الأربعاء , ديسمبر 2 2020
كحول

هل يحمي استهلاك الكحول من خطر الإصابة بفيروس كورونا؟

هل يحمي استهلاك الكحول من خطر الإصابة بفيروس كورونا؟

 

في الأزمات والاغلاقات يلجأ بعض الناس لشرب المزيد من الكحول، إما لتمضية الوقت أو للهروب من المواجهة، في حين يعتقد البعض أن الكحول يقدم حماية من خطر الاصابة، بيد أن الخبراء يحذرون أن هذا الخيار قد يعتبر الأسوأ على الإطلاق.

تظهر الأبحاث أن الناس تشرب المزيد من الكحول خلال الأزمات، وهو ما حدث أيضا خلال جائحة كورونا، إذ تبين حدوث زيادة مطردة في استهلاك الكحول منذ بدء الجائحة وذلك وفق ما نشر موقع بيلد دير فراو الألماني.

وعلى الرغم من إغلاق الحانات والبارات حاليًا في العديد من الدول الأوروبية، فقد زاد معدل الاستهلاك المنزلي للكحول بشكل ملحوظ. ويعتقد البعض أن شرب الكحول قد يحمي من الإصابة بالفيروس، وذلك لاستخدام الكحول المتزايد في مجالات التعقيم، بيد أن الموقع الألماني يشير إلى خطورة الربط بين الكحول الطبي المخصص للتعقيم وبين استهلاك الكحول المركزة اعتقاداً بأنها تقدم الحماية من العدوى أيضاً.

العكس هو الصحيح

مقالات مشابهة :  في تجربة تقشعر لها الأبدان.. علماء يضيفون جينات بشرية لجنين قرد

يشير الخبراء إلى أن استهلاك المزيد من الكحول يمكن أن يزيد من فرص الإصابة بفيروس كورونا. فحقيقة أن الكحول ضارة بالجسم هو أمر ليس بالجديد، بيد أن تأثير الكحول السلبي على مناعة أجسامنا، تزيد من خطورته،فتزيد فرص الإصابة بالفايروس أو حتى طريقة تعامل الجسم مع المرض، فيصبح أضعف، ما يزيد من تأثيره علينا.

ويشير استطلاع عبر الإنترنت أجراه المعهد المركزي للصحة العقلية (ZI) في مانهايم وعيادة نورمبرغ مع أكثر من 3000 مشارك في ألمانيا أن أكثر من 35 بالمئة من المستطلعين أكدوا أنهم باتوا يشربون المزيد من الكحول منذ بدء الجائحة؟

الصحة النفسية أيضاً

ويقول الخبراء إن استهلاك الكحول، وخاصة الاستهلاك المرتفع والمنتظم، يضر بالجسم وبالصحة النفسية أيضًا. وتكمن خطورته في أنه مثبط للعزيمة وهو ما يضعف الجسم أمام مقاومة المرض. كما أن الشرب يزيد من تكون الرذاذ في فم الناس، وهو ما يزيد من خطورة الإصابة كون أن الفايروس ينتقل عن طريق الرذاذ والهواء.

و يقول البروفيسور سيباستيان مولر، رئيس مركز أبحاث الكحول (CAR) في هايدلبرغ: “عند الإفراط في تناول الكحول، يعمل الكحول كمخدر، لأنه يؤثر على النواقل العصبية في الدماغ و كذلك على نظامنا الهرموني. نشعر أننا غير مقيدين، حتى بعد الكميات الصغيرة”. لذلك يسميها مولر “مادة تفاعل اجتماعية” لأن الحياة تبدو أسهل، عندما نشرب ولا نعتقد انها معقدة للغاية. بيد أن إضعاف الكحول للجسم وافقاده كيفية التصرف الصحيح، وكيفية الالتزام بقواعد التعقيم والتباعد وغيرها من الأمور تزيد من خطر الإصابة بهذا الفايروس.

مقالات مشابهة :  حراك ”مناهض للكمامات“ في ألمانيا يكسب مزيدا من الأنصار

لذلك ينصح الخبراء بتجنب الإفراط في تناول الكحوليات، إذ أنه كلما شربت كأساً إضافية زادت فرصة الإصابة بكوفيد 19 حسب الموقع الألماني.

ع.أ.ج/ خ س