الثلاثاء , أكتوبر 20 2020
اختبار نفسي: كيف ترتدي قبعات التفكير الست.. وما لونك المفضل؟

اختبار نفسي: كيف ترتدي قبعات التفكير الست.. وما لونك المفضل؟

اختبار نفسي: كيف ترتدي قبعات التفكير الست.. وما لونك المفضل؟

ما هو التفكير؟ سؤال يطرح نفسه تلقائياً علينا طوال اليوم، فالتفكير ببساطة هو العملية التي تسبق أي خطوة نتخذها في حياتنا وأي تصرف، وهو بطبيعة الحال الخطوة التي تسبق التنفيذ واتخاذ القرار الذي يترتب عليه الكثير من النجاحات أو الفشل، وإذا أردنا أن نعرف كيف يفكر الإنسان فى أمور حياته، لا بد أن نتطرق في حديثنا عن قبعات التفكير الست أو Six Thinking Hats وهي أنماط تفكير مختلفة يمر بها الإنسان خلال تعرضه لمواقف متعددة على مدار اليوم الواحد، وأحياناً نجد رأي الشخص وتصرفه تجاه موقف قد يختلف تماماً عن رأيه في موقف آخر، وهذا يرجع لما يعرف بقبعات التفكير الست.

أول من فكر في استراتيجية قبعات التفكير كان الدكتور إدوارد دي بونو، وهو طبيب وعالم نفس من مالطا، ومتخصص في الكتابة عن كل ما يخص موضوعات التفكير الإبداعي.

طرح “دي بونو” في كتابه “قبعات التفكير الست” طرق التفكير المختلفة التي يمر بها الإنسان، ورمز لها بقبعات لها ألوان مختلفة حيث يعبر كل لون عن طريقة مختلفة للتفكير.
وفي هذا المقال سنتعرف على قبعات التفكير الست التي يرتديها الأشخاص في المواقف المختلفة، مما سيمكننا من الحصول على إجابات عديدة لأسئلة تدور في مخيلتنا، وستساعدنا في التعرف على كيفية التأثير في الناس من حولنا، وهذا بالطبع سيجعل التعاون معهم مثمراً وناجحاً.

القبعة البيضاء
هي قبعة الحقائق والأرقام والإحصائيات، ويرتديها الإنسان عندما يفكر في الواقع بكل ما يحمله من معلومات، ويكون لدى الشخص أسئلة تحتاج لإجابات محددة ومباشرة تساعده في التعرف على المشكلة.
متى نقول أن هذا الشخص أو ذاك يرتدى القبعة البيضاء في التفكير؟

يعرف صاحب القبعة البيضاء بأنه ذو تفكير حيادي وموضوعي غير منحاز لأي جانب، ويبحث فقط عن الحقيقة ويظل دائم البحث عما ينقصه من معلومات وكيفية الحصول عليها حتى يصبح تحت يده كافة الحقائق التي يحتاجها لحل المشكلة.

القبعة الحمراء
صاحب القبعة الحمراء هو شخص مرهف الحس دائماً تسيطر عليه العاطفة والمشاعر والأحاسيس عند تقييمه للمواقف وحكمه عليها، ونجد أن القلب له الجانب الأكبر من شخصيته، وهو بالتالي عكس صاحب القبعة البيضاء.

وعندما نرتدي القبعة الحمراء نفكر في ماهية شعورنا نحو هذا الموضوع، ونبحث عن الجانب العاطفي فيه، وتغلب العاطفة على العقل في الحكم النهائي مما قد يشكل خطورة في حالة ارتدائنا هذه القبعة لفترة طويلة، حيث نظل بعيدين عن الواقع ولن نرى الأمور بوضوح.

القبعة السوداء
عندما نركز على نقاط الضعف والسلبيات في أي موضوع نجد أنفسنا وقد ارتدينا القبعة السوداء، حيث ننظر إلى الجانب المظلم المأساوي من الأمور، وكما يقول البعض “ننظر إلى الجزء الفارغ من الكوب”، ولا نرى أي بصيص للأمل.

أصحاب القبعة السوداء هم أشخاص متشائمون بطبيعتهم، ويميلون إلى الحزن والسلبية، ولا يميلون إلى التجارب الجديدة والمغامرات، ويضعون صوب أعينهم المخاطر المستقبلية والخسائر التي ستلحق بهم، وعلى الرغم من ذلك نجد بعضهم يبحث عن حلول لنقاط الضعف.

القبعة الصفراء
أصحاب القبعة الصفراء عنوانهم هو التفاؤل والإيجابية وأعينهم دائماً صوب الأرباح المستقبلية التي يريدون الحصول عليها، ويبحثون دائماً عن الفوائد سواء المرئي منها أو المخفي، ويملؤهم الأمل في اجتياز أي مشكلات وصعوبات تواجههم.

وبسبب نظرتهم التفاؤلية نجدهم يندفعون نحو تطبيق القرارات بسرعة بحثاً عن الفوائد والإيجابيات المنتظرة، ويبحثون دائماً عن الفرص المتاحة، وبالتالي هم على النقيض من أصحاب القبعة السوداء ذوي التفكير الحذر.

القبعة الخضراء
هي قبعة التفكير خارج الصندوق أو ما يعرف بالتفكير الإبداعي، والنظر إلى أي مشكلة أو موضوع من وجهة نظر مختلفة وجديدة، وأصحاب القبعة الخضراء يبحثون دائماً عن الجديد والمبتكر وما الذي يستطيعون أن يضيفوه إلى أي موضوع.

هم دائماً يبحثون عن التميز والإبداع وكل ما هو مختلف وجديد، ويبحثون عن كيفية تطوير أدائهم ونموهم الذهني، ولا يميلون إلى الأفكار التقليدية، ويبتعدون عن قاتلات الإبداع وهي لقد جربنا هذه الفكرة من قبل… وكم ستكلفنا هذه الفكرة… وهذا شبه مستحيل.

القبعة الزرقاء
القبعة الزرقاء ترمز إلى لون السماء الأزرق، والسماء تغطي كل شيء وهذا دليل على الشمولية والنظرة العامة إلى الأمور من كافة الجوانب، وصاحب القبعة الزرقاء يتميز دائماً بالقدرة على التفكير المنظم.

كما يتميز بقدرته على رؤية الأمور بوضوح ورؤية أصحاب القبعات الأخرى، ويستطيع تجميع الآراء وبلورتها، والنظر إلى الموضوع بنظرة أعم وأشمل فهو ينظر إلى الإيجابيات والسلبيات على السواء، ويفكر باستمرار كيف يوجه عملية التفكير بشكل محدد نحو موضوع المشكلة.

وبعد أن استعرضنا ألوان القبعات الست وأنماط التفكير المختلفة، حان الوقت لمعرفة كيف نستفيد من قبعات التفكير الست في إدارة أمور حياتنا اليومية سواء في المنزل أو العمل أو مع الأصدقاء.

الخلاصة
قبعات التفكير الست تساعدنا مثلاً في إيجاد حلول إبداعية للمشكلات التي نواجهها وما علينا في هذه الحالة سوى ارتداء القبعة الخضراء على الفور “قبعة الإبداع”، وأن نطلق لخيالنا العنان للوصول إلى أكبر عدد من الأفكار الجديدة والمبتكرة.

كما تساعدنا في معرفة طرق التفكير الخاصة بالآخرين، ونستطيع معرفة كيف نتعامل معهم بصورة ناجحة وتحقيق قدر كبير من التفاهم، وعليك أن تتخيل أنك في نقاش مع شخص ينظر للأمور بصورة متشائمة مما قد يتسبب في إحباطك، ولكنك ستدرك فوراً أنه يرتدي القبعة السوداء في التفكير.

وعلينا أن ندرك أن الأشخاص قد يرتدون أكثر من قبعة وهي ليست قبعات حقيقية وإنما قبعات نفسية ذات ألوان، والألوان هنا تلعب دورها المؤثر على الإنسان، فمثلاً اللون الأصفر يوحي بأشعة الشمس التي تسطع كل يوم “رمز التفكير الإيجابي”.

واللون الأبيض من الألوان الحيادية التي ترمز للنقاء والوضوح فهو يحب بالفعل أن يرى الأمور واضحة من خلال الحقائق والمعلومات، واللون الأسود يرمز للتشائم والتركيز على النقاط السلبية، واللون الأحمر نستخدمه للتعبير عن الحب والمشاعر وهو رمز للعاطفة.

أما اللون الأخضر يرمز للخضرة والزرع وهو يشير للتفكير الإبداعي والابتكار والتجديد، واللون الأزرق يرمز للسماء بلونها المميز وهو يشير للتفكير الشمولي الذي يرى كل شيء.

وعلينا الآن أن نعرف ما القبعة التي غالباً ما نرتديها في المواقف المختلفة، وهل نستطيع بسهولة أن نرتدي أكثر من قبعة بمنتهى المرونة، وكيف نتعامل مع الآخرين بعد معرفة نمط تفكيرهم.

إقرأ أيضاً: هل تعلم كيف تتواصل الملائكة معك؟

أراجيك