الأربعاء , ديسمبر 2 2020
خالد العبود: الأسد يرسّم انزياحات العدوان الكبرى!

خالد العبود: الأسد يرسّم انزياحات العدوان الكبرى!

خالد العبود: الأسد يرسّم انزياحات العدوان الكبرى!

كتب السيد خالد العبود أمين سر مجلس الشعب السوري على صفحته في فيسبوك مقالا بالعنوان اعلاه :

-دائماً كنّا نعدكم بانزياحات كبرى، على مستوى عناوين رئيسيّة، أعدّ لها العدوان عدّته، وصولا إلى إسقاط النظام الوطنيّ في سوريّة..

-في مطلع العدوان، تحالف “الأخوان” مع “الوهابيّة” مع “الأنظمة الملكيّة العربيّة”، فكانوا جميعاً في عربة العدوان الغربيّ على الرئيس بشار الأسد..

-وعلى هذا الأساس، اصطفّ “نظام أردوغان الأخوانيّ”، إلى جانب “نظام آل سعود”، وإلى جانب حكومات أوروبيّة، نظرت إلى الرئيس الأسد، باعتباره المسؤول عن عدم استقرار المنطقة والإقليم..

-ماذا كانت النتيجة، النتيجة أنّ هذا الاصطفاف الحاد الذي شنّ عدوانه على الرئيس الأسد، أضحى اصطفافاتٍ متباينةً حدّ التناقض والصراع..

-بعض الحكومات الأوروبيّة اليوم، تعتبر أنّ “نظام أردوغان الأخوانيّ”، هو السبب الرئيسيّ وراء فوضى الإقليم، فهو الذي يحتلّ جزء من الأراضي السوريّة، علماً أنّه كان مخوّلا، ومطلوباً منه، من قبل كلّ أطراف حلف العدوان، أن يصلّي إماماً في “الجامع الأمويّ”، محرّراً السوريين، من بطش هذا النظام!!!..

-كما أنّ “الوهابيّة” و”الأخوان”، انقلبوا على بعضهم بعضاً، لماذا، لأنّ المصالح لم تعد واحدة، وباعتبار أنّ القوى التي كانت وراء العدوان، بحثت عمّن يتحمّل زلزال الإرهاب والقتل والفوضى، فلم تجد إلا “الأخوان” و”الوهابيّة”، وهو ما كنّا قد تحدّثنا عنه في نهاية ولاية “أوباما”..

مقالات مشابهة :  القبض على أحد أخطر المطلوبين بجرائم القتل والخطف والسلب في ريف السلمية

-لا تستطيع الحكومات الغربيّة، “المنتخبة” في لعبة الديمقراطيّة، أن تتحمّل مسؤولية زلزال الارهاب الذي وصل إلى عقر دارها، فكان لا بدّ من أن تلعب لعبة أخرى، وهي أن تطرح “موّال”: من مسؤول عن هذا الارهاب؟!!..

-طبعاً كانت الاستخبارات والسفارات جاهزة، لوضع كلّ من “الوهابيّة” و”الأخوان” أمام تهمة الارهاب، فدبّ الخلاف والصراع بينهم، كلّ من “الوهابيّة” و”الأخوان” يريد أن يتخلّص منها، ويدفعها نحو الآخر..

-لم تعد تهمة الإرهاب تنطبق على الرئيس الاسد، فهو من حاربه ووقف في وجهه وحيداً، وهو من أنجز تحالفاته التي أثنت عليها أطراف العدوان فيما بعد، ونسّقت معها، وعقدت مع بعض أطرافها، روسيا مثلا، صفقات تعاون للدفاع عن ذاتها، أمام هذا الزلزال..

-لاحظوا هذه الانزياحات الكبرى، في مواقف أطراف العدوان، “أردوغان” المكلّف رسميّاً بالدخول إلى سوريّة، وإسقاط نظامها الوطنيّ، يُصبح هو ذاته بالنسبة لذات الأطراف، محتلا وغاصباً، وسبباً رئيسيّاً في عدم استقرار الإقليم..

-“الأخوان” الذين كانوا يريدون مفاتيح دمشق، والذين اصطفّت أكثر من مئة دولة إلى جانبهم، يصبحون المتّهمين الرئيسيّن المسؤولين عن فوضى المنطقة، وأساس عدم أمن أوروبا!!..

مقالات مشابهة :  وفاة الدكتور محمد الأشتر أخصائي الجراحة النسائية وأطفال الأنابيب

-و”الوهابيّة” التي نهب “ترامب” مئات المليارات منها، تنقلب على كلّ تعاليمها العقائديّة، وتخرج من ثوبها مقابل أن تسلم من تهمة الإرهاب، ومسؤوليتها عن فوضى المنطقة!!..

-يصل الصراع حدّاً كبيراً بين كلّ من “الوهابيّة” و”الأخوان”، كلّ يريد أن ينجو بنفسه، والغريب في هذا الانزياح، أنّ “الأخوان” من خلال أنظمتهم وحركاتهم، يذهبون نحو إيران”، كي ينجوا من التّهمة، و”الوهابيّة”، من خلال أنظمتها، يذهبون نحو دمشق والرئيس الأسد، للاستقواء على “الأخوان”، ودفاعاً عن أنفسهم من تهمة زلزال الإرهاب!!..

-أوروبا لم تعد أوروبا لحظة العدوان، ففي الأمس القريب كانت حكوماتها تدافع عن “ثوّار” سوريّة، في إدلب والرقة وبعض المحافظات الاخرى، واليوم غزى “ثوّار” سوريّة عواصمهم ومدنهم وأسواقهم، فكفرت أوروبا وحكوماتها بمن كانوا يمدونهم ويدعمونهم، ويعوّلون عليهم..

-طرفا الحلف السوريّ – الإيرانيّ، يدركان جيّداً كيف يلعبان على حبال التناقضات، ويدركان جيّداً كيف يؤسّسان لبنى قادرة على شقّ تحالفات الأعداء، والتناوب على جرّهم إلى مواقع يحتاجون لها، وهي بالضرورة غير تلك المواقع التي كانوا فيها في لحظات العدوان..

مقالات مشابهة :  من هم الوزراء السوريين الثمانية الذين وضعوا في القائمة السوداء الأوربية أمس؟

-ليس صحيحاً اليوم أنّ “الأخوان” حاجة أوروبيّة، أو حاجة أمريكيّة، لكنّهم كانوا كذلك في مراحل العدوان الأولى على سوريّة، وليس صحيحاً اليوم أنّ أوروبا ليست بحاجة لرضا إيران، أو أنّ الإدارة الأمريكيّة لا تطلب ودّ الرئيس الأسد..

-في المعلومات، أنّ هناك سعياً استخباراتيّاً أوروبيّاً، للتواصل مع الرئيس الأسد، للاستعانة به، على فوضى واسعة تضرب مواقع هامة من أوروبا، كما أنّ هناك شعوراً مسكوتاً عنه، أساسه أنّ الرئيس الأسد كان سبباً رئيسيّاً في هزيمة الإرهاب، وحماية أنساقٍ مجتمعيّة إقليميّة واسعة..

-نعم.. لقد تحوّل الرئيس الأسد، ونظامه الوطنيّ، إلى حاجة وضرورة، بالنسبة لاستقرار وأمن المنطقة، وبدلا من أن يكون هدف العدوان الرئيسيّ، لإعادة إنتاج المنطقة، بعد إسقاطه، يصبح عامل استقرارها الأساس..

-إنّها الانزياحات الكبرى التي حدّثناكم عنها، في مطلع العدوان علينا، وهي انزياحات تعبّر بالضرورة عن فشل العدوان وهزيمة أطرافه، وهي انزياحات جاءت بها الدماء والتضحيات، وجاءت بها عقول خاضت حربها بكلّ كفاءة وإيمانٍ وبسالةٍ..

اقرأ أيضا: منهم قاطرجي وعامر خيتي وطعمة.. اليكم أسماء اللذين شملتهم العقوبات الأمريكية الأخيرة