الأحد , سبتمبر 20 2020

لهذا أرسلت السعودية جنودها الى مناطق “قسد” بسوريا

دعا شيخ عشيرة الشعيطات، إحدى أبرز عشائر “قبيلة العكيدات”، رافع عقلة الرجو، السعودية إلى الكف عن العبث بمستقبل منطقة الجزيرة السورية، وإلى التوقف الفوري عن دعم قوات سوريا الديمقراطية “قسد” التي تسيطر على المنطقة بدعم من “التحالف الدولي”.
دعوة الرجو، تأتي على خلفية أنباء عن وصول قوات سعودية، برفقة قوات أمريكية إلى قاعدة الشدادي الأمريكية في ريف الحسكة.
وفي حديث خاص لـ”عربي21″ أكد الرجو وصول قوات سعودية بالفعل إلى المنطقة، وهي الأنباء التي كشفت عنها مصادر إعلامية عدة.
وحول هدف ودلالات الخطوة، ربط الرجو بين وصول القوات السعودية والتوترات التي تسود مناطق سيطرة “قسد”، جراء الانتهاكات وعمليات الاغتيال التي تصاعدت مؤخراً في أرياف دير الزور الشرقية.
وأوضح أن السعودية تريد امتصاص غضب العشائر العربية ضد “قسد”، معتبرا أن “الرياض تحاول نفي الصبغة القومية العنصرية عن مشروع “قسد”، من خلال استثمار علاقاتها بالعشائر العربية، لنزع فتيل التوتر، ومنع قيام ثورة ضد “قسد”، و”التحالف الدولي”.
وتعيش مناطق سيطرة “قسد” على وقع فلتان أمني، وعمليات اغتيال متكررة، وآخرها حادثة اغتيال الشيخ مطشر الهفل، أحد وجهاء قبيلة “العكيدات”.
بدوره، أكد مصدر خاص لـ”عربي21″ من مدينة الشدادي، وصول القوات السعودية إلى قاعدة الشدادي، على متن مروحيات عسكرية أمريكية، عصر الجمعة.
وقال المصدر طالباً، عدم الكشف عن اسمه، إن الغرض من وصول القوات السعودية هو طمأنة المقاتلين العرب المنضوين في “قسد”.
وحسب مصادر متطابقة، فإن 20 جنديا سعوديا بقيادة ضابط، وصلوا إلى قاعدة الشدادي بريف الحسكة شمال شرق سوريا، برفقة رتل أمريكي انسحب من قاعدة التاجي العراقية.
وفي حين لم تعلق السعودية على هذه الأنباء، نفت قيادة العمليات العسكرية المشتركة في العراق، السبت، وجود أي قوات سعودية في قاعدة التاجي شمالي العاصمة العراقية بغداد، وقال المتحدث باسم القيادة، تحسين الخافجي، إن “بعض وكالات الأنباء تناقلت خبرا مفاده مغادرة جنود سعوديين قاعدة التاجي الجوية، وهذه الأنباء عارية من الصحة”.
وسبق أن كشفت مصادر محلية لـ”عربي21″، في شباط/ فبراير الماضي، أن مسؤولين سعوديين وأمريكيين أجروا مباحثات في الحسكة بهدف تمويل الرياض لقوات تابعة لـ”قسد” المدعومة من الولايات المتحدة.
ولم تشر المصادر إلى أي ربط بين دعم الرياض للقوات العربية التابعة لـ”قسد” وتركيا، وتأثير هذا الدعم على التواجد التركي في الشمال السوري.
وكان ثامر السبهان، وزير الدولة السعودي للشؤون الخليجية في وزارة الخارجية، زار شمال شرق سوريا أكثر من مرة خلال الأعوام الأخيرة، والتقى زعامات محلية وعشائرية.