السبت , أكتوبر 24 2020
طفل

طفل سوري يروي قصة حياته الجديدة بعد سنوات من التشرد في شوارع‭ ‬دمشق

طفل سوري يروي قصة حياته الجديدة بعد سنوات من التشرد في شوارع‭ ‬دمشق

ألقت وكالة “رويترز” الضوء على قصة طفل سوري عانى الأمرين وحيدا وتربى في شوارع العاصمة السورية دمشق، بعد تخلي والديه عنه، إلى أن قامت جمعية حقوقية باحتضانه ورعايته وتأهيله.

وبحسب رويترز، روى الفتى شادي (13 عاما) معاناته، فبعد طلاق والديه قبل بضعة أعوام أصبح مشردا، حيث غادرت أمه سوريا وتخلى عنه والده.

وأصبح شادي وحيدا في شوارع دمشق، فلجأ للتسول كي يأكل، وأدمن شم غراء الشعلة مثل كثيرين غيره من أطفال الشوارع.

وظل شادي على هذا الحال إلى أن لقيته ذات يوم متطوعة في جمعية حقوق الطفل، وهي جمعية سورية محلية غير حكومية، فأخذته لمركز رعاية مؤقتة للأطفال في العاصمة السورية.

وعن ذلك قال شادي: “كنت أنا بالشارع عم بأشحد (أتسول) وأشم (استنشق) شعلة (غراء رائحته تؤدي للإدمان)، وأدخن (سجائر). جت آنسة وقالت لي تعال روح معنا ع مركز مكان بيحممك وبيطعميك وبيشربك، وقمت إجيت ع المركز وظليت أهرب وأهرب وأهرب.. كمان أروح ع الشارع ونفس الشيء أشم شعلة وأدخن وأشحد وأنام بالشارع وهيك. تعذبت كتير، يعني الآنسة الله يعطيها العافية تعبت عليّ كتير”.

ويشعر شادي بامتنان لطاقم العاملين في مركز الرعاية على صبرهم وجهدهم معه والذي كان سببا في ثبات حالته وعلاجه من الإدمان وتعليمه فيقول: “وهلأ (الآن) أنا ثابت وتعلمت أعمل الشنتة (الحقيبة) وبأشتغلها، يعني الله يعطيه العافية الأستاذ علي لقى لي أبي بواسطة محامي، وهلأ أنا أوضاعي منيحة، يعني وصار يجي لعندي أبي وكل شيء”.

ويقر المشرف على حالة شادي، علي نزهة، بالوضع الجيد الذي أصبح عليه الفتى فيقول: “كشخصية وسلوك شادي جاهز ومتعاون وسليم، ترك كل العادات السيئة، فيه يندمج بأقرانه وفيه يندمج بالمجتمع العادي”.

وفيما يتعلق بحياته في المركز مقارنة بما كان عليه فيما مضى قال شادي: “هون أحلى، لأن هون الأكل منيح والأساتذة بيعلمونا، ورجعت أدرس مزبوط لأني كنت ما أعرف أدرس، والآنسات علموني. وهون بتنام بخير أما بره بتنام بخوف”.

وحول ما يحلم به مستقبلا قال شادي: “أول شيء بقدم جامعة وبأعمل مصلحة (عمل) وبشتغل بهاي المصلحة وبجيب مصاري وبجيب بيت وبتزوج وبجيب أولاد وبربيها”.

وعلى الرغم من عدم وجود احصاءات رسمية فقد شهدت السنوات العشر منذ بدء الحرب السورية ارتفاعا كبيرا في عدد الأطفال السوريين المشردين.

وتعمل العديد من المؤسسات الخيرية والجمعيات الحكومية على تأهيل مثل هؤلاء الأطفال ومنحهم بداية جديدة.

المصدر: رويترز