السبت , أكتوبر 31 2020
وفاة الشابة راما أسود.. دخلت الى المشفى في حلب لإجراء عملية جيوب ففقدت حياتها

وفاة الشابة راما أسود.. دخلت الى المشفى في حلب لإجراء عملية جيوب ففقدت حياتها

وفاة الشابة راما أسود.. دخلت الى المشفى في حلب لإجراء عملية جيوب ففقدت حياتها

توفيت في مدينة حلب الشابة “راما أسود” البالغة من العمر 23 عاماً، بعد إجرائها عملية جيوب أنفية في أحد المشافي الخاصة بمدينة حلب، لتضج مواقع التواصل الاجتماعي مجدداً بالاتهامات بـ “تقصير الأطباء في الحادثة”، ذاكرةً أن “الوفاة سببها خطأ طبي”.

وتأتي حادثة الوفاة بعد أقل من أسبوع على حادثة أخرى مشابهة، لسيدة توفيت بعد إجراء عملية قثطرة في مشفى الطب العربي الجراحي، حيث اتهم ذووها الطبيب الذي أجرى العملية بارتكابه خطأ أدى للوفاة، معتدين عليه بالضرب المبرح، ما أدى لدخوله العناية المشددة بعد تعرضه لارتجاج في الدماغ.

الحادثة على لسان الأهل

وعن تفاصيل ما حدث مع الشابة راما، تحدث أحد أقربائها لتلفزيون الخبر أن “راما كانت تعاني من مشكلة في الجيوب الأنفية وخلال الفترة الماضية أصبح أنفها ينزف بين الحين والآخر، وبالتالي أصبحت بحاجة العملية التي قام بها طبيبها الدكتور أنطوان جبور في مشفى الأشرفية التخصصي”.

وسرد قريب الشابة المتوفاة أن “العملية جرت يوم الخميس واستمرت لحوالي الساعة، وبعد انتهاءها كانت راما تنزف من أنفها بين الحين والآخر، والدكتور أخبرنا أن هذا الأمر طبيعي”.

وأضاف: “بعد حوالي الساعتين على انتهاء العملية تم فحص ضغط راما ومن ثم تخريجها من المشفى، لكن ومنذ وصولها للمنزل لم يتوقف النزيف حتى أنها أصبحت تتقيأ دماً ومن ثم سائل ما، لونه أخضر، مع ألم شديد عانت منه في قدميها”.

وأكد ذوو الشابة المتوفاة لتلفزيون الخبر على أن “راما عند عودتها للمنزل أخذت أبرة ديكلون التي وصفها الدكتور لها، لكن دون فائدة، وازداد ألم القدمين بشكل كبير مترافقاً مع إقياء وإسهال، وتواصلنا طيلة تلك الفترة مع الدكتور الذي استمر بالقول إن هذا الأمر طبيعي”.

وتابع: “حتى حوالي الساعة الثانية ليلاً أعطينا راما أبرة ديكلون أخرى، لكن الألم في قدميها لم يخف على الإطلاق، وتبعه ارتفاع شديد بدرجة الحرارة، علماً أن المتوفاة لم تستطع تناول أي شيء منذ خروجها من العملية”.

واستمر وضع راما بالتدهور حتى قام أهلها بإسعافها مجدداً للمشفى ذاته بحالة ضغط منخفض جداً، “وتم إدخالها العناية المشددة ووضع سيرومات أملاح لها بعدد 8 أكياس، بحسب الأهل.

وبعدها تعرض بطنها للانتفاخ فجأةً، بسبب نزيف داخلي حصل معها، لتعاني من ضيق تنفس شديد بسبب ما قال الأطباء أنه “دخول مياه لرأتيها”.

وبحسب ذوي المتوفاة فإن “طبيب داخلية، أشرف عليها عند دخولها للمرة الثانية للمشفى، واستمرت معاناتها من الأوجاع وانتفاخ البطن وصعوبة التنفس حتى فارقت الحياة بعد محاولات انعاشها فجر يوم الإثنين”.

أما تقرير الوفاة ، بحسب ذوي المتوفاة، فإنه “نتيجة صدمة قلبية”، ليضيف المتحدث: “لا أحد أخبرنا بشكل واضح ما الذي حدث ولماذا تعرضت راما لهذه الأمور بعد العملية، وإن كان سبب الوفاة هو خطأ طبي بسبب العملية أم ماذا؟”.

وأنهى قريب الشابة سرده لما حدث قائلاً: “راما لم تكن تعاني من شيء، ودخلت العملية لتخرج منها بالوضع السيئ الذي ذكرناه حتى فارقت الحياة”.

بالمقابل، شرح الدكتور أنطوان جبور، الذي أجرى العملية لراما، لتلفزيون الخبر أن “العمل الجراحي انتهى بنجاح، دون أي إشكال، إلا أن راما تعرضت بعد أن خرجت إلى المنزل لنزيف في المعدة بسبب الأدوية على ما يبدو”.

وأضاف: “من الممكن أن راما تعرضت لمضاعفات ، وهذا الأمر يتعلق بالناحية الداخلية، أما الناحية الجراحية فلم يكن هناك أي مشكلة وبعد انتهاء العمل بنجاح ظلت راما عدة ساعات في المشفى ومن ثم تم تخريجها بشكل طبيعي”.

ونوه الدكتور انطوان أن “راما عادت في اليوم الثاني إلى المشفى بضغط منخفض جداً وأدخلت للعناية المشددة مباشرةً، وكنت متواجداً هناك في اليوم الذي سبق وفاتها وأزيلت الضمادات عن أنفها دون أي مشاكل من ناحية العملية”.

رأي أحد الأطباء من الفريق الذي أشرف على الحالة

عند دخول راما العناية المشددة، أشرف على حالتها فريق طبي مؤلف من أخصائيين داخلية عامة وقلبية وكلية وهضمية وجراحة عامة، بحسب ما أكده مصدر طبي من الفريق لتلفزيون الخبر.

وشرح المصدر الحالة التي كانت راما عليها قائلاً: “دخلت الشابة وهي تعاني من حالة صدمة بضغط غير مقاس (أي ضغط منخفض جداً شبه متوقف)، وتم إجراء الفحوصات اللازمة لها ووضع خطة التعامل مع الحالة التي كانت خطيرة ومتأزمة”.

وبين المصدر أن “راما كانت تعاني أيضاً من إقياءات وإسهالات متكررة، مع شح بول، وظلت في العناية المشددة 3 أيام قبل أن تتوفى للأسف”.

ونوه المصدر إلى أنه “بعد حوالي 12 ساعة من وضع راما على داعمات ضغط وصادات حيوية شهدت تحسناً من ناحية ارتفاع ضغطها وتحسن وظائف الكلية وبدء الإدرار، لكن وضعها لم يكن مستقراً وبكل ساعة يحدث شيء كنا نتعامل معه”.

وأردف المصدر أن ” راما عانت خلال الأيام الثلاثة التي كانت متواجدة فيها بالعناية المشددة من إقياء دموي وإسهالات مائية، وهي دخلت المشفى كما ذكرنا بحالة صدمة، أدت بالنهاية لوفاتها للأسف بعد أن توقف قلبها”.

ولفت المصدر إلى أن “نسبة الوفيات من مرضى حالة الصدمة يعرف عنها طبياً أنها مرتفعة جداً، حيث تصل بأحسن المراكز لنسبة 70-80%”.

ولم يرى المصدر بحسب رأيه كطبيب وجود خطأ طبي أدى للوفاة، مشدداً بذات الوقت على أن “من يحدد هذا الأمر بالنهاية لجنة طبية مسؤولة عن هذا الأمر وتحدد أسباب وصول الشابة لحالة الصدمة التي أدت لوفاتها”.

وأضاف: “أما من ناحية الإجراءات التي تم اتخاذها لحالة راما التي دخلت للعناية المشددة مباشرةً عند إسعافها للمشفى بالمرة الثانية، فكانت بجهود كاملة واستشارات عديدة، لكن للأسف كان وضع الشابة سيء جداً”.

جمعية المشافي الخاصة بحلب تصدر بياناً

بذات الوقت، وصل لتلفزيون الخبر من رئيس جمعية المشافي الخاصة بحلب الدكتور عرفان جعلوك بياناً حول الحادثة جاء فيه أن “الشابة راما أسود أدخلت لمشفى الأشرفية حيث أجري لها عمل جراحي من قبل الدكتور أنطوان جبور، وتخرجت بعد ساعات إلى منزلها”.

وأضاف البيان أنه “في المنزل وللأسف تناولت الشابة كمية زائدة من المسكنات وصباح اليوم التالي بسبب حدوث نزف لديها تم إعادة قبولها في المشفى”.

وأكد البيان على أنه “أشرف على الشابة خمسة أطباء أخصائيين باختصاصات متنوعة وأدخلت للعناية المشددة، ورغم بذل الجهود وللأسف نفذ قضاء الله”.

وتابع البيان أن “مجلس إدارة جمعية المشافي يعزي أهل الفقيدة ويشعر بالحزن لفقد شابة في مقتبل العمر لحياتها، ويؤكد عدم حصول تقصير أو إهمال أو استهتار أو خطأ في تدبير الحالة”.

وأنهت الجمعية بيانها بالطلب من المواطنين “عدم تناقل الشائعات والتأويلات والتشاخيص لأناس غير مؤهلين”.

تلفزيون الخبر

اقرأ أيضا: وفاة فتاة بعد سقوطها من الطابق الأول من بناء تجاري بحمص