الإثنين , سبتمبر 21 2020
خطة روسيّة حول سوريا.. ماذا تتضمن؟

خطة روسيّة حول سوريا.. ماذا تتضمن؟

أكد مصدر ديبلوماسي غربي لـ “روزنة” رغبة روسيا عقد مؤتمر حول سوريا يقوم على مشروع سياسي يرتكز على مسارين؛ كلاهما سيكون مرتبطًا بما ستؤول إليه نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة شهر تشرين الثاني المقبل.

ولفت المصدر إلى أن التجديد لولاية ثانية للرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب أو نجاح منافسيه؛ سيحكم توجهات الروس السياسية في الملف السوري، حيث تسعى موسكو لعقد مؤتمر جديد يضم مختلف الأطراف السورية للتباحث في سبل تنفيذ القرار الدولي 2254؛ في تشرين الثاني.

و استضافت سوتشي الروسية مؤتمر الحوار؛ الذي عقد يوم 30 كانون الثاني، قاطعته بعض فئات المعارضة السياسية والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، و كان من أبرز مخرجاته الاتفاق على تأسيس لجنة لإعادة كتابة الدستور السوري، و الدعوة لإجراء انتخابات ديمقراطية، وقد شارك في المؤتمر مبعوث الأمم المتحدة الأسبق إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

وذكر المصدر أن نجاح ترامب سيؤجل مساعي روسيا من ناحية عدم الاعتماد على مسار اللجنة الدستورية، وعلى العكس من ذلك فإن وصول منافسي ترامب قد يعني تجميداً لمسار العملية السياسية خلال الفترة المقبلة.
كما أوضح بأن المخطط الروسي يأتي من اعتبارين، أولهما استغلال فترة الفراغ الرئاسي في واشنطن بعد انتهاء الانتخابات والتي تمتد لفترة 6 أشهر، بينما ينطلق الاعتبار الثاني من خلافات مستجدة بين موسكو وواشنطن بعد انتهاء الجولة الثالثة من اللجنة الدستورية.

وتابع مصدر “روزنة” بالقول أن زيارة المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن إلى موسكو عقب الجولة الثالثة، تلقى فيها الأخير من الجانب الروسي رسائل غير مطمئنة حيال إمكانية الحفاظ على نسق إيجابي لسير عمل اللجنة، حيث سجل الروس اعتراضهم على استمرار فرض واشنطن للعقوبات في إطار “قانون قيصر”، إضافة إلى إبداءهم “الانزعاج الشديد”مما قاله المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري خلال تواجده بجنيف، حيث عبّر وفق المصادر الروسية عن استعداد بلاده بتحويل سوريا لـ “أفغانستان جديدة” تقصم ظهر الروس والإيرانيين فيها.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أشاد خلال لقاء جمعه بالمبعوث الدولي غير بيدرسن، الأسبوع الفائت، بنتائج اجتماعات اللجنة الدستورية في جولتها الثالثة، ووصفها بأنها كانت “إيجابية للغاية”، كما شدد على أهمية دفع الجهود لإطلاق عملية سياسية شاملة هدفها وضع حد للنزاع في سوريا، في حين لفت المبعوث الدولي إلى “تزايد التحديات في سوريا”، ووصف الوضع بأنه “معقد للغاية”، لكنه أكد بضرورة مواصلة الاتصالات مع كل الأطراف السورية لدفع جهود التسوية.

اقرأ أيضا :محافظ اللاذقية يعاقب السيارات التي تتجاوز الدور على المحطات بسحب مخصصاتها من الوقود