الأربعاء , أكتوبر 21 2020
غزو زراعي خارجي

” غزو زراعي خارجي” يجتاح الأراضي السورية

” غزو زراعي خارجي” يجتاح الأراضي السورية

يبدو أن التجارة ومفهوم الربح والخسارة أرخيا بتأثيرهما حتى على البيئة والزراعة، فأصبح تصريف ما يستورد تهريباً أولوية تتفوّق على كل ما عداها، وانتشرت زراعة أنواع دخيلة أثرت سلباً في البيئة، ويُخشى أن يكون تأثيرها أكبر مع الزمن، ما دفع وزير الزراعة حسان قطنا إلى أن يحذر من الترويج لزراعة بعض النباتات رغم منعها من هيئة البحوث العلمية الزراعية، مؤكداً في منشور على صفحته الشخصية أن النباتات الأصلية الموجودة في بيئتنا هي الأفضل والأكثر كفاءة.

و أكدت مديرة هيئة البحوث العلمية الزراعية د.ماجدة مفلح أن الهيئة منعت زراعة كل من الباولونيا والآزولا (نوع من السراخس ويمكن استخدامه كعلف)، وقامت بتوجيه كتاب بالمبررات العلمية لوزارة الزراعة لتصدر قراراً بمنعها كلياً قريباً، وعزت مفلح سبب المنع لما تتطلبه من كميات كبيرة من المياه في ظل تناقص تدريجي مع المستقبل للموارد المائية، في الوقت الذي يجب التركيز فيه على المحاصيل الاستراتيجية كالقطن والقمح، مؤكدةً أن ما يتم ترويجه حول جودة أخشاب الباولونيا وتفوّقها على باقي الأنواع خاطئ كلياً، حيث أثبتت دراسات الهيئة أن الأخشاب المحلية أكثر جودة منها.

وأوضحت مفلح أن بعض تجار القطاع الخاص استورد هذه الأنواع تهريباً وروّج لها في مناطق عديدة، بينما يعود الدور الرقابي إلى وزارة الزراعة التي من المتوقع أن تصدر قراراً بمنع استيراد هذه النباتات أو زراعتها.

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ أشهر قليلة اتجهت محافظة دمشق لتجربة زراعة أشجار الباولونيا في عدد من حدائق المدينة كالسبكي وفي عقدة نيسان وجانب اتحاد الفلاحين، وكان الهدف وفق المحافظة إضفاء المظهر الجمالي على المدينة..! كما قامت غرفة زراعة السويداء بتجربة أخرى نظراً لجدواها الاقتصادية، وكذلك أجريت تجربة أخرى في سلمية للاستفادة من الأخشاب!

البعث

اقرأ أيضا: ضبط قطع أثرية فريدة من نوعها في ريف حمص الشمالي قبل تهريبها خارج سورية