الأربعاء , أكتوبر 28 2020
غرفة تجارة العاصمة تستعد لـ” لفظ” رجال الأقوال واستقطاب رجال أعمال حقيقيين في مجلس إدارتها

غرفة تجارة العاصمة تستعد لـ” لفظ” رجال الأقوال واستقطاب رجال أعمال حقيقيين في مجلس إدارتها

غرفة تجارة العاصمة تستعد لـ” لفظ” رجال الأقوال واستقطاب رجال أعمال حقيقيين في مجلس إدارتها

الغرق في دوامة مجاملات التراث التجاري أحال الكثير من رجال أعمال دمشق إلى رجال أقوال تتفاعل حالياً في أوساط العاصمة دمشق، حالة من الترقب لاتجاهات الناخبين والنتائج التي ستفضي إليها انتخابات غرفة تجارة دمشق.

ويتعدى الترقب مستوى مجرد فضول المتابعة، أو مجريات السباق داخل المضمار التجاري، إلى ما هو أوسع و أشمل على مستوى الاقتصاد السوري، فنحن أمام حالة يمكن وصفها بـ” الاستثنائية” لأنها انتخابات غرفة تجارة عاصمة سورية وأهم جذور العمق الاقتصادي في هذا البلد الساعي إلى النهوض، ونفض غبار حرب السنوات العشرة التي أنهكت كل مرتكزاته وبناه الاقتصادية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن انتخابات الغرف التجارية عموماً، وغرفة تجارة دمشق خصوصاً، لا يمكن أن تكون كما كل الانتخابات التي سبقتها على الإطلاق، لأن حجم المسؤوليات التي تنتظر رجال أعمال دمشق – كما سواهم – من التجار، تبدو ذات خصوصية كبيرة في هذه المرحلة، التي ستؤسّس لآفاق مستقبل سورية الاقتصادي.

ويطالب أحد الخبراء الأكاديميين بأن تتجاوز غرفة تجارة دمشق في انتخاباتها الوشيكة، الحالة البروتوكولية التي طالما استحكمت بها ذهنيات تقليدية، دفعت بالألقاب إلى واجهات الخيارات بعيداً عن حقيقة الفعل الراسخ على الأرض..لافتاً إلى أن الغرق في دوامة مجاملات التراث التجاري، هو ما أحال الكثير من رجال أعمال دمشق إلى رجال أقوال، وهذا أبغض ما يمكن أن يحيق بأي منظومة عمل اقتصادي، هنا أو في أي بلد آخر، وقد دفعنا ثمناً كبيراً لذلك وليس من الحكمة أن ندفع فاتورة هذا الخلل البنيوي مرة جديدة.

فيما يطالب أحد تجار دمشق – غير مرشح ورغب بعدم ذكر اسمه – بأن يصل إلى مجلس إدارة الغرفة، من أثبتوا حضوراً حقيقياً أو فاعلاً على الأرض، لاسيما خلال فترة الأزمة القاهرة التي عصفت بسورية، ورتّبت متوالية خسائر كبيرة وهائلة، سيكون رجال الأعمال الحقيقيين في مقدمة المعنيين باستدراك حالة الوهن، وإعادة ترميم اقتصاد البلد..ويعتبر التاجر أن غرفة تجارة دمشق بمجلس إدارتها المنتظر، يجب أن تكون قائدة لهذا التوجه ومثال يحتذى به من قبل باقي الغرف التجارية في البلاد.

و يعترف التاجر بأن غرفة تجارة دمشق كانت خلال فترة الأزمة ذات أداء باهت..لم تدفع بأية مبادرات خاصّة تستحق أن تكون علامة فارقة في غرفة تجارة العاصمة، فيما كان هناك مبادرات من قبل غرف أخرى سجلت حضوراً طيباً على المستوى الاقتصادي، وكذلك على المستوى الاجتماعي – الشعبي، وهذا هو الدور الفعلي المطلوب لقطاع الأعمال..” بالمناسبة هذا الرجل يقوم بمبادرات يعتبرها في عرفه صدقات ويرفض أن يعلن عن نفسه ويعتبر أن هذه مسألة خاصة بينه وبين ربّه”.

ودفع الرجل بمقارنة على شكل سؤال لافت..مبيناً أن مشفى المواساة بني بأموال تجار دمشق ممثلين بغرفة تجارتهم وبمبادرة منها..كما أن جرّ مياه الشرب من نبع بردى إلى دمشق أيضاً تمت بمبادرة وعلى نفقات غرفة تجارة دمشق..فماذا فعلت غرفة تجارة دمشق وماذا تركت من بصمات تُذكر خلال أصعب سنوات مرّت على البلاد في هذه الحرب، على الرغم من الحاجة الماسّة لأية مبادرة.

ومن خلال التواصل مع مواطنين في الشارع، وسؤالهم عن أسماء في أذهانهم في مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق..كانت الإجابات إما بالنفي أو ذكر أسماء رجال أعمال من ريف دمشق..ولم نصادف أن أحد ممن سألناهم ” حذر” اسما من داخل مجلس الغرفة المنتهية ولايته حالياً.

باختصار ..إن رجل الأعمال هو ثروة ورصيد اقتصادي..وهذا الرصيد قطعاً ليس بالألقاب والأنساب التجارية، ولا باستعراض ” شجرة عائلة” فلان وفلان..فنحن في زمن الفعل والشغل ولم نعد في زمن العواطف والوجدانيات التي لا تُطعم هذه البلد خبزاً..

وتجمع آراء الخبراء والمتابعين على أن المعيار هو العمل والحضور الاقتصادي على مستوى البلد، وليس في دكاكين شيوخ لم يعودوا ” شيوخ كار” بل مجرد شيوخ، لا بد من احترامهم وتأمين متطلباتهم ليرتاحوا ويسترخوا…

عن صاحبة الجلالة

اقرأ أيضا :سعر ليتر زيت القلي يتجاوز 3,500 ل.س وتوقعات باستمرار الارتفاع