الجمعة , ديسمبر 4 2020
خالد العبود: هل أضحى ملف الجولان فوق الطاولة؟!

خالد العبود: هل أضحى ملف الجولان فوق الطاولة؟!

خالد العبود: هل أضحى ملف الجولان فوق الطاولة؟!

-منذ سنوات، ونحن في قلب المعركة، والمجموعات المسلحة تطرق أبواب دمشق، قلنا بأنّ الأسد عينه على الجولان، فاستغرب الكثيرون يومها كلامنا، حتى أنّ المتفائلين جدّاً، اعتبروا بأنّه من أجل رفع المعنويات..

-التواصل الأمريكيّ الأخير مع دمشق، لم يكن تواصلا فقط من أجل ورقة انتخابيّة أمريكيّة، يعمل عليها “ترامب”، ولو أنّ الأمر كان فيه كثيرٌ من ذلك، بالمعنى اللحظيّ والتكتيكيّ..

-نعتقد أنّ المنطقة تحتاج لمفاتيح مخرجات هامة، الجميع أضحى بحاجة لها، خاصة بعد الحريق الكبير الذي التهمها، وبعد فشل كبيرٍ رافق العدوان الذي شنته الولايات المتحدّة على المنطقة..

-إنّ ما حصل خلال هذا العدوان، أنّ الولايات المتحدّة، من خلال “ربيعها العربيّ”، عملت على تمرير “صفقة قرنٍ”، تُنهي الصراع العربيّ – الصهيونيّ، بطريقة تضمن فيه كيان الاحتلال، باعتباره القوّة الرئيسيّة على مستوى المنطقة، في ظلّ صعود أنظمة عربيّة جديدة، يجيء بها “الربيع العربيّ”، تكون تابعة تماماً للولايات المتحدّة، وتكون رئيسيّة في “صفقة” ترسّم خرائط “شرقٍ أوسطيٍّ جديدٍ”..

مقالات مشابهة :  تركيا تدفع تعزيزات عسكرية ضخمة إلى إدلب

-اللحظة التي حكمت نهاية هذا العدوان، حدّدتها خرائط جديدة، لم تكن في حسابات الكثيرين، والكثيرون يريدون الخروج منها، أو الاستثمار فيها، ضمن حساباتٍ جديدة مختلفة عمّا كانت تفكّر به الولايات المتحدّة..

-الرئيس الأسد برغم العدوان الكبير الذي تعرضت له بلاده، والخسائر الكبيرة التي لحقت بالدولة السوريّة، إلا أنّه وضمن حسابات سريعة، نراه طرفاً رئيسيّاً في المعادلة الحاكمة لهذه اللحظة، من خلال جملة انزياحات حقّقها في غفلة الكثيرين..

-لا يستطيع “الإسرائيليّ” تحمّل خارطة الميدان الصاعدة التي أنتجها الحلف السوريّ – الإيرانيّ، وهو بناء يحاول الرئيس الأسد الاستثمار فيه، في وجه الاحتلال “الإسرائيليّ” للجولان..

-لقد حاول “الإسرائيليّ” أن يمنع الرئيس الأسد من هذا الاستثمار، معتمداً على الأمريكيّ وأدواته الميدانيّة، ثمّ حاول من خلال تدخّله المباشر، في ضربه لأهداف منتقاة فوق الأراضي السوريّة، لكنّه لم يستطع..

-كما حاول “الإسرائيليّ” إلى جانب الأمريكيّ، ومن خلاله، أن يلعبا على الوجود والدور الروسيّ في سوريّة، لتأمين تفكيك هذه الخارطة، وهي الخارطة التي أنتجها التحالف السوريّ – الإيرانيّ فوق الاراضي السوريّة، وهو ما فشلا به تماماً، كون أنّ الروسيّ لا يستطيع تأمين ذلك، ولا يمكن لدوره ووجوده في سوريّه أن يمنحه إمكانية الضغط والتأثير بهذا الاتجاه..

مقالات مشابهة :  وفاة طفل يبلغ من العمر 12 عاماً إثر سقوطه في "عجّانة" أحد أفران دمشق

-الحلّ الوحيد الذي بدأ يفكّر به كلّ من “الإسرائيليّ” والأمريكيّ، كان من حلال العمل على التفاوض مع الرئيس الأسد، ووضع ملف الجولان فوق الطاولة!!..

-نعتقد.. وفق معلومات ليست كاملة، أن “الإسرائيليّ” يدفع بهذا الاتجاه، من خلال الروسيّ أولا، ثمّ من خلال بعض الحكومات العربيّة، وخاصة الخليجيّة منها..

-لكنّ ذلك لا يعني البتّة أنّ “الإسرائيليّ” سيمضي فوراً باتجاه التنازل عن الجولان، أو من خلال ترسيم حدود مع السوريين، بمقدار ما سيعمل على فتح ملف مشاغلة، أساسه التفاوض على الجولان، ومقدّمته العودة إلى اتفاق فضّ الاشتباك في عام 1974م..

-يعتقد “الإسرائيليّ”، من خلال رعاية روسيّة – أمريكيّة، أنّ ذلك سوف يمنحه إمكانيّة تفكيك التشكبيك السوريّ – الإيرانيّ، إلى جانب حضور “حzب الل ه”، والخارطة التي تمّ إنجازها خلال سنوات العدوان على سوريّة..

-ونعتقد أنّ الرئيس الأسد أعدّ العدّة لذلك جيّداً، وهي المرحلة التي سوف يُسقط فيها “صفقة القرن” ذات الوصفة الأمريكيّة، وهو ما سيمنحه موقعاً جديداً فاعلاً، على مستوى المنطقة، وفي معادلة الحضور العربيّ، ونفوذاً جديداً وهاماً بالنسبة للقضية الفلسطينيّة..

مقالات مشابهة :  إمام سوري يثير الجدل في الدنمارك.. والسبب؟

اقرأ أيضا :مصر تعلن رفضها أي تغيير ديموغرافي قسري في سوريا