الأربعاء , نوفمبر 25 2020
ثلاثة أسباب تقف وراء التصعيد الروسي في إدلب

ثلاثة أسباب تقف وراء التصعيد الروسي في إدلب

ثلاثة أسباب تقف وراء التصعيد الروسي في إدلب

تشهد محافظة إدلب تصعيداً جديداً من طرف روسيا والجيش السوري، واللتان بدأتا قصفاً جوياً ومدفعياً على مناطق سيطرة فصائل الميليشيات المسلحة في جبل الزاوية بالريف الجنوبي، وهي المنطقة التي حددها اتفاق “سوتشي” الأخير بالاسم، على أن تكون منطقة أمنية تتخللها معابر آمنة، على طرفي الطريق الدولي حلب- اللاذقية (m4).

ولم يدفع التصعيد الذي تشهده إدلب في الوقت الحالي أياً من أنقرة وموسكو للتعليق، سواء بالسلب أو بالإيجاب.

واللافت أن القصف الجوي والمدفعي يأتي مع إقدام الجيش التركي على إخلاء نقطتي المراقبة في شير المغار في الريف الغربي، ومعر حطاط في الريف الشرقي، وهما نقطتان محاصرتان بشكل كامل، وكان قد سبقهما إخلاء نقطة المراقبة في مورك بريف حماة بشكل كامل.

ولم يصدر أي موقف رسمي من أنقرة حول أسباب سحب نقاط المراقبة التركية حتى الآن.

وبدأت وسائل اعلام روسية بالترويج لعملية عسكرية جديد، غير واسعة، في الأيام المقبلة في محافظة إدلب، من أجل إكمال بنود اتفاق “سوتشي” الأخير، على رأسها فتح الطريق الدولي (m4).

مقالات مشابهة :  جريمة تهز السويداء.. مقتل امرأة على يد والدتها وخالها

وفي حلقة من برنامج “أبعاد روسية” على قناة “روسيا اليوم”، تحدث الباحث في المجلس الروسي للشؤون الدولية، كيريل سيميونوف عن توتر روسي- تركي كبير، بسبب وصول الطرفين إلى طريق مسدود، بشأن تطبيق بنود اتفاق “سوتشي”.

وقال الباحث: “الحديث الروسي يدور اليوم على أن اتفاقيات سوتشي التي تم التوافق عليها لا تنفذ بشكل كامل، وكل الشروط لا تقوم تركيا بالالتزام بها، بينها التخلص من هيئة تحرير الشام، وفصلها عن باقي الفصائل المعتدلة”.

وأضاف الباحث أن النقطة العالقة بين الروس والأتراك، والتي دفعت إلى التصعيد الحالي هي عدم فتح الطريق الدولي (m4)، مشيراً “وفقاً لعمل الشرطة الروسية ووجهة نظرها فإن أنقرة لم تتمكن من إخراج المسلحين من منطقة جبل الزاوية، وهذا يعتبر إشارة إلى أنقرة لم تلتزم باتفاق إدلب”.

وكان أردوغان وبوتين قد اتفقا، في مارس 2020، على وقف إطلاق النار في إدلب، عقب محادثات استمرت أكثر من خمس ساعات بحضور كبار مسؤولي البلدين.

وقرر الطرفان تسيير دوريات على الطريق الدولي حلب- اللاذقية (M4) مع إنشاء “ممر آمن” بمسافة ستة كيلومترات شمال الطريق ومثلها جنوبه، وبالتالي مرور الدوريات المشتركة الروسية- التركية من مدن وبلدات تحت سيطرة الميليشيات المسلحة، كأريحا وجسر الشغور ومحمبل وأورم الجوز.

مقالات مشابهة :  اكتشاف مقبرة جماعية لأبناء القبائل العربية شرقي سوريا

الـ12 كيلومتراً على طرفي الطريق، اقتطعت، وفق الاتفاق، مساحات كبيرة من مناطق سيطرة المعارضة، على طول الطريق بين قريتي ترنبة غرب سراقب (ريف إدلب الشرقي)، وعين الحور بريف إدلب الغربي، وهما بداية ونهاية مناطق تسيير الدوريات التركية- الروسية، وهو “الممر الآمن”.

وبحسب خريطة الاتفاق الأخير لـ”سوتشي” فإن منطقة “جبل الزاوية” هي المنطقة التي يدور الخلاف حولها بين أنقرة وموسكو، والتي كانت الأولى قد حشدت فيها قواتها العسكرية بشكل كبير، منذ شهرين وحتى الآن.

وتوقع الباحث الروسي أن تقدم روسيا والجيش السوري على عملية عسكرية “غير كاملة”، بسبب تمركز القوات التركية في منطقة جبل الزاوية (أكثر من 20 ألف مقاتل مع الميليشيات المسلحة)، مشيراً “العدد الكبير من المقاتلين بحاجة إلى عملية كبيرة لحلها، وهذا لن ينجز إلا بعمل مشترك بين روسيا وتركيا”.

وتطرق الباحث الروسي إلى الأسباب التي دفعت أنقرة لسحب نقاط المراقبة التركية الواقعة في مناطق سيطرة الجيش السوري، بينها مورك بريف حماة، وفي الوقت الحالي “شير المغار” في الريف الغربي، و”معرحطاط” في الريف الشرقي لإدلب.

مقالات مشابهة :  مخالفات البناء تُطيح برئيس مجلس بلدة زملكا بريف دمشق

واعتبر الباحث أن “أنقرة وجدت اللحظة الملائمة لسحب النقاط في الوقت الحالي”.

وتكمن أسباب سحب النقاط، بوجهة نظره، في محاولة من تركيا إبعاد أي خطر أو ضغط عليها، في حال بدأت العملية العسكرية من جانب الجيش السوري وروسيا.

ولفت الباحث الروسي إلى أن ما تشهده إدلب لا ينفصل مع ما تشهده مناطق شرق الفرات من توتر أيضاً، رابطاً عدم الانسحاب من “m4” بعدم انسحاب “وحدات حماية الشعب” (الكردية) من الحدود الشمالية لسورية، وهو ما أفضى إليه اتفاق “سوتشي” أيضاً في نسخته الخاصة بشرق سورية، والموقع في عام 2019.

وكالات

اقرأ ايضاً: هل ينفذ بايدن ما وعد به ويتخلّص من إردوغان؟