السبت , نوفمبر 28 2020
خبير يكشف أبرز نقاط مباحثات الوفد الروسي في دمشق

خبير يكشف أبرز نقاط مباحثات الوفد الروسي في دمشق

رغم تباين المواقف والتحليلات إزاء زيارة الوفد الروسي إلى دمشق، إلا أن معظمها يتفق على أن تلك الزيارة مفصلية في سياق الأزمة السورية المستمرة منذ 2011.

عدد من المواضيع السياسية والاقتصادية طرحت في زيارة الوفد الروسي، التي جاءت بينما تتزايد الأزمات المعيشية والاقتصادية في سوريا، مع غياب أي مؤشرات جدية لاتفاق سياسي، رغم اقتراب موعد استحقاق الانتخابات الرئاسية، وهي إحدى النقاط التي أثيرت حول الزيارة وأهدافها، فهل كانت تلك الانتخابات في صلب المحادثات في الزيارة؟

يرى المحلل السياسي السوري غسان يوسف لـ RT أن من النقاط المهمة في تلك الزيارة المفصلية، تأكيد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمام الوفد الروسي أن الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها، وحسب الدستور الحالي، وبصرف النظر عن نتائج اللجنة الدستورية التي قد تستمر مناقشاتها لسنين.

ويقول يوسف إن تصريح المعلم ذاك أمام نظيره الروسي سيرغي لافروف يشير إلى أن الاثنين اتفقا على إجراء الانتخابات في موعدها، ويتساءل: “ولكن هل تم هذا الاتفاق بدون أن تكون هناك مباحثات في أمور أخرى؟” ليجيب أن أهم ما تكلم عنه المسؤولان هو تسريع عمل اللجنة الدستورية، إضافة إلى أن لافروف جاء إلى دمشق بعد لقاء وفدي حزب الإرادة الشعبية ومجلس سوريا الديمقراطية “مسد” (في موسكو الأسبوع الماضي ووقع الكيانان اتفاقية تفاهيم مشتركة).

مقالات مشابهة :  تعزيزات عسكرية أمريكية كبيرة الى دير الزور

ويرى يوسف أن ذلك اللقاء في موسكو “يؤكد أن الدولة الروسية تسعى إلى نوع من الفيدرالية أو اللامركزية في المناطق الشرقية، وإنها ستكون الوسيط في هذا الموضوع، إضافة إلى اعتراف “مسد” بأن تكون قوات سوريا الديمقراطية “قسد” جزءا من الجيش السوري”، وهو ما يؤكد، حسب يوسف، أن “روسيا تقيم وساطة بين الطرفين”. وفي رأي يوسف فإن ذلك يشير أيضا إلى أن “الاحتلال الأمريكي قد يرحل في الفترة القادمة، وخاصة بعد الانتخابات في حال فاز الرئيس ترامب”.

أما بخصوص تركيا فيرى يوسف أن “الدولة السورية طلبت من روسيا التعجيل في عملية عسكرية على الأقل تفتح طريق M4 (طريق حلب ـ اللاذقية) وتعيد محافظة إدلب”، ويعرب يوسف عن اعتقاده بأن “الروسي غير مستعجل، وهو يريد من سوريا أن تدخل في مفاوضات مباشرة مع تركيا ليكون هناك حل للمناطق التي تحتلها تركيا، وللعودة إلى اتفاق أضنة أو تعديله”. وحول النقطة الأخيرة يؤكد يوسف أنه حتى وإن لم تطرح رسميا “ولم نسمع عنها أي كلام، ولكن هذا مجرد رأي شخصي”.

مقالات مشابهة :  من سيخلف الراحل وليد المعلم في وزارة الخارجية؟

وحول الوجود الإيراني يرى يوسف أن “الوجود الإيراني بُحث وراء الكواليس دون إعلان من الجانبين” إذ يقول يوسف “لاحظنا أن لافروف رفض الحديث عن ذلك الوجود” ويضيف أنه “عندما توجد قوتان كروسيا وإيران ستكون الغلبة للأقوى وهي روسيا”.

الاتفاقات الاقتصادية

حول الاتفاقات التي أعلن عنها وبلغ عدد 40 اتفاقية، يقول يوسف، إنها “تأتي أولا للالتفاف على قانون قيصر (الأمريكي)، وثانيا للتأكيد على الدعم الروسي للحكومة السورية، ولكن بشروط قد يكون أهمها الإصلاحات السياسية، وقد يكون التسريع بالطلب من إيران الخروج من سوريا، وقد يكون البدء بمفاوضات مع تركيا أو العمل على اتفاق مع “مسد” و”قسد” في المنطقة الشرقية، ليكون هناك نوع من الحكم اللامركزي”

ويشير يوسف إلى أن “الوفد الروسي لن يقدم شيئا دون ثمن، وكذلك الدولة السورية لن تقدم دون ثمن، ولذلك فإن المفاوضات طويلة وشاقة”، لكن في النهاية، يضيف يوسف: “أعتقد ان الجانب السوري استطاع أن يبعد الآخرين، ومنهم الأصدقاء، عن التدخل في الانتخابات الرئاسية القادمة، كما فعل في الانتخابات البرلمانية، وهذا شيء يحسب للدولة السورية على مدار الأزمة”.

مقالات مشابهة :  إيران تتعهد بمواصلة الدفاع عن سوريا ودعمها

المصدر: RT

اقرأ أيضا: صاروخ يعود إلى الشخص الذي أطلقه! هذا ما حدث لجندي روسي.. شاهد!