الأربعاء , نوفمبر 25 2020
سورية.. أسعار الأراضي والعقارات أصبحت أقرب للخيال

سورية.. أسعار الأراضي والعقارات أصبحت أقرب للخيال

سورية.. أسعار الأراضي والعقارات أصبحت أقرب للخيال

لم يعد شراء العقارات من ضمن مخططات أصحاب الدخل المحدود، فانشغالهم في تأمين لقمة العيش جعلهم يصرفون النظر عن موضوع امتلاكها خاصة بعد الارتفاع الكبير في أسعار الإسمنت والحديد ومواد البناء الأخرى كالمازوت.

أحد المتعهدين بين أنه في اللحظة التي يرتفع فيها سعر المازوت يرتفع سعر الحديد والإسمنت وباقي مواد البناء مباشرة..

مضيفاً: إن المتضرر الوحيد والأكثر تأثراً بهذا الغلاء بشكل سلبي هو المواطن وخصوصاً أصحاب الدخل المحدود، فلم يعد بوسعهم شراء العقارات ليقتصر الشراء فقط على أصحاب الثروات الكبيرة.

متابعاً: المتعهد مجبر على رفع أسعار العقار وفقاً للتكلفة لاسيما في هذه الفترة ولكون سعر الأراضي أقرب للخيال، وتابع: كما أن عملية البيع على المخطط سببت خسارة كبيرة لنا ودفعنا فرق السعر من حسابنا الخاص في كل مرة كان يرتفع فيها سعر مواد البناء..

أما أحد أصحاب المكاتب العقارية فيرى أن ارتفاع أسعار العقارات لا يعود فقط إلى ارتفاع أسعار الإسمنت ومواد البناء فقط، فهناك تكلفة الأرض التي ارتفع سعرها كثيراً إضافة إلى تكلفة تراخيص البناء وأجرة العمال التي ازدادت في الآونة الأخيرة لاسيما بعد ارتفاع أسعار المحروقات وأزمة النقل التي شهدناها بين الريف والمدينة.

مقالات مشابهة :  منع إصدار أي استثناء بترخيص أبنية مخالفة في سوريا

وأشار إلى أن العقارات عبارة عن سوق تتحكم به عدة عوامل مجتمعة وقصة الغلاء تحولت إلى موضة، وما يحصل على أرض الواقع أصعب من أن يتم حصره أو ضبطه.

ووصف الأمر بأنه خرج عن السيطرة بطريقة مرعبة معيداً ذلك إلى خوف المواطن من المستقبل المجهول ما دفعه إلى أن يطلب مبالغ خيالية بعيدة عن المنطق على أمل أن يحافظ على السلعة التي يملكها، مضيفاً: فالمواطن يعتبر أن الشقة عبارة عن إسمنت وحديد وبمجرد أن يرتفع سعرهما تصله رسالة تلقائية أن هناك غلاء في العقارات فيضرب سعر شقته التي ينوي بيعها بالضعف.

مدير الشؤون الفنية في مجلس مدينة طرطوس حسان حسن بين أن قطاع العقارات قد يعاني من التذبذب في الأسعار وفق عدد من المؤشرات وقد يعاني من الركود أو الجمود لفترة وتتنوع المجالات والقطاعات التي تعتمد على العقارات من أهمها القطاع السياحي وقطاع الخدمات والإسكان..

حسن اعتبر أن مواد البناء من العوامل التي توثر على أسعار العقارات بشكل مباشر فأحياناً يكون تأثيرها كبيراً ويكون أحد الأسباب المباشرة لارتفاع أسعار العقارات وأحياناً يكون تأثيرها قليلاً مقارنةً بالعوامل الأخرى، وعندما تسجل أسواق مواد البناء تقلبات كبيرة فهذا قد يؤدي أحياناً إلى قلة الطلب عليها وركود القطاع لفترة من الزمن أو قد يتسبب في ارتفاع الأسعار عند البيع..

مقالات مشابهة :  دمشق الأغزر في هطول أمطار على سوريا

وأشار إلى ارتباط أسعار مواد البناء بالعديد من العوامل منها ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة الطلب عليها، كما أنه يتم استيراد بعض المواد من دول أخرى ما يجعلها عرضةً للتأثر بالأسعار العالمية وأحياناً يكون السبب في ارتفاع أسعارها قلة توفرها لأسباب متعددة وهذا يؤدي إلى الضغط على الموارد المتوفرة.

الوطن

اقرأ أيضا :سوريا: 4700 حادث سير خلال العام الحالي سببت وفاة 247 شخصاً