الجمعة , أكتوبر 30 2020
Screenshot 2020 10 04 قبل ترامب من هو الرئيس الأميركي الذي أصيب بوباء ؟ تلفزيون الخبر اخبار سوريا

قبل ترامب .. من هو الرئيس الأميركي الذي أصيب بوباء ؟

قبل ترامب .. من هو الرئيس الأميركي الذي أصيب بوباء ؟

لا يعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأول الذي أصيب بوباء خطير، حيث سبقه في ذلك “وودرو ويلسون” الذي عانى من “الإنفلونزا الإسبانية”.

وكان فيروس تنفسي عرف باسم “الإنفلونزا الإسبانية” اجتاح العالم، قبل قرن من الزمان، في ذروة الحرب العالمية الأولى، وتزايدت معدلات الإصابات بشكل كبير، ليتحول إلى جائحة تسببت بوفاة 675 ألف شخص بالولايات المتحدة لوحدها.

وتسبب “الإنفلونزا الإسبانية” على غرار فيروس “كورونا المستجد”، عام 1918، بتعطيل الحياة بمختلف المجالات على نحو غير مسبوق.

وكما أصيب ترامب، بـ”كوفيد-19″، حصل ذات الشيء مع الرئيس الأميركي الأسبق، وودرو ويلسون، الذي أصيب بـ”الإنفلونزا الإسبانية” إلى جانب عدد من مساعديه.

ونقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن مؤلف كتاب “الإنفلونزا العظمى: قصة الوباء الأكثر دموية في التاريخ”، جون إم باري، قوله إن الرئيس ويلسون لم يصدر أي تصريح علني بشأن الوباء حينها.

وأضاف باري أنه “من أجل الحفاظ على الروح المعنوية خلال الحرب، كذبت الحكومة، حيث قال مسؤولو الصحة العامة إنها مجرد إنفلونزا عادية، وحاولوا التقليل من شدتها، ونتيجة لذلك، توفي أكبر عدد من الناس”.

و”الروح المعنوية خلال الحرب” كانت واحدة من الأسباب التي أدت لإطلاق صفة الإسبانية على الإنفلونزا، فبحسب العديد من الكتابات التاريخية والطبية، فإن الانفلونزا تلك لم يكن مصدرها اسبانيا أبداً.

ويقال أن الانفلونزا بدأت في إحدى الولايات الأمريكية المتحدة بالأصل، ومن ثم انتشرت لدول العالم، إلا أنه وحفاظاً على الروح المعنوية للجنود، كان كل بلد ينفي ويخفي وجود إصابات بالانفلونزا فيه.

أما اسبانيا التي كانت على الحياد من تلك الحرب حينها، فكانت الوحيدة التي تعلن صراحةً عن الاصابات وتتحدث عن الإنفلونزا، ما نتج عنه إطلاق اسم “الانفلونزا الاسبانية” على الوباء، ليس لأنه بدأ فيها، بل لأنها الوحيدة التي كانت تعلن عنه.

وبالطبع فإن تلك الكتابات التي تتحدث عن هذه القصة تبقى قليلة، خصوصاً أن الفكرة الأساسية بذاك الزمن كانت إخفاء أخبار الوباء، ومنه ضعف الأخبار التي تؤكد القصة بالنتيجة.

وبالعودة للرئيس “ويلسون” وخلافا لرأي باري، أوضح الطبيب والمؤرخ بجامعة ميشيغن، هوارد ماركل، أن “الرئيس ويلسون لم يقلّل من خطورة الوباء، لكن الحكومة الفيدرالية كانت محدودة القدرات ولها دور صغير في ميدان الصحة”.

وبيّن ماركل أنه “في زمن ويلسون لم تكن هناك وكالات صحية فيدرالية مثل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أو المعاهد الوطنية للصحة”.

وتابع قائلا: “دور الحكومة كان يقتصر على إدارة شؤون الحرب وسنّ القانون الفيدرالي، بينما تولت الحكومات المحلية مهمة إدارة القضايا الصحية”.

ولم يكن ويلسون يتمتع بصحة جيدة عندما أصيب بالإنفلونزا الإسبانية في عمر الـ63، أثناء وجوده في باريس، عام 1919، ليفاوض على معاهدة السلام، حيث كان يعاني من الربو وسبق تعرضه لسكتة دماغية.

وعقب إصابته بالمرض، عانى ويلسون من السعال الشديد لدرجة اعتقاد طبيبه الخاص بأنه تسمم في محاولة اغتيال، كما بدأت أعراض الهلوسة تظهر عليه.

ورغم الوضع الصحي الصعب لويلسون، إلا أن إدارته أحاطت قصة مرضه بسرية بالغة، وساعدها في ذلك، آنذاك، غياب وسائل التواصل الاجتماعي والتليفزيون.

وبعد شفائه وعودته إلى الولايات المتحدة، ذهب ويلسون في جولة لحشد الدعم لمعاهدة السلام، وأصيب بجلطة دماغية في وقت لاحق من ذلك العام، وتوفي عام 1924.

يذكر أن ترامب أعلن، الجمعة، أنه وزوجته ميلانيا أصيبا بفيروس كورونا المستجد، بينما أكدت إدارته أنه يعاني من أعراض طفيفة ويواصل أداء عمله، علماً أنه تم أيضاً تاكيد إصابة ستة أشخاص آخرين مقربين من الرئيس وزوجته بالفايروس.

تلفزيون الخبر