الإثنين , أكتوبر 26 2020
داعش3

خالد العبود: هل يملأ “الروسيّ” فراغ المنطقة؟!

خالد العبود: هل يملأ “الروسيّ” فراغ المنطقة؟!

خالد العبود

-ارتفعت حرارة المنطقة سياسيّاً وأمنيّاً، وعبرّت عن ذاتها بانزياحات كبرى وهامة، تعبيراً عن حقيقة اللحظة التي تحكمها، غير أنّ استقرارها يتطلب معادلا حقيقيّاً موضوعيّاً حاسماً..
-معادل الاستقرار المطلوب لا يمكن أن تنتجه كيانات مهزومة، كانت أساسيّة ورئيسيّة في الهيمنة على المنطقة، لجهة فرض معادل استقرار يحفظ هيمنتها عليها، أو كيانات كانت أدواتٍ محمولةً في عربةِ مشروع الهيمنة..
-المنطقة لا يمكن لها أن تستقر، وهي ستستقر، إلا بفضل معادلٍ تضع رئيسياته قوى ساهمت في إفشال مشروع الهيمنة والعدوان، وحقّقت انجازاتٍ هامةً على مستوى نفوذها الاقليميّ والدوليّ..
-لا يمكن للنفوذ “الروسيّ” وحيداً، أن يملأ فراغ المنطقة، وهو يحاول جاهداً، من خلال البحث عن مفاصل تشبيك مع “التركيّ” و”الإسرائيليّ”، كما أنّه لا يستطيع تشكيل موطئ قدمٍ له في المنطقة، يحتاجه فيه ومن خلاله “الأوروبيّ”..
-كما أنّ “الروسيّ” وحيداً، غير قادرٍ على واحدةٍ هامةٍ جدّاً، وهي تقديم وصفة حلّ للصراع العربيّ – الصهيونيّ، يمكن أن يُبنى عليها، بعيداً عن وصفات سابقةٍ كان يحاول “الأمريكيّ” العمل على تثبيتها..
-إنّ المنطقة محكومةٌ اليوم بخرائط قوى وتأثير جديدة، وهي بالتالي بحاجة لمعادلة استقرار مختلفة تماماً عمّا كان معمولا عليه في مراحل سابقة، الفاعل الرئيسيّ فيها هي القوى التي أفشلت مشروع “الأمريكيّ” وهزمته..
-هذه معادلات رياضيّة تحكم صيرورة التاريخ، وهي إحدى أهم حتميّاته، بعيداً عن المشاعر والعواطف والتمنيات، فقد صعدتْ دولٌ ونزلتْ أخرى، ومحور المقاومة يسجّل أهم انجازاته التاريخيّة التي ستساهم في تغيير وجه المنطقة، وتغيير الجزء الهام من خرائط اصطفافات العالم..