الإثنين , أكتوبر 26 2020
بينزين 2

هكذا يتسرب البنزين إلى السوق السوداء…

هكذا يتسرب البنزين إلى السوق السوداء…

كشفت صحيفة محلية عن التلاعب الذي يحدث في معظم محطات الوقود والذي يؤدي في النهاية إلى انتقال البنزين إلى السوق السوداء.
وفي مقال في جريدة تشرين أشار الكاتب إلى أن التلاعب يتم من خلال قيام المحطات بشراء بطاقات تعبئة السيارات وخاصةً منها العمومي لمخصصاتها الكبيرة مقابل مبالغ مادية معينة، ومع وجود بطاقات لدى المحطات بالمئات يقتطع كميات كبيرة من الوارد إليها، حيث تقوم بإدخال ما لديها من بطاقات على الجهاز فور وصول المادة بشكل يحيد آلاف الليترات من رصيدها، ولهذا تجد الكميات تنفد بسرعة منها رغم أنها لم توزع في العلن كامل مخصصاتها، والكمية المقتطعة بموجب البطاقات (المستأجرة) تذهب بطريقة أو بأخرى تحت جنح الليل للسوق السوداء للمتاجرة بها بأسعار خيالية.
واستغرب كاتب المقال كيف يحدث ذلك والجهات الرقابية موجودة في المحطات أثناء التوزيع، ما يضع العديد من إشارات الاستفهام حول خلفيات السكوت عن هذا التلاعب المكشوف الذي يدفع ضريبته المواطن إما معاناةً لا تحتمل جراء الاصطفاف في طوابير تبدأ ولا تنتهي تحت أشعة الشمس الحارقة، أو أموالاً ليست بقليلة جراء اضطراره لشراء المادة من السوق السوداء المستعرة بأضعاف مضاعفة.
وخلص المقال إلى أن ضبط ما يحدث ليس بالأمر الصعب ويكمن بضرورة إقرار وإلزام المحطات بعدم ملء المادة إلا للسيارة نفسها التي تعود لها البطاقة مع استبعاد (البيدونات) مهما كان السبب وتحت أي ضغط، توازياً مع تفعيل مراقبة عناصر التموين والجهات المختصة لعملية إدخال البطاقات بشكل لصيق بما لا يدع مجالاً لأي تلاعب بإدخال بطاقات لسيارات غير موجودة، علماً أن التخفيف من حدة الأزمة لا ينعكس على أصحاب المركبات فقط بل وعلى عامة الناس وخاصة أن ارتفاع سعر المادة في السوق السوداء انعكس سلباً على مضاعفة أجور التكاسي العمومي وأجور نقل الخضر والمواد الغذائية وغيرها التي يتحمل تبعاتها المستهلك.