الخميس , نوفمبر 26 2020
قانون سيزر

صحيفة التلغراف البريطانية: عقوبات “قيصر” تؤثر على الشعب السوري فقط

صحيفة التلغراف البريطانية: عقوبات “قيصر” تؤثر على الشعب السوري فقط

قال تقرير صحفي جديد إن العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا, تؤثر بشكل أساسي فقط على الفقراء ومتوسطي الدخل بالبلاد، في حين يتجنبها “الأغنياء والنخب” بشكل كبير.
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية، لا يستطيع معظم الأشخاص في دمشق هذه الأيام التمتع بخدمة “نتفليكس” التي جرى حظرها في جزء من العقوبات الأمريكية، في الوقت الذي يجد فيه الأغنياء طريقة للاشتراك في “برو تي في”، وهي خدمة محلية من المفترض أنها مقرصنة.
ووسط زيادة طوابير انتظار الوقود وعبوات الغاز، فإنك إذا كنت على معرفة بشخص صاحب نفوذ، فستتمكن من الحصول على الوقود والغاز بسهولة بالغة، تماماً بقدر تمكنك أيضاً من امتلاك هاتف “آي فون” الجديد «iPhone 12» رغم أن المستشفيات تكافح لشراء قطع غيار لأجهزة التصوير المقطعي نتيجة لعقوبات الولايات المتحدة.
وتهدف العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة إلى الضغط على الرئيس الأسد للتوصل إلى “تسوية سلمية” عن طريق التفاوض، لكن منتقدين يقولون إنها تضر بالناس العاديين فقط ولا تؤثر على النخبة في شيء.
وقالت ناشطة في دمشق، إن هذه الطبقة الثرية تجنبت إلى حد كبير المصاعب التي يعاني منها السوريون العاديون منذ بدء الحرب وتطبيق العقوبات.
وأضافت: “إنهم يفعلون ما يريدون لأنهم يمتلكون المال والعلاقات التي توفر لهم كل شيء”.
وتابعت: “إنهم الأشخاص الذين لن تراهم أبداً يقفون في طوابير للحصول على وقود السيارات، التي يقف بها الشخص العادي لمدة 5 ساعات في بعض الأحيان. فمن أين يأتون بالوقود؟”.
وفي يونيو حزيران الماضي، ظنت واشنطن أنها تستهدف هذه النخبة عندما سنّت “قانون قيصر”، وهو قانون يمنح الولايات المتحدة سلطة أكبر لمعاقبة الأفراد والكيانات الذين يتعاملون مع سوريا.
وقال جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي إلى سوريا آنذاك إن القانون “سيمنع الأسد ورفاقه من إعادة بناء البلاد لصالحهم”.
ويقول المنتقدون إن العقوبات التي استهدفت التجارة والاقتصاد أثرت على الشركات البسيطة التي لا علاقة لها بالحكومة السورية، في الوقت الذي واصلت فيه الجهات المستهدفة بالعقوبات البحث عن طرق للتحايل على هذه العقوبات.
ومن غير المرجح، وفق التقرير، أن يُحدث الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن تغييرات كبيرة تجاه سوريا، حيث أخبر مستشاره المراسلين بأن الشرق الأوسط يحتل المرتبة الرابعة في ترتيب أولويات الرئيس المنتخب بعد آسيا وأوروبا ونصف الكرة الغربي.
في غضون ذلك، تواصل إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب فرض عقوبات جديدة على سوريا, آخرها كان يوم الاثنين الماضي، وقد استهدفت 19 شخصاً وكياناً اتهمتهم بتقديم الدعم للقيادة السورية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: “لدى الرئيس الأسد خيار: اتخاذ خطوات لا رجعة فيها نحو حل سلمي لهذا الصراع المستمر منذ نحو عقد من الزمان، أو مواجهة مزيد من العقوبات المعوقة”.
لكن حتى من يؤيدون العقوبات يقرون بأنها قد لا تنجح على المدى القريب، وأنها قد تستغرق وقتاً طويلاً للتأثير على “النخبة السورية”.
الشرق الأوسط

مقالات مشابهة :  موسكو تكسر جمود إدلب: نحو تبديل قواعد الاشتباك؟