الجمعة , أكتوبر 30 2020
زراعة “الحشيش” تنافس زراعة القمح في مناطق سيطرة “قسد” شرقي سوريا

زراعة الحشيش تنافس زراعة القمح في مناطق سيطرة قسد شرقي سوريا

زراعة الحشيش تنافس زراعة القمح في مناطق سيطرة قسد شرقي سوريا

تنتعش زراعة “الحشيش”في المناطق الشمالية من محافظة الحسكة،الخارجة عن سيطرة الدولة السورية، والتي تسيطر عليها”الوحدات الكردية ” منذ عام 2012 ، بشكل واضح و كبير، حتى أنها أصبحت تنافس زراعة القمح و شعير.

هذه الزراعة التي انتقلت من مدن عامودا والدرباسية والقحطانية وريف القامشلي وصولاً إلى المالكية في الشمال الشرقي من الحسكة، ووصلت إلى مدن وبلدات أخرى ومنها منبح وعين العرب بريف حلب و الرقة و ريف دير الزور الشرقي ،والتي تقع جميعها حالياً تحت سيطرة قوات”قسد”.

وتعتبر مدينتا منبج والحسكة المصدر الأساسي للحصول على الحبوب المخدرة والحشيش، حيث يعمل عناصر من “قسد” بتسهيل الطريق أمام التجار، كما يقوم بعضهم بحمل المواد المخدرة بسياراتهم، كي لا تتعرض للتفتيش على الحواجز.

المروجون .. أهل الكار المدللين

انتشار المخدرات في مناطق “قسد” يتم عبر ما يسمى بـ “المروجين”، وهم أشخاص مدعومون من قياديين في القوات الكردية، ويعملون على بيع الحبوب والمخدرات البودرة إلى المراهقين “عن طريق الحب أو السيجار والدخان”.

وتتنوع طرق بيع وانتشار الحبوب المخدرة، ولا تقتصر على التناقل من أشخاص إلى آخرين في أماكن معينة، بل انتقلت إلى الصيدليات التي تعمل على بيع حبوب “الترامادول والكبتاغون”، لكن بشكل غير علني وعشوائي.

وتنتعش تجارة المخدرات، خاصة في الصيدليات التي يعمل فيها أشخاص من غير حاملي شهادات الصيدلة ، وذلك بعد التدريب لفترة مؤقتة، حيث يتجه الكثير من الشباب إلى العمل في الصيدليات، والتي تحولت لبؤر بيع الحبوب بعيدًا عن العمل الإنساني واحترام المهنة.

انتحار بسبب الإدمان

وكانت مديرية الطب الشرعي في محافظة الحسكة سجلت عدد غير مسبوق من حالات الانتحار لأشخاص يتعاطون الحبوب و المواد المخدرة هذا العام ٢٠٢٠ م ، أو من الذين يعانون الأمراض النفسية.

وأفادت مصادر محلية بريف الحسكة لتلفزيون الخبر أن “نوعا جديداً من الزراعة بدأ يزدهر في المحافظة وهي زراعة الحشيش بدلا من زراعة محصولي القمح والشعير

شراكة .. وضبوط للتغطية عليها”.

وأكدت المصادر أن “الوحدات الكردية”، وبعد سيطرتها على مناطق واسعة في المحافظة، غضت الطرف عن زراعة الحشيش بالاتفاق مع مالكي الأراضي الزراعية وتقاسم الأرباح معهم”.

وتابعت المصادر أن “زراعة الحشيش بالبداية كانت تتم بين المحاصيل الزراعية الأخرى وأهمها ” القطن ” والخضراوت، ثم انتقلت لتزرع على مساحات واسعة وتحت مرأى الجميع”.

وأوضحت المصادر أنه “رغم إعلان قوات “الأسايش” الذراع الأمني لقوات “قسد”، في 25 أيلول المنصرم بأنها ألقت القبض خلال شهر أيلول لوحده على 182 متهماً بينهم 33 تاجراً و71 مروجاً و 78 متعاطياً وضبط معهم كميات كبيرة من مادة الحشيش والحبوب ومواد مخدرة أخرى، يشكل دليلاً كبيراً على الانتشار وتورطها في التغطية عليها”.

“وكانت الكميات المصادرة بحسب إعلان ” الأسايش” خلال شهر واحد هي 213 كف حشيش و 215510 من الحبوب المخدرة و51.5 غرام من مادة الهيروئين و 124 ابرة مخدرة و 3159 شتلة حشيش و 22 كيلو غرام من مادة الحشيش عرنوس و 6593 غرام من مادة الحشيش المعجون و660 غرام من مادة ال اتش بوز المخدرة”.

“وبتاريخ السادس و العشرين من شهر حزيران ( اليوم العالمي لمكافحة المخدرات ) قامت قوات ” الاسايش” بحسب إعلانها، بإتلاف كمية 218366حبة مخدرة 94528 كيلو غرام من الحشيش المخدرة و 2063 شتلة حشيش و 1.528 كيلو غرام من مادة “الل اتش بوز” المخدرة و 49 ابرة من الابر المخدرة و 2863 غرام من مادة الهيروئين و 502 غرام من مادة الكوكائين”.

وأضافت المصادر “علماً أن قوات ” الأسايش ” قامت بإتلاف 1655 كيلو غراماً من الحشيش المخدر بتاريخ 6/9/.2020 ، فهذا كله يقع تحت مسمى الحملات الإعلامية، وأنه دليل اكبر على الانتشار الواسع والمخيف لزراعة الحشيش في مناطق محافظة الحسكة التي يتوفر فيها كل عوامل ازدهار أي نوع من الزراعات”.

وبالانتقال إلى المناطق التي تسيطر عليها “قسد” خارج محافظة الحسكة، تحل تعاطي وتجارة الحشيش والمخدرات كظاهرة أساسية توسعت مع إحكام السيطرة على معظم المناطق من يد تنظيم “داعش” والذي شهدها أيضًا في أثناء سيطرته على مناطق شمال شرقي سوريا، وخاصة في مدينة الرقة ومحافظة دير الزور.

وقالت مصادر محلية بريف الرقة لتلفزيون الخبر: “تنتشر زراعة الحشيش في مناطق تل أبيض وعين العرب والمناطق المحاذية لنهر الفرات، تحت عين القوات الكردية، والتي تتقاضى جزءًا من المردود الذي تنتج عنه”.

وأضافت المصادر أن”المناطق التي اشتهرت بزراعتها هي العكيرشي بريف الرقة الجنوبي، والرقة السمرة بالريف الشرقي، وسلوك بالريف الشمالي”.

وبحسب المصادر “شهدت زراعة الحشيش في الرقة رواجاً كبيراً أيام سيطرة “داعش” ، كون الحشيش يسهل إخفاؤه، وقد انخفض سعره بعد انفتاح الحدود مع تركيا والتي تشتهر بسوقها المفتوح وسهولة التهريب”.

يشار إلى أن سعر الغرام الواحد من مادة “الحشيش يبلغ 2000 ليرة سورية، في مناطق سيطرة قوات ” قسد” المدعومة من الاحتلال الأمريكي، فيما يروج إلى جانبها مواد مخدرة أخرى كحبوب “الترامادول أو البالتان”، وسعر الحبة الواحدة يتراوح بين 2000– 5000 ليرة سورية.

تلفزيون الخبر

اقرأ ايضاً: أول دولة خليجية تعيّن “سفيراً فوق العادة” لدى سوريا بشكل رسمي