الإثنين , نوفمبر 30 2020
أزمة البنزين في سوريا مكانك راوح!

أزمة البنزين في سوريا مكانك راوح!

أزمة البنزين في سوريا مكانك راوح!

منذ أن بدأت بوادر أزمة البنزين مطلع الشهر الماضي حتى حاول بعض المعنيين السير على نهج الحكومات السابقة، ورفض الاعتراف من أننا مقبلون على أزمة بنزين حقيقية، إلا أن وزير النفط في الحكومة الجديدة بسام طعمة سارع إلى وسائل الإعلام وطلب من المواطنين أن يصبروا قليلاً لحين حل الأزمة التي قد تمتد حتى نهاية الشهر،

وعزا طعمة سبب الأزمة إلى نقص توريدات النفط بسبب الحصار أولاً، وإلى ضرورة إجراء عمرة لمصفاة بانياس ثانياً، والتي تغطي 75% من احتياجات السوق المحليةلمادة البنزين، وذلك حسبما جاء على لسان بسام سلامة مدير عام مصفاة بانياس في تصريح خاص لموقع المشهد سابقاً..

وقد توسم المواطنون خيراً بهذه التصريحات، والتزموا الصبر كما طلب منهم، فانقضى الشهر، وانتصف الشهر الذي يليه والأزمة كما هو ظاهر للعيان تشتد مع مرور الوقت، والواقع يشهد بذلك.. أما الشطر الأول من عنوان تحقيقنا -أزمة البنزين إلى انفراج- فهو لتذكير المعنيين بتصريحاتهم عندما شارف الشهر المنصرم على الانقضاء، وإقلاع محطة بانياس مجدداً،

مقالات مشابهة :  الخارجية الجزائرية: سنبقى إلى جانب سوريا بالأفعال وليس بالأقوال فقط

ومن أن أزمة البنزين تتجه نحو الإنفراج، وما هي إلا أيام قليلة حتى تعود الأمور إلى طبيعتها.. لكن تلك التصريحات ذهبت أدراج الرياح، ووحده مشهد طوابير السيارات على الكازيات هو سيد الموقف..

ضاعت الطاسة

هو مثل شامي يقال عندما نعجز عن تحميل المسؤولية لشخص أو جهة ما، فأزمة البنزين بدأت مع رحيل الحكومة السابقة، وتسلم الحكومة الجديدة لحقائبها، ومن هنا نتساءل..

هل تقاعصت وزارة النفط عن تأمين وارد النفط قبل رحيلها وخصوصاً أن الأمر لم يعد يعنيها، وتركت إرثاً ثقيلاً للحكومة الجديدة؟ أم أن قرار عمرة مصفاة بانياس جاء في الوقت الخطأ؟..

وكان من الأجدى البدء به في ظروف أفضل عندما يكون لدينا مخزون نفطي جيد يؤمن احتياجات السوق المحلية ولو بالحد الأدنى؟..

الأزمة اليوم ليست أزمة بنزين فقط، بل فتحت هذه الأزمة باباً لتجار السوق السوداء على مصراعيه، حيث وصل سعر ليتر البنزين الواحد إلى أكثر من 1000 ليرة سورية..

يقول عبد الرحمن سائق تكسي عامة: نقف أحياناً على الكازية لأكثر من 12 ساعة للحصول على كمية من البنزين لا تكفينا لعمل يومين على الأكثر، ما يضطرنا لشراء البنزين من السوق السوداء بأسعار مرتفعة لنكمل عملنا، ونؤمن لقمة العيش لأبنائنا، ولا أخفيكم بأننا نتقاضى زيادة على العداد، وأكثر المواطنين يتفهمون الموقف..

مقالات مشابهة :  الموز ضد البرتقال وحتى التفاح السوري

فيما قال خالد مواطن إنه ركن سيارته لعدم استطاعته ملئ خزان وقودها، واستعمال وسائل النقل العامة.. وهذا ما يفسر حالة الازدحام الزائدة هذه الأيام على وسائل النقل الجماعي، لأن الكثير من مالكي السيارات الخاصة باتوا يحذون حذوه..

فيما شكت ولاء موظفة من عدم انتظام البعض بالدور، والبحث عن كازية لملء سيارتها بالوقود، وأردفت أنها لا تستطيع الاستغناء عن سيارتها لأن مكان سكنها بعيد عن مكان عملها نوعاً ما، وإلا ستضطر إلى التأخر كل يوم..
صمت مطبق

صمت غريب من المعنيين، وغياب للتصريحات الرسمية لطمأنة المواطنين عن موعد انفراج الأزمة، إلا من تصريح خجول لبسام سلامة مدير عام مصفاة بانياس الذي قال أن المصفاة ستعمل بكامل طاقتها اعتباراً من اليوم، وهذا سيزيد كمية انتاج البنزين بنسبة 25% حسب قوله.. فهل ستغطي هذه الكمية احتياجات طوابير السيارات المترامية على أبواب الكازيات في جميع المحافظات؟!.. الجواب برسم الأيام القادمة..

المشهد– محمد الحلبي

اقرأ ايضاً: وفاة شخص وإصابة 6 آخرين بحادث سير على طريق السويدة مصياف