الأحد , سبتمبر 20 2020
تكريم أول جاسوسة مسلمة خدمت بريطانيا بالحرب العالمية الثانية

تكريم أول جاسوسة مسلمة خدمت بريطانيا بالحرب العالمية الثانية

أحيت بريطانيا ذكرى أولى بطلة حرب مسلمة خلال الحرب العالمية الثانية بذكرها في “اللوحة الزرقاء” التي وضعت أحد شوارع العاصمة لندن، تحديداً أمام منزل عائلتها، تكريماً لها.

نور عنايت خان، ذات الأصول الهندية والأمريكية كانت أول عاملة راديو متخفية تُنقل إلى فرنسا الرازحة تحت الاحتلال النازي وقتذاك، وفق صحيفة Metro البريطانية. وعملت عنايت خان، التي أُشيرَ إليها بـ”الجاسوسة غير المتوقعة”، خلف خطوط العدو في منظمة تنفيذ العمليات الخاصة التي أنشأها السير ونستون تشرشل في عام 1940.

أثناء انطلاقها في مهمتها الأولى عام 1943، ألقى الجستابو القبض على البطلة بعد أن خانها عميلٌ فرنسي مزدوج يُقال إنه سلمها مقابل المال.

لكن بعد تمكُّنها من الفرار من السجن، أُلقِيَ القبض عليها مرةً أخرى بعد فترةٍ وجيزة ونُقِلَت بعد 10 أشهر إلى مركز اعتقال داخاو، حيث قُتِلَت مع 3 نساء أخريات في عام 1944.

ورغم تعرضها للتعذيب المتكرر، رفضت العميلة السرية الكشف عن أي معلومات لآسريها، ولم تكشف حتى عن اسمها الحقيقي.

وضعت اللوحة التي تكرم خدمتها على منزل عائلة خان في لندن بشارع تافيتون في حي بلومزبري.

وقد كان هذا هو العنوان الذي حفرته الجاسوسة على قاعدة وعاء طعامها في محاولة للإبلاغ عن أسرها إلى سجناء آخرين بعد اعتقالها.

وقال شراباني باسو، كاتب سيرة العميلة السرية: “عندما غادرت نور عنايت خان هذا المنزل في مهمتها الأخيرة، لم تكن لتحلم يوماً بأنها ستصبح رمزاً للشجاعة. كانت جاسوسة غير متوقعة”.

تابع قائلاً: “وكونها صوفية، كانت تؤمن باللاعنف والتناغم الديني. ومع ذلك، عندما احتاجها بلدها الذي تبناها، ضحت بحياتها بلا تردد في سبيل الكفاح ضد الفاشية. من المناسب أن تكون نور عنايت خان أول امرأة من أصل هندي تُذكر باللوحة الزرقاء. فمع مرور الناس، ستستمر قصة نور في إلهام الأجيال القادمة. وفي عالم اليوم، تعتبر رؤيتها للوحدة والحرية أكثر أهمية من أي وقت مضى”.

كُشف النقاب عن الرمز التذكاري لها الجمعة 28 أغسطس/آب 2020.

وتحتفي 14% فحسب من بين أكثر من 950 لوحة زرقاء للتراث الإنجليزي منتشرة في أرجاء العاصمة بنساء. وتعترف المنظمة بأن النسبة لا تزال “منخفضة بشكل غير مقبول”.

تشمل اللوحات المخطط لها في بقية العام تكريماً لعميلة سرية أخرى، هي كريستين غرانفيل، والفنانة باربرا هيبورث.

وقالت المؤسسة الخيرية: “إذا أردنا الاستمرار في رؤية زيادة كبيرة في عدد اللوحات الزرقاء المخصصة لنساء، نحتاج إلى مزيد من الاقتراحات النسائية”.

عربي بوست

اقرأ أيضا: الطب النفسي ينصحك: 7 أسئلة لا تسألها في اللقاء الأول مع شخص تريد كسب قلبه