الأربعاء , أكتوبر 21 2020
لا وجود للجانب المظلم من القمر .. فهل تم خداعنا طيلة هذه السنين؟

لا وجود للجانب المظلم من القمر .. فهل تم خداعنا طيلة هذه السنين؟

لا وجود للجانب المظلم من القمر .. فهل تم خداعنا طيلة هذه السنين؟

لا توجد نظرية واحدة في العلم، حتى الثوابت منها، قد يدحضها عالم بعد إثباتها من قبل العلماء قبل مئات وربما آلاف السنين، فبعض الباحثين مثلا رغم تأكيد العلماء على كروية الأرض، يرونها مسطحة، وبينما يؤكد العلماء منذ أعوام طويلة بأن للقمر جانب مظلم، يرى آخرون بأن الجانب المظلم من القمر ما هي إلا مجرد أكذوبة العصر.
والتقطت أول صورة للجانب البعيد من القمر وهو المسمى الأدق لتسمية ” الجانب المظلم” الذي لا يمكن رؤيته من الأرض، بواسطة المسبار السوفييتي لونا 3 في عام 1959.

وكان قد أوضح الباحث الفلكي هاني الضليع أن الجانب القريب (المواجه للأرض) والجانب البعيد كلاهما قد يكون مظلما وقد يكون مضيئا حسب موقعهما من الشمس، فحين يكون القمر محاقا يكون الجانب المواجه للأرض مظلما والجانب البعيد مضاءً.

ويقوم التقويم الهجري على القمر الذي يظهر هلالاً ويتحول إلى بدر ثم يصبح محاقاً فيتناقص ويختفي عن الأبصار، لكنّ النظرية التي تتحدث عن جانب القمر الذي لا نراه باعتبارهِ معتماً هي مغالطة كبرى.

ويستنتج كثيرون أنّ الجانب الذي لا نراه من القمر هو جانب معتم لأنّ نور الأرض لا يسقط عليه، وعلى هذا تحدثت الأنباء مؤخرا عن مسبار صيني هبط على جانب القمر “المعتم”، حيث يعتبر هذا الحدث هو الأول من نوعه لأنه لم يسبق لأحد أن هبط ولا بأي مركبة فضاء على ذلك الوجه البعيد، رغم أن مركبات الفضاء التقطت من قبل صورا لذلك الوجه، في حين تمكنت الولايات المتحدة من وضع بشر في الجانب القريب للقمر خلال رحلات أبولو بين عامي 1969 و1972.

ويرى العلماء بأن ما يسمى بالإنجاز الصيني هو “مغالطة” إذ أنّ القمر مقسّم إلى جانب قريب إلى الأرض، وجانبٍ بعيدٍ عنها، والجانب البعيد ليس معتماً، بل يواجه نور الشمس ويبقى مضيئاً. وهكذا حين نترقب ظهور هلال الشهر العربي الجديد، فإنّ الجانب البعيد من القمر سيكون مغموراً بنور الشمس لكن في اتجاه معاكس لمسقط أنظارنا، مثلما يكون جانب من الأرض مضيئاً أيضاً.

ولإيضاح ذلك، نشر موقع “شبيغل أولاين” الألماني تقريراً يتحدث بالتفصيل عن حقائق القمر ودوراته حول الأرض وحول نفسه. فالقمر الذي نراه ثابتاً، له محور، يدور من خلاله حول الأرض في مدة تستغرق 27 يوما و3 ساعات تقريباً، وهي الدورة التي تنتج بالنهاية دورانه حول نفسه في نفس المدة، كما كشف تقرير لموقع “سبيس دوت كوم” المتخصص بشؤون الفضاء (29,54 يوما حسب موسوعة ويكيبيديا الشعبية) . وبين الحركتين يوجد ما أسماه العلماء ب”الدوران المتزامن” وهو المسؤول عن إخفاء حركة القمر البطيئة عن أبصارنا.

لكنّ دوران القمر حول نفسه ودورانه حول الأرض غير متطابقين تماماً، فالقمر يدور حول الأرض في مدار بيضوي الشكل يقترب من كوكبنا ويبتعد عنه، وحين يقترب من الأرض تتباطأ حركة الدوران بسبب شدة الجاذبية الأرضية ما يتيح لمن ينظر إليه مشاهدة 8 درجات إضافية على الجانب الشرقي منه، أما حين يبتعد، فتكون سرعته في أوجها، فتضاف 8 درجات أخرى تظهر في الجانب الغربي (هلال، بدر، محاق).

ولو أتيح للبعض مشاهدة الجانب البعيد من القمر كما جرى مع طاقم سفينة الفضاء “ابولو 8” في (الثاني عشر من كانون الثاني/ ديسمبر 1969) فسيكون المشهد مغايرا تماماً للمشهد الذي اعتدنا أن نراه من جانب القمر القريب. الجانب البعيد شكله عبارة عن فوهات متعددة، وتملك ناسا ووكالات الفضاء الأخرى صوراً بعثت بها الأقمار الصناعية لذلك الجانب الذي لا نراه.

وكما تؤثر جاذبية القمر بموجات المحيطات والبحار مولدة مداً وجزراً يومياً، فإنّ جاذبية الأرض تؤثر بدورها في القمر، لاسيما أنّها أشد بكثير من جاذبيته، ولكن بما أنّ القمر جافٌ لا مياه على سطحه، فإنّ الأرض تسحب قشرته في مناطقها المرتفعة، ما يخلق فيها انتفاخا موجياً في النقطة الأقرب له من الأرض، الانتفاخ لا يظهر في القمر نفسه، بل في محور دورانه، فيصبح بيضوياً. وتحاول الأرض أن تحافظ على جذبها للقمر، ما يخلق احتكاكاً موجياً يبطئ من حركة القمر لدرجة أنّ وجهه المواجه للأرض يبقى نفسه بشكل دائم.

وكشف عالم سابق في إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، أنه لا يوجد جانب مظلم للقمر، بل إن كل أجزاء هذا الجرم التابع للأرض تتعرض لأشعة الشمس في وقت ما.

وقال العالم جيمس أودونوهي، الذي يعمل حاليا في الوكالة اليابانية للفضاء، إنه لا يوجد جانب مظلم من القمر طوال الوقت، بل أن كل أجزاء القمر تتعرض لأشعة الشمس في وقت ما، بحسب ما أشار موقع “بزنس إنسايدر”.

وكتب أودونوهي على “تويتر”: “تتذكرون عندما كنا نقول دائما إن هناك جانبا مظلما من القمر، اكتشافي الجديد يشير إلى أن الجانب المظلم دائم الحركة”، مما يعرضه لأشعة الشمس.

قد لا تكون وجهة النظر هذه حاسمة، في ظل التطور التكنولوجي الهائل والمتسارع في هذا المجال، فبينما يتصارع العلماء فيما إذا كان للقمر وجها مظلما أم لا، يحاول آخرون إيجاد سبلا للعيش على كوكب آخر، وأنتم هل ترون أن للقمر جانب مظلم؟ وهل تعتقدون أن يأتي يوما يثبت فيه العلم أن الأرض مسطحة لا كروية؟

إقرأ أيضاً: هذه الأبراج تجذب المال وتعرف كيف تضاعفه.. هل أنت من بينها؟