الأحد , أكتوبر 25 2020
فلاح

فلاحو طرطوس المنكوبون يعودون إلى أراضيهم المحروقة.. واتحادهم يحدد المطلوب لمساعدتهم

فلاحو طرطوس المنكوبون يعودون إلى أراضيهم المحروقة.. واتحادهم يحدد المطلوب لمساعدتهم

عاد بعض الفلاحين في ريف طرطوس المنكوب لأراضيهم لتفقدها وتنظيفها من بقايا الحريق بقصد تهيئتها لإعادة الحياة إليها من جديد قدر الإمكان، لكن القسم الأكبر منهم ما زال في وضع الصدمة ينتظر من يقف إلى جانبهم بعد أن قضت النيران على كل ما لديهم.
«الوطن» تواصلت مع العديد من هؤلاء الفلاحين مستنجدين بالجهات المعنية للتعويض عليهم نتيجة الأضرار التي لحقت بهم ومساعدتهم في إعادة الحياة إلى أراضيهم التي احترقت بالكامل.
وعن كيفية مساعدة الفلاح للعودة لأرضه رأى رئيس اتحاد الفلاحين في طرطوس محمود ميهوب أنه يجب بالدرجة الأولى تعويض الفلاحين عن أضرار الحرائق وأن يؤمن لهم غراس للأشجار المثمرة بشكل مجاني، وتقديم أي دعم مادي لتعويضهم عن المواسم التي احترقت والتي يعتمد الفلاح عليها بشكل أساسي كدخل سنوي، فالوضع الاقتصادي للفلاح سيئ جداً وأسعار الغراس مرتفعة، وأتت هذه الحرائق لتشكل كارثة حقيقية له، مضيفاً: الفلاح سيعود حتماً إلى أرضه ولكن يجب مساعدته ودعمه بكل الطرق والوسائل ولاسيما أنه كان النواة الأولى لإطفاء هذه الحرائق.
من جهتها رئيسة الرابطة الفلاحية في صافيتا نسرين علي أكدت ضرورة التعويض للفلاحين عن الأضرار والخسائر التي لحقت بهم نتيجة الحرائق، فقد خسر الفلاحون مواسمهم كاملة ومن ثم خسروا مورد رزقهم، وحالتهم المادية مأساوية جداً، واقترحت التعاون من الدولة والمجتمع الأهلي وجميع الفرق التطوعية لتأمين بعض المستلزمات الزراعية وتأمين نقلها إلى الأرض مباشرة بشكل مجاني، وتأمين عمال زراعيين من خلال فرق تطوعية لإعانة الفلاحين في إعادة الحياة لأراضيهم وإعادة زراعتها وتشجيرها من جديد.
وأضافت: للأسف هناك أشجار زيتون عمرها مئات السنين تحولت إلى رماد، ولم يبق منها أي شيء، والمشتى تعيش نكبة حقيقية مثلها مثل بعض المناطق وهناك 22 قرية في المشتى متضررة بالكامل ضمن قطاعها، مضيفة: تم تشكيل لجان مهمتها إحصاء الأضرار والخسائر في الأراضي المتضررة بشكل دقيق والمساحات المتضررة لكل قرية لنرسل تقريراً بحجم تلك الخسائر للجهات المعنية حيث يوجد ما يقارب 800 دونم في قطاع المشتى تحولت بالكامل إلى رماد والمساحة قابلة للزيادة من خلال التدقيق الميداني.
وشددت رئيسة الرابطة على أهمية فتح طرق نارية وحراجية تصل للغابات وأراضي الفلاحين بشكل خاص.
هذا وكان لزيارة السيد الرئيس بشار الأسد الميدانية اليوم لبعض المناطق التي التهمتها النيران في ريف اللاذقية أثر كبير وبارقة أمل للمتضررين من الحرائق، ومحفز للجهات الحكومية المختلفة لاتخاذ خطوات سريعة على أرض الواقع لدعم المتضررين.

سناء أسعد- طرطوس- «الوطن»