. وتم تشييدها. وخضع ممر الإقلاع والهبوط للترميمات. وتمت توسعته حتى يستطيع استقبال الطائرات الثقيلة.

تحصين “حميميم”

وتم اتخاذ الإجراءات الأمنية المناسبة لتأمين قاعدة حميميم وتوفير الحماية لها من الهجمات. ومن أجل الحماية من الهجمات الجوية تم إحضار منظومات الدفاع الجوي “إس-400″ و”تور-إم2″ و”بانتسير-إس1” والمدافع المضادة للطائرات “زي أو-23” ومحطات الرادار القادرة على كشف كل الأهداف الجوية. وبحسب الخبير موراخوفسكي فإن بإمكان وسائط الدفاع الجوي الموجودة في قاعدة حميميم تدمير الأهداف الجوية على بعد يتراوح بين 20 كيلومترا و250 كيلومترا. وتشمل الأهداف الجوية التي تقدر وسائط الدفاع الجوي المتوفرة في منطقة قاعدة حميميم على التعامل معها، الطائرات المسيرة الصغيرة الحجم والقذائف الصاروخية من صنع يدوي.

وهناك عسكريون روس وسوريون يوفرون الحماية لقاعدة حميميم من الهجمات البرية. وتساهم طائرات مسيرة أيضا في جهود تأمين قاعدة حميميم، حيث تحلق حوالي عشر منها فوق حميميم بصفة مستمرة على مدار 24 ساعة يوميا.

وثمة خط اتصال مباشر بين قائد المجموعة الجوية الروسية في قاعدة حميميم ووزارة الدفاع في موسكو. كما أن بإمكان قائد المجموعة الروسية أن يتصل بممثلي التحالف الدولي في العراق من أجل منع الحوادث في سوريا.

المزيد من الطائرات

وتم نقل المواد اللازمة لتجهيز قاعدة حميميم بطريق البحر والجو خلال بضعة شهور لتغدو قاعدة حميميم واحدة من المنشآت العسكرية الحديثة الأكثر تحصنا في العالم.

ويمكنها اليوم أن تستقبل كل أنواع الطائرات بما فيها قاذفات القنابل البعيدة المدى “تو-22إم3” وقاذفات الصواريخ الاستراتيجية “تو-95″ و”تو-160”. ويمكن لعشرات الطائرات أن تتزود بالوقود فيها في آن واحد.

 

وحسب تقديرات الخبراء فإن قاعدة حميميم قادرة على استقبال المزيد من الطائرات وتوفير الخدمات اللازمة لها. وذكر الخبير موراخوفسكي أن الطائرات المنطلقة من قاعدة حميميم قامت بعدة طلعات جوية في اليوم في عز الحرب على الإرهاب.

وتوجد فيها مخابئ للطائرات ومستودعات تحوي الوقود للطائرات وذخائرها.

الظروف المعيشية المريحة

ويمكن وصف الظروف المعيشية التي تم توفيرها للعسكريين الروس في قاعدة حميميم بالمريحة حيث تتوفر أسباب الراحة في بيوتهم التي يتسع كل منها لشخصين أو أربعة أشخاص. وهناك مخابز متنقلة ومطاعم وحمامات ومغاسل الملابس وساحات لمزاولة الرياضة.

ويمكن القول إن قاعدة حميميم تحولت من كونها مطارا صغيرا قبل خمسة أعوام إلى مدينة حقيقية فيها شوارع وميادين.

وقررت الحكومة السورية مؤخرا إلحاق قطعة أرض أخرى بقاعدة حميميم لتستخدم لأغراض إنسانية. ومن المتوقع أن تقام مصحة عليها.

سبوتنك