الثلاثاء , سبتمبر 22 2020

إيجارات المنازل في اللاذقية تحلق ..

“ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”، عبارة قالتها الصحفية نسرين لـ”الوطن” وهي تشكو ارتفاع أسعار إيجارات المنازل في اللاذقية لحد “غير مقبول”، مبينة أن تكلفة الإيجار ارتفعت ثلاثة أضعاف في ضاحية الإسكان ليصبح المنزل اليوم بـ75 ألفاً ما يزيد 25 ألف ليرة على مرتبها الشهري.

لم يختلف الحال عند وائل -موظف حكومي- الذي أكد لـ”الوطن”، أن أحوال المستأجرين باتت تتطلب تدخلاً رسمياً لوقف عمليات الابتزاز التي يتعرضون لها من قبل بعض المؤجرين الذين يرفعون الأجرة قبل نهاية العقد بأيام بحجة ارتفاع الأسعار ومن يمتنع فليتشرد دون إيجاد حلول بديلة.

في المقابل، يرى عدد من أصحاب المكاتب العقارية بأن أسعار الإيجار تختلف من منطقة لأخرى، إذ لا تتجاوز في الأحياء الشعبية 75 ألفاً لمنزل مكون من غرفتين وصالون، في حين تتراوح في الأحياء الأخرى ما بين 90 حتى 250 ألفاً بحسب مساحة ومواصفات الشقق السكنية فيها.

وعزا عقاريون ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع جميع مكونات الحياة على حد تعبيرهم، وقال أحدهم بأن عدداً كبيراً من أصحاب المنازل المؤجرة يعيشون من مردود الأجرة.

من جانبه أكد مدير مكتب توثيق عقود الإيجار في مجلس مدينة اللاذقية فراس الخير لـ”الوطن”، أن المكتب مهمته تقتضي التأكد من شخصية المتعاقدين وتثبيت أقوالهما وشروطهما على استمارة عقد الإيجار دون الضغط على أي طرف من المتعاقدين لأي غاية كانت، وذلك وفقاً لأحكام قانون الإيجار رقم 20 لعام 2015 .

وأشار الخير إلى أن العلاقة بين المؤجر والمستأجر تقوم على اتفاق فيما بينهما ولا صلاحية للمكتب بالتدخل فيما يخص الأرقام المتفق عليها، مبيناً أن بعض العقود تعتمد على مبالغ غير حقيقية إذ يقوم المستأجر والمؤجر بالاتفاق ضمناً على مبلغ معين لقاء الأجرة في حين يتم كتابة رقم آخر للتهرب من الرسوم الضريبية والإبقاء على أدنى قيمة والتي تعادل 5 آلاف ليرة ورسمها الضريبي لا يتجاوز الألف ليرة لعقد مدته عام واحد فقط.

وتحدث مدير مكتب عقود الإيجار عن تعرض بعض المؤجرين للظلم بسبب هكذا عقود تخالف الواقع، مبيناً أن عدداً من المؤجرين اشتكى عدم التزام مستأجرين بالاتفاق الضمني بينهم ودفع ما ذكر في العقد الموثق حصراً، ما يجعلهم عرضة للظلم نتيجة الإخلال بالاتفاق على مبالغ غير موثقة من قبل المستأجرين.

وحذر الخير المستأجرين من استغلال بعض المؤجرين خاصة عند إبرام عقد دوري لا يتجاوز 3 أشهر، معتبراً أنه من الأفضل أن تكون العقود سنوية لتمنع الابتزاز والظلم لكلا الطرفين بذات الوقت.

وبيّن أنه تم تثبيت 9125 عقداً سكنياً خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل تثبيت 1574 عقداً تجارياً، في حين وصل عدد العقود التجارية الملغاة إلى 234 عقداً مقابل 55 عقداً سكنياً ملغى خلال نفس المدة، مشيراً إلى أن حركة الإيجارات تراجعت عموماً بعد عودة معظم الوافدين إلى محافظاتهم.

الوطن – عبير سمير محمود