الثلاثاء , ديسمبر 1 2020
أسرار عالم الحيوان تستمر بإذهال العلماء.. اكتشف بعضها معنا

أسرار عالم الحيوان تستمر بإذهال العلماء.. اكتشف بعضها معنا

يستمر عالم الحيوان المتنوع بإذهالنا دوماً بما يحمله من عجائب وغرائب مثيرة للدهشة، نتيجة ما تظهر الاكتشافات المتواصل لأسرار هذا العالم المذهل المجسد لأغلب الكائنات الحية في كوكب الارض، فبعد بحوث طويلة ومحاولات عديدة لإزالة النقاب عن المزيد من اسرار هذه المخلوقات الحية، توصل علماء في اكشاف سر جديد حول عالم الطيور بإنه توجد طيور على مختلف الأشكال والأحجام والأنواع وتتراوح من طائر الطنان الصغير في كوبا إلى النعام غير القادر على الطيران في سهول افريقيا وطائر البطريق أيقونة القارة القطبية الشمالية وحتى طائر القطرس المهيب الذي يجوب المحيطات الجنوبية، وقد كان من الصعب فك شفرة علاقات التطور بين عشرة آلاف نوع من الطيور في العالم لكن العلماء كشفوا النقاب عن أشمل تاريخ من نوعه حتى الآن لشجرة عائلة الطيور يضم تفاصيل عن علاقة مجموعات الطيور الحديثة بعضها بعضا وذلك بناء على معلومات مستقاة من الطاقم الوراثي (الجينوم) لنحو مئتي نوع من الطيور التي تعيش في وقتنا الحاضر.

وقد نشأت الطيور وتطورت عن الديناصورات الصغيرة ذات الريش وأقدمها طائر (الأركيوبتركس) الذي عاش منذ 150 مليون عام وكان في حجم الغراب. وقال دانييل فيلد عالم الطيور القديمة بجامعة ييل إن البحث أوضح ان أحدث الأسلاف المشتركة لجميع الطيور الحديثة ربما يكون قد عاش منذ نحو 75 ميون عام.

والطيور هي الفرع الوحيد من شجرة عائلة الديناصورات الذي نجا من حادثة الانقراض الشامل منذ 66 مليون سنة في اعقاب اصطدام كويكب بالأرض وتطورت الطيور الحالية عن ثلاثة انسال من طيور العالم الحديث.

على صعيد متصل، ربما لا تروق لك وجبة مكونة من لحوم الأسماك المتعفنة.. لكن بالنسبة إلى طائر (العقاب) النسر السنجابي اللون الذي يعيش في جنوب القارة الاوروبية وآسيا فانه طعام لذيذ بعد أن اتضح ان هذا الطائر الشرس تكيف وراثيا للنمو والازدهار على هذه النوعية من الأكل.

والنسر السنجابي الجارح اسمه العلمي (ايجيبيوس موناكوس) ويعيش في السهول والمروج الطبيعية والمناطق الجبلية من اسبانيا وحتى كوريا الجنوبية على الرغم من ان أعداده متناقصة بصورة خطيرة في مواطن معيشته، والنسر من أكبر المفترسات من الطيور في العالم وتصل أقصى مسافة بين جناحيه إلى ثلاثة أمتار ويغطي جسمه ريش لونه بني داكن ولون ريش الرأس فاتح ومنقاره معقوف حاد مائل الى الزرقة ويتكون معظم طعامه من جيف الثدييات المتوسطة وكبيرة الحجم.

على صعيد مختلف يعد الحوت الأزرق أكبر المخلوقات قاطبة على وجه الأرض وربما يكون الأضخم على الإطلاق الذي عاش على ظهر الكوكب منذ الأزل لذا فلا غرابة ان تكون شهيته للطعام هائلة لكن الآلية التي يستخدمها هذا الكائن العملاق كي ينال كفايته من الغذاء لم تكن مفهومة حتى الآن.

لكن العلماء قالوا إن دراسة تمت على الحوت الأزرق –قبالة سواحل كاليفورنيا استعانوا خلالها بواسمات تلتصق بجسمه كي يتسنى رصد حركته هو وفرائسه وهي عبارة عن كائنات قشرية تشبه الروبيان (الجمبري) تسمى الهائمات او العوالق- أوضحت ان هذه الثدييات البحرية لا تتغذي على كل ما يقابلها دون تمييز كما كان يعتقد من قبل.

بدلا من ذلك فان الحوت الأزرق يأكل بكثافة عندما تكون هذه الهائمات متوافرة بكثرة لكنه يتحاشى القيام بذلك عندما تشح كميات العوالق القشرية وذلك حتى يختزن غاز الاكسجين لغطسات أخرى في المستقبل.

بينما تتميز الحرباء بقدرات عديدة من أشيعها مهارتها في التموه والتخفي من خلال تغيير لون جلدها علاوة على ما يعتقد حتى الآن بشأن موهبتها الفريدة في تحريك كل عين على حدة على نحو منفصل تماما عن الأخرى ما يمكنها من رؤية صورتين مختلفتين تمام الاختلاف في البيئة المحيطة بها، في حين اكتشف علماء ان ثعبان الماء الرعاش يستخدم تقنيات حديثة في الاجهاز على فرائسه، بينما اكتشف علماء آخرون سر قدرة الخفافيش على النوم في وضع مقلوب، كل هذه الاكتشافات وغيرها حول عالم الحيون رصدتها شبكة النبأ المعلوماتية في التقارير الموسومة أدنها.

العلماء يكشفون أسرار شجرة عائلة الطيور
في سياق متصل ركز العلماء على وجه الخصوص على فهم مجموعات تسمى الطيور الحديثة التي تتضمن أكثر من 90 في المئة من جميع الطيور أما الاستثناءات فهي الطيور الكبيرة العاجزة عن الطيران مثل النعام ومجموعة تضم البط والدجاج.

ووجدوا ان الطيور الحديثة تتألف من خمس مجموعات فرعية متميزة وأدهشهم ان احداها -وهي الطيور المائية التي تضم جميع الطيور القادرة على الغطس والخوض وطيور الشاطئ مثل البجع والقطرس والنورس والبشروش واللقلق- لكن المجموعة لا تضم نسل البط، وقال جاكوب بيرف عالم الطيور بجامعة كورنيل “يعني ذلك ان جميع الطيور المائية ربما تكون قد تطورت عن جد مشترك واحد وهو ما يتعارض مع التطور في بيئة بحرية لعدة مرات وبصورة مستقلة”، وتؤكد الدراسة الحديثة ان طيور الطنان والسنونو التي تعتمد كثيرا على قوة الابصار نشأت عن أسلاف ليلية.

مقالات مشابهة :  للأذكياء فقط.. جناح فندقي يخفي غرفة سرية!

وقال ريتشارد بروم عالم الطيور بجامعة ييل “يثير ذلك اسئلة بشأن مدى قوة ابصار هذه الطيور وهل كانت رؤية الألوان متاحة لدى جميع الطيور الليلية لأكثر من عشرة ملايين عام”، وأكد البحث ايضا ان معظم الطيور البرية تطورت عن أسلاف من المفترسات. وقال بروم “لذا فان الجد المشترك لنقار الخشب وطائر القرقف في حديقة منزلك كان طائرا شرسا يشبه الصقر ومن آكلات اللحوم”، وقال في الدراسة التي أوردتها دورية (نيتشر) “الطيور الحديثة لها تاريخ طويل ومعقد وأي محاولة لفهم البيولوجيا الخاصة بها على نطاق واسع تستلزم فهم هذا السياق التاريخي العريق”، وأضاف “إنه أمر مهم لجميع مجالات بيولوجيا الطيور. كيف تتصرف وكيف تعيش وما شكلها وكيف تتواصل ويرتبط كل ذلك بكيفية تطورها وعلاقاتها بعضها بعضا”.

اطعام الطيور في الحدائق قد يحول مسار هجرتها
حولت الطيور المغردة ذو الرؤوس السوداء المتحدرة من اوروبا الوسطى طريق هجرتها الشتوية في اتجاه بريطانيا بدل البحر الابيض المتوسط، لاسباب عدة بينها القدرة على ايجاد كميات كبيرة من الاغذية في الحدائق البريطانية، على ما اظهرت دراسة حديثة، وخلص الباحثون من منظمة “بريتش ترست فور اورنيثولودجي” الى هذه النتيجة عبر دراسة العادات الخاصة بالطيور التي يمكن ايجادها في حدائق بريطانيا على فترة 12 عاما. بحسب فرانس برس.

وقد ارسل نحو 14 الف متطوع تقارير اسبوعية بشأن الطيور التي كانوا يراقبونها في حدائقهم ما دفع الى تحديد رابط على مر السنوات بين الطيور المغردة ذي الرؤوس السوداء والاغذية المتاحة لها، وقالت كايت بالمر الباحثة المشرفة على الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة “غلوبال تشينج بيولودجي” في تصريحات لهيئة “بي بي سي” إنها “المرة الاولى التي نظهر فيها أن اطعام الطيور له اثر على توزع الاجناس على مستوى البلاد برمتها”.

وحتى خمسينات القرن الماضي، لم يكن هناك اثر لوجود طيور مغردة ذي رؤوس سوداء في انكلترا خلال فصل الشتاء، وأشارت كايت بلامر الى ان التغير المناخي ووجود اغذية في الحدائق حول مسار هجرة هذه الطيور الى بريطانيا بعدما كانت تتوجه تقليديا خلال الشتاء الى المتوسط، وأضافت “يبدو أنها تتطور للتكيف مع وجود هذا الكم الوافر من الغذاء خلال الشتاء”.

الكشف عن سر آلية ابتلاع الغذاء لدى الحوت الأزرق
على صعيد آخر، قال اليوت هازن الباحث البيئي لدى مركز علوم المصايد التابع للادارة القومية الامريكية للمحيطات والغلاف الجوي والخبير في جامعة سانتا كروز بكاليفورنيا “وجدنا ان لدى الحوت الأزرق استراتيجية معقدة إذ يقوم بتخزين الاكسجين عندما تكون كمية الفرائس شحيحة ثم يتغذى بشراهة على فرائسه على حساب الاكسجين عند ارتفاع كثافة الفرائس”. بحسب رويترز.

يتغذى الحوت الازرق على حوالي أربعة اطنان يوميا من هذه الفرائس ويتناول طعامه عن طريق بلع أطنان من المياه بمقدار اتساع فمه وجوفه ثم يقوم لسانه الضخم وعضلات الحلق بطرد المياه من فتحة الفم مخلفا اطنانا من الفرائس في الداخل والتي يقوم ببلعها بعد ذلك، ويمتلك الحوت الأزرق صفائح مكونة من مادة شبيهة بالاظافر مكونة من مادة الكيراتين بدلا من الأسنان يستخدمها لتصفية مياه البحر التي يبتلعها. وعندما يتنفس الحوت الازرق فانه ينفث الماء والهواء من فتحة على ظهره وقد يصل طول عمود الماء الخارج من الفتحة الى تسعة أمتار.

وقال العالم البيئي آري فريديلاندر من معهد الثدييات البحرية بجامعة ولاية أوريجون “تقوم الحيتان بتقييم بيئتها بنشاط وتنتهز الفرص للايقاع بفرائسها على نحو غير معروف من قبل لتعظيم نصيبها من الطاقة”، تضمنت الدراسة استقاء معلومات من أكثر من 50 حوتا بالاستعانة بالواسمات الملتصقة باجسامها فضلا عن معلومات عن الفرائس، ويوجد الحوت الأزرق في جميع محيطات العالم وصنف على انه من الأنواع المهددة بالانقراض بعد حملة شرسة لاصطياده في القرن العشرين كادت تقضي عليه.

ويوجد الآن نحو عشرة آلاف من هذه الحيتان في شتى أرجاء العالم وقد يصل طول الواحد منها الى 30 مترا ويزن 180 طنا، قال هازن في إطار البحث الذي وردت نتائجه في دورية (ساينس أدفانسيز) “يواجه الحوت الأزرق مخاطر جمة في المحيطات جراء اصطدامه بالسفن علاوة على ما يسببه له الانسان من أذي وضوضاء وهذا النوع من الفرائس مهم له كي يزيد وزنه ويصبح قادرا على التكاثر في نهاية المطاف”.

علماء يكشفون أسرار العواء العالي للقردة
ينطوي صوت القرد العواء أو النابح الذي يتردد صداه الأجش وسط الأدغال المطيرة في أمريكا الوسطى والجنوبية على الكثير من الأسرار التي تحجم ذكور القردة عن البوح بها، وتصدر عن القرد العواء قهقهة عميقة هي الأعلى بين جميع الحيوانات البرية فيما تلجأ ذكور القردة إلى اصدار هذا الصوت الذي يسمى ايضا الزفاح لاغواء الإناث بغرض التكاثر علاوة على ترهيب الذكور الأخرى، قال العلماء إنهم اكتشفوا تناقضا يبعث على حب الاستطلاع: فالقردة ذات الصوت الأعلى والأقل ترددا تعتبر الأكثر اغراء للإناث لكن ذلك يقترن بقدرة أقل على التكاثر والانجاب، وركزت الدراسة على العظم اللامي الهلالي الشكل الواقع فوق الحنجرة في قاعدة اللسان الذي يمثل حيزا للرنين يقوم بتكبير مخارج الأصوات. بحسب رويترز.

مقالات مشابهة :  ما هو أكبر فرق في التوقيت بين موقعين بالعالم؟

ومن بين تسعة من أنواع القرد العواء خضعت للدراسة كانت القردة ذات العظم اللامي الأكبر صاحبة أعمق وأقل الأصوات ترددا لكن لديها أصغر خصيتين لإنتاج الحيوانات المنوية، وقالت ليزلي كناب عالمة الانثروبولوجيا بجامعة يوتا “اكتشفنا ان العظم اللامي الكبير موجود لدى أنواع القرد العواء صاحب أصغر حجم للخصيتين والعكس صحيح”، ووصف جاكوب دان عالم الانثروبولوجيا الحيوية بجامعة كمبردج ذلك بانه يمثل “علاقة عكسية خاصة بالتطور” للقرد العواء بين منطقة اصدار الاصوات وحجم الخصيتين، وقال دان “يعني ذلك ان الأنواع المختلفة من القرد العواء إما انها تستحوذ على خاصية أو أخرى من هاتين السمتين لكنها لا تجمع بينهما. اعتقد ان الرسالة الرئيسية هي انه عندما يتعلق الأمر بالتكاثر فليس من حقك ان تستأثر بكل شيء”، يقضي القرد العواء -الذي يعيش في منطقة تمتد من جنوب المكسيك وحتى الارجنتين- معظم أوقاته فوق الأشجار الباسقة بالاستعانة بالذيل الطويل القادر على التشبث والإمساك بالأغصان وهو يقتات على أوراق الأشجار والفاكهة والأزهار ويمكن سماع صوته من مسافة خمسة كيلومترات.

وقالت كناب في الدراسة التي أوردتها دورية (كارانت بيولوجي) “صوت القرد العواء يشبه زئير الأسد نوعا ما لكن معظم هذه القردة تصدر صوتا أعمق وأكثر تعقيدا. الأصوات الأعمق تعكس حجما أكبر للجسم لذا فإن القردة ذات الصوت الأعمق تعطي انطباعا بانها أكبر من حجمها الفعلي وهي ميزة للذكور التي تتنافس لاغراء الاناث والتزاوج”.

تعيش مثل هذه الذكور في جماعات تضم ذكرا واحدا وكوكبة من الاناث وهي ذات تركيبات صوتية ضخمة لكنها ذات احجام خصية أصغر أما ذكور القردة في الأنواع ذات الذكور العديدة وانثي واحدة للمجموعة فإنها صاحبة أصغر تركيبات صوتية وخصية ذات حجم أكبر.

الحرباء قادرة على تنسيق الرؤية بكلتا العينين
كانت تلك الفرضية الخاصة بالرؤية سائدة الى حد كبير لان حرباء العالم القديم كانت تفتقر تشريحيا الى القشرة المخية ما نجم عنه وجود فاصل واسع بين النصفين الأيمن والايسر للمخ، إلا ان علماء اسرائيليين من قسم علوم الأعصاب بجامعة حيفا اكتشفوا في الآونة الأخيرة من خلال تجارب بالمختبر وجود تنسيق تام بين عيني الحرباء في واقع الأمر.

وقالت الباحثة حداش كيتر-كاتس التي نشرت نتائج بحثها في دورية البيولوجيا التجريبية “حتى الآن كان يعتقد ان الحرباء والفقاريات الأخرى التي يوجد لها عينان على جانبي الوجه لا يمكنها ان تتبع هدفين مختلفين في آن واحد وليس بوسعها ان توزع اهتمامها على هدفين في الوقت الواحد لكننا وجدنا ان بمقدورها متابعة الهدفين في ذات الوقت بكل عين على حدة، “إنه اكتشاف جديد في علوم الأعصاب وهي المرة الأولى التي يتم فيها توثيق مثل هذا السلوك ووصفه ما يعني ان الطريقة التي يتحكم بها المخ في حركة العينين متناسقة بين نصفي المخ”، وقررت الباحثة وفريقها في المختبر استخدام ألعاب فيديو أساسية للتحقق مما اذا كانت عينا الحرباء اليمنى واليسرى تتحركان بصورة منفصلة أو متناسقة ووضعت الحرباء أمام شاشة كمبيوتر تظهر عليها صورة رقمية لحشرة تتحرك من جانب الى آخر في حين يتمثل رد فعل الحرباء في أن تخرج لسانها نحو الفريسة الافتراضية، وأضافت أن لعبة أخرى بدأت بعرض حشرة واحدة في منتصف الشاشة ما يعني أن الحرباء استقبلت نفس الصورة بكلتا العينين ثم قسم الباحثون الصورة الى حشرتين تتحركان في اتجاهين متعاكسين من الشاشة وتتبعت عينا الحرباء حركة الحشرتين بكل من العينين حتى اختارت هدفا منهما.

وخلال التجربة قام الباحثون بمراقبة وتحليل حركة عيني الحرباء واكتشفوا لأول مرة ان بمقدور الحرباء متابعة هدفين مختلفين في آن واحد ما دعا الباحثين الى الاعتقاد بان لكل عين دورها المنوط بها في هذه العملية، وقالت الباحثة إن نتائج هذه الدراسة ربما تنطوي على استنتاجات أوسع نطاقا تتعلق بتركيب المخ لدى الحرباء والأنواع الأخرى. وأضافت ان اكتشاف كفاءة حركات عين الحرباء ربما يكون له تطبيقات في مجال صناعة الروبوتات وتكنولوجيا أجهزة الرؤية في المجال العسكري.

تقنيات ثعبان الماء الرعاش
عندما يشرع ثعبان الماء الرعاش في إطلاق شحنته الكهربية الصاعقة الشهيرة فإنه يقوم قبل ذلك بتشغيل مجموعة من الفنون القتالية المثيرة المتطورة، وشرحت نتائج دراسة نشرت بالتفصيل كيف يقوم ثعبان الماء الخطير (الانكليس) -الذي يعيش في الممرات المائية الموحلة في حوضي نهري الأمازون واورينوكو بأمريكا الجنوبية- بمضاعفة الجهد الكهربي لشحناته الصاعقة من خلال ثني جسمه الافعواني حتى يضبط موقعي القطبين الموجب والسالب بعضو توليد الكهرباء حول فريسته، ووصف العلماء الذين أجروا هذه التجارب كيف يستخدم ثعبان الماء الرعاش نبضاته الكهربية كمنظومة رادارية لرصد فرائسه فضلا عن شل حركتهم من خلال إحداث تقلصات عضلية لا إرادية قوية على نحو يطلق الشحنة الكهربية من على بعد، وقال كينيث كاتانيا خبير علم بيولوجيا الاعصاب بجامعة فاندربلت إن البعض ينظرون إلى ثعبان الماء الرعاش على انه كائن بدائي غير متطور لديه اداة واحدة لاحداث صدمة كهربية تجهز على فرائسه لكن في حقيقة الأمر فإنه يتلاعب بالمجالات الكهربية على نحو معقد لم يتم فهمه إلا في الآونة الاخيرة. بحسب رويترز.

مقالات مشابهة :  نيزك يسقط على منزل شاب أندونيسي ليحوله إلى مليونير!

وكشفت الدراسة الأخيرة التي نشرت في دورية (كارانت بيولوجي) كيف يستعين ثعبان الماء بمناورة فريدة لمضاعفة جهد الشحنة الكهربية عند مهاجمة فريسة كبيرة او مراوغة، في بادئ الأمر يقوم الثعبان بعض فريسته والايقاع بها ثم يلتف بجسمه حولها على نحو يجعل القطب السالب من جهاز توليد الشحنة الكهربية الموجود على ذيله قريبا من القطب الموجب الموجود عند رأسه، وعن طريق تقريب المسافة بين القطبين السالب والموجب حول الفريسة المحاصرة بينهما يضاعف الثعبان مرة أخرى من الشحنة الكهربية الموجهة للفريسة، ويتسبب ذلك في انهاك سريع لا ارادي لعضلات الفريسة ما يمكن الثعبان من احباط أي فرصة لها كي تلوذ بالفرار، وقال كاتانيا “ما يعجبني في هذه النتائج ان مناورات الثعبان محكمة ولا تصدق. نعرف من خلال أساسيات علم الفيزياء ان تقريب القطبين الكهربيين يركز من المجال الكهربي ونعرف ايضا من خلال الفسيولوجيا الاساسية لوظائف العضلات ان تشغيل العضلات بسرعة كبيرة ولفترة طويلة يسبب الاجهاد لكنني لم أكن لأتصور قط ان يحدث الثعبان مثل هذه النتائج”، ويتراوح طول ثعبان الماء الرعاش بين 1.8 و 2.5 متر وله أعضاء منتجة للكهرباء ذات خلايا متخصصة تسمى الخلايا الكهربية يمكنها توليد جهد يصل إلى 600 فولت سواء للاجهاز على الفريسة أو ترهيب الكائنات المفترسة المهاجمة.

وفي دراسة منفصلة وردت في دورية (نيتشر كوميونيكيشنز) أوضح كاتانيا ان ثعبان الماء الرعاش يوظف قدراته الكهربية كمنظومة رادار لرصد الفرائس ذات السرعات الكبيرة، وأشارت الدراسات إلى ان ثعبان الماء يستعين بالآثار الانعاكسية للنبضات الكهربية العالية الجهد لتحديد مكان الفريسة بدقة.

ما سر قدرة الخفافيش على النوم في وضع مقلوب؟
تنام الخفاش وقد تعلقت بأرجلها الخلفية ورأسها لأسفل في وضعية تخفق أكثر الطائرات تطورا في تقليدها لكن العلماء تمكنوا أخيرا من كشف أدق تفاصيلها، وقال الباحثون إنهم استعانوا بكاميرات ذات سرعات فائقة لتصوير الخفافيش ومراقبة حركاتها في حيز مغلق خاص تطير فيه وتوصلوا إلى أن هذه الثدييات الطائرة تستغل الكتلة الزائدة لأجنحتها التي تعتبر ثقيلة بالنسبة إلى حجم الجسم في التعلق بأرجلها في السقف وقد تدلى الرأس إلى الأسفل.

وتفعل الخفافيش ذلك عادة حتى تجثم معلقة في أسقف الكهوف أو متدلية من أغصان الأشجار، وراقب الباحثون بجامعة براون نوعين من الخفافيش الأول قصير الذيل والثاني الآكل للفاكهة ذي الوجه الشبيه بالكلب. وتابع الباحثون حركات هذه الخفافيش باستخدام ثلاث كاميرات فيديو متزامنة ذات سرعات عالية تلتقط ألف صورة في الثانية الواحدة ثم درسوا كيفية توزيع الوزن على جسم الخفاش وأجنحته. بحسب رويترز.

ووجدوا أنه من خلال رفرفة الجناحين معا ثم طي أحدهما فترة وجيزة نحو الجسم ينقل الخفاش مركز ثقل الجسم ليتسنى له الاتيان بضربة في الهواء تتيح له الشقلبة في الهواء ثم التعلق بالسقف، وقالت شارون شوارتز أستاذة الأحياء بجامعة براون “تقوم جميع الحيوانات الطائرة بالمناورة باستمرار وهي تتعامل مع بيئة ثلاثية الأبعاد. تستغل الخفافيش هذه المناورة الفريدة في كل مرة تطير فيها لأنه بالنسبة إلى الخفاش تستلزم هذه العملية إعادة توجيه الرأس للأمام والظهر إلى أعلى والبطن الى الأسفل ثم خفض الرأس الى الأسفل ورفع أصابع القدم للأعلى”، وعندما يقترب الخفاش من نقطة التعلق والهبوط لا يعمد إلى الطيران بسرعة لان ذلك من شأنه أن يصعّب حشد هذا النوع من القوى الديناميكية الهوائية الناتجة عن الاندفاع في الهواء مما يمكنه في نهاية المطاف من تحديد وضعه المقلوب، لكن أجنحته الثقيلة الوزن تمكنه من استغلال طاقة القصور الذاتي لإعادة توجيه الجسم في الهواء، وقال كيني بروير أستاذ الهندسة والبيئة وبيولوجيا التطور في جامعة براون في الدراسة التي نشرتها دورية (بلوس وان بيولوجي) “يشبه ذلك الطريقة التي يستخدمها الغواصون في ثني الجسم والدوران خلال الغوص”، وقالت شوارتز إنه عادة ما يستخف الناس بقدرات الخفاش ومهارته في الطيران لأنه كائن ليلي في الاساس. وقالت “لدى الناس فرص كثيرة لمراقبة الطيور والحشرات أثناء طيرانها نهارا لكن حياة الخفاش تتخفى وسط ظلمة الليل وكلما راقبنا سلوك الخفاش في الطيران كلما أذهلنا ذلك”.

إقرأ أيضاً: رصد شعاع ضوئي غامض في سماء الإمارات.. شاهد!

المصدر: annabaa