السبت , ديسمبر 5 2020
ما هي شريحة M1 الأقوى على الإطلاق من أبل

ما هي شريحة M1 الأقوى على الإطلاق من أبل

ما هي شريحة M1 الأقوى على الإطلاق من أبل

أعلنت أبل خلال مؤتمرها One More Thing عن أول أجهزة ماك سوف تعمل بالمعالج الجديد M1 والذي يأتي من تصميم أبل نفسها بدلا من معالجات شركة إنتل المستخدمة منذ عام 2005.

ولعل تلك الخطوة من أبل كانت ضمن استراتيجيتها التي استخدمتها على مدار العقد الماضي واستطاعت من خلالها تحقيق نجاح كبير مع أجهزتها الأخرى مثل الآيفون والآيباد.

وعندما استاءت الشركة من خارطة الطريق الخاصة بمعالج PowerPC والتي كانت تعتمد عليها في منتجاتها، تحولت إلى معالجات إنتل والتي كانت تأمل من خلالها تقديم أداء أفضل وكفاءة في استهلاك الطاقة.

ولكن لم تقدم إنتل ما يكفي لتستمر معها أبل، ولهذا تحول الأخير إلى أبل سيليكون لتعمل أجهزة الماك الجديدة بشريحة M1 المصممة من قبل العملاق أبل والقائمة على ARM، ولنتعرف على تلك الشريحة الجديدة وما يمكنها فعله.

كل شيء في شريحة أبل

معظم أجهزة الكمبيوتر، سواء كانت بنظام ويندوز أو ماك أو كروم، تأتي مع شريحة واحدة بها مجموعة من المكونات بداخلها وكل مكون يتعامل مع مهام معالجة مختلفة فنجد معالج للتعامل مع العمليات الحسابية الأساسية بما في ذلك تصفح النت وفتح التطبيقات وإغلاقها ومعالج آخر وهو خاص بالرسومات لمعالجة حسابات الرسومات.

أما الأجهزة الكبيرة والقوية فنجد أن وحدة المعالجة المركزية ووحدة معالجة الرسومات عبارة عن عناصر منفصلة تماما وكل منها متصل باللوحة الأم وعادة ما تجمع أجهزة اللابتوب الأصغر حجما بين المعالج الرئيسي ومعالج الرسومات في مكون واحد بإستخدام ما يعرف بإسم معالجة الرسومات المتكاملة مع وجود باقي مكونات الكمبيوتر مثل الذاكرة العادية وذاكرة التخزين المؤقت وحتى المساحة التخزينية في أماكن مختلفة على لوحة الـ motherboard.

وبالنسبة لشريحة أبل الجديدة M1 فنجد أنها تعمل بطريقة مشابهة لطريقة عمل معالجات الهواتف، وليست كطريقة عمل معالجات الحواسيب، وبدلا من مجموعة معالجات منفصلة، سوف توفر شريحة M1 نظاما واحدا على شريحة SoC، وبإمكان تلك الشريحة المتكاملة معالجة جميع العمليات الحسابية والرسومات وأي مهام أخرى من مكان واحد.

مقالات مشابهة :  جوجل تعلن عن 5 ميزات مهمة لنظام أندرويد

عدد أنوية شريحة M1

على غرار معالج الآيفون A14، يأتي معالج أبل الجديد M1 بمعمارية 5 نانومتر مع وجود 16 مليار ترانزيستور لكفاءة أعلى ومع ذلك، أحدث معالج لشركة إنتل يعمل بدقة تصنيع 10 نانومتر ويتوقع أن يظهر أول معالج لإنتل بمعمارية تصنيع 7 نانومتر أو أقل بعد حوالي عامين من الآن.

ولأن أبل أرادت لشريحة M1 أن تتفوق على معالجات إنتل وتقوم بكل شيء في وقت واحد، تم تدعيم الشريحة بـ 16 نواة وهذا العدد أكبر من الستة أنوية الموجودة في أقوى ومعالجات إنتل، ولعل هذا العدد الضخم من الأنوية ليس فقط من أجل أداء المهام بسرعة أكبر ولكن أيضا لعمل المزيد من المهام، والـ16 نواة عبارة عن:

أربعة أنوية حسابية مخصصة للحسابات المعقدة التي تتطلب قدرات هائلا من قوة المعالجة.

أربعة أنوية أخرى مخصصة للمهام الخفيفة التي لا تتطلب قدرا كبير من الطاقة وللتأكد من أن الشريحة لا تستهلك طاقة أكثر مما تحتاج إليه، يتم تحويل المهام لمجموعة الأنوية المناسبة.

ثماني أنوية إضافية لمعالجة الرسومات على غرار طريقة عمل معالجات الرسومات في إنتل ولهذا يمكن لشريحة أبل تشغيل شاشة بمعدل تردد 60 هيرتز وبدقة تصل إلى 6K كما هو الحال مع شاشة Apple Pro Display XDR والتي تعتبر أول شاشة Retina 6K.

علاوة على ذلك، تضم شريحة M1 وحدة تحكم تخزين مدمجة لنقل البيانات من وإلى الهارد في نظام التشغيل لأجهزة الماك وهناك العديد من المعالجات ووحدات التحكم وأجهزة الاستشعار الأخرى التي تتعامل مع مهام أخرى مهمة مثل معالجة الصور والتشفير وتنفيذ المهام المطلوبة لتشغيل الكمبيوتر.

مقالات مشابهة :  هواوي تُسجل براءة اختراع جديدة لقياس درجة الحرارة بواسطة الهاتف الذكي

شريحة أبل والتعلم الآلي

منذ فترة طويلة و سلسلة A لشركة أبل وحتى معالجات إنتل تتمتع بخوارزميات ذكاء إصطناعي مدمجة وتلك القدرات مهمة جدا لمساعدة البرامج الحديثة على العمل بشكل سريع وسلس وبالطبع تأتي أحدث شريحة من أبل وهي M1 بقدرات التعلم الآلي والذكاء الإصطناعي حيث تحتوي الشريحة على محرك عصبي يضم 16 من الأنوية قادرة على تشغيل 11 تريليون عملية في الثانية للتعامل مع أنشطة الذكاء الإصطناعي ولتسريع مهام التعلم الآلي وبفضل المُسرعات الخاصة بالتعلم الآلي في وحدة المعالجة المركزية والرسومات يمكن لشريحة M1 تحليل الفيديو ومعالجة الصور والتعرف على الصوت بأداء هائل لم يحدث من قبل على جهاز ماك يعمل بمعالجات إنتل.

تقنيات قوية في شريحة M1

تضم شريحة أبل الجديدة M1 عدد من التقنيات القوية مثل:

أحدث معالج إشارة صور للحصول على فيديوهات عالية الجودة مع توازن تلقائي وتقليل الشوائب والتشوهات في الصور.
أحدث معالج Secure Enclave لتوفير مستويات عالية من الحماية والأمان.
وحدات تحكم في التخزين و تشفير AES لنقل الملفات من وإلى الهارد بشكل سريع جدا وأمن في نفس الوقت.
وسائط منخفضة الطاقة وعالية الكفاءة تعمل على تشفير وفك التشفير الخاص بالمحركات لأداء أعلى وعمر بطارية يدوم لفترة أطول.
وحدات تحكم Thunderbolt من تصميم أبل مع دعم منافذ USB 4، لتقديم سرعات نقل تصل لغاية 40 جيجابايت.

هل جميع شرائح M1 تعمل بنفس المستوى؟

لطالما استخدمت أجهزة الماك وأجهزة الكمبيوتر الشخصية شرائح منفضلة لوحدة المعالجة أما شريحة M1، قد جمعت كل شيء في نظام واحد متكامل، ومع ذلك مهما كانت الطريقة، لا يزال الأمر خاضعا لبعض الأشياء المعروفة مثل كلما زاد عدد الأوية، كلما زادت سرعة التشغيل وبالتالي الكثير من الحرارة ولهذا نجد في معظم أجهزة الكمبيوتر مراوج ومشتتات حرارية وغيرها من المعدات لتبديد تلك الحرارة.

مقالات مشابهة :  هواوي تعلن رسميًا عن هاتفها الأحدث ‏nova 8 SE

ولهذا نعلم أن أبل سوف توفر إصدارات مختلفة قليلا من شريحة M1 لكل أجهزة الماك التي سوف تعمل بها وهذا يرجع في الأساس إلى حقيقة أن كل جهاز يتعامل مع الحرارة بشكل مختلف، لا يحتوي ماك بوك AIR الجديد على مروحة تبريد لأنه يمتلك معالك رسوميات أقل مع سبعة أنوية بدلا من ثمانية.

أما ماك بوك برو و ماك ميني فسوف يأتيان بمراوح تبريد لكي تعمل وحدة معالجة الرسوميات بالطافة الكاملة ومن المحتمل أن يكون للجهازين سرعات أعلى من ماك بوك اير الجديد.

ما هي سرعة شريحة M1؟

وفقا لشركة أبل، تعد شريحة M1 أسرع مع من معالجات إنتل الموجودة في أجهزة الماك التي سوف تحل محلها، وخلال مؤتمر أبل الأخير قالت الشركة أن الأداء العام لجهاز ماك بوك اير بشريحة M1 أسرع 3.5 مرة من ذي قبل وأداء الرسومات أسرع بنحو خمس مرات.

في ماك بوك برو بشريحة M1، الذكاء الإصطناعي يعمل أسرع 11 مرة من ذي قبل ويمكن انشاء كود في تطبيق إكس كود أسرع بنحو 2.8 مرة كما تزعم أبل أن أجهزة الماك الجديدة التي سوف تعمل بمعالجها M1 أسرع من نظيراتها التي تعمل بنظام التشغيل ويندوز، حيث يتفوق ماك بوك AIR الجديد على 98% من أجهزة الكمبيوتر المحمولة المباعة العام الماضي، كما سوف توفر شريحة M1 عمرا أطول للبطارية في أجهزة الماك الجديدة مقارنة بمعالجات إنتل.

أخيرا، مع شريحة أبل الجديدة M1، سوف نرى حقبة جديدة من أجهزة الماك التي تقدم ليس فقط أداء رائد وميزات قوية ولكن سرعات عالية وكفاءة في استهلاك الطاقة وتقنيات جديدة مقارنة بأجهزة الماك التي تعمل بمعالجات إنتل.

عرب هارد وير- وليد محمد رضا

اقرأ ايضاً:5 حيل للتغلب على بطء بطارية هاتفك