السبت , مايو 8 2021

الدكتور بسام زوان: البروتوكول العلاجي في سورية خاطئ والأدوية توصف بشكل ضار

الدكتور بسام زوان: البروتوكول العلاجي في سورية خاطئ والأدوية توصف بشكل ضار

أجرى الدكتور بسام زوان عضو الكلية الملكية للجراحين في بريطانيا، لقاءً مع إذاعة (ميلودي)، أكد خلاله أن لا أعراض الجديدة للمتغير الجديد من فيروس كورونا، “فحسب دراسة تم نشرها قبل يومين في بريطانيا، وجدت أن المتغير الجديد أكثر عدوى بنسبة ٥٦ ٪؜، وأكثر إصابة للأطفال، ولا يوجد حتى الآن أي دليل يثبت بأن أعراض الإصابة بالمتغير الجديد تختلف عن الأعراض المعروفة للفيروس قبل التطور، ولم يطرأ على قدراته القاتلة أي تغيير، ولا دليل على انه يقاوم اللقاحات”.
أما عن الاحتياطات الواجب اتخاذها لمواجهة السلالة الجديدة، قال الدكتور زوان: “عندما ظهرت السلالة الجديدة للفيروس في لندن وجنوب انكلترا، تراجعت الحكومة عن قراراتها السابقة بالسماح للناس بقضاء عطلة الميلاد وراس السنة مع اسرهم واهاليهم، وطبقت عوضاً عن ذلك الإغلاق التام، وإلزام الجميع الالتزام بالمنازل.. أما أوروبا فقد منعت السفر باتجاه بريطانيا، ووضعت استراتيجية لمدة ستة أشهر لمواجهة السلالة الجديدة من هذا الفيروس.. كما أعلن عن تسجيل أول إصابة له في لبنان، وبالتالي من المتوقع وصوله إلى سورية، والمسألة مجرد وقت”.
وأضاف: “في سورية لا يوجد استراتيجية واضحة لمواجهة أي جائحة، ويتم الاعتماد على وعي المجتمع فقط في مواجهة الوباء، أما الإجراءات الحكومة فهي غير صارمة، وتتعامل بتراخي مع الموضوع، وحتى مع عدد الإصابات، والإجراءات، وأنا ألاحظ من خلال تواصلي مع الناس والمصابين في سورية، حجم المعاناة، وحجم الضغط على المستشفيات والأطباء، وزيادة أعداد الوفيات بين الكوادر الطبية، والطلب المتزايد على الأوكسجين.
يجب على وزراء الحكومة الاجتماع بشكل عاجل، ووضع استراتيجية واضحة وصارمة لمواجهة تفشي الوباء، كما تفعل الحكومات في جميع دول العالم، فسورية ليست خارج الكون، ويجب عليها الاستفادة من الخبرات والتجارب والأبحاث العالمية.. المدارس في بريطانيا تحتوي على كل التجهيزات اللازمة لمواجهة الوباء، ومع ذلك تم إغلاقها حتى شهر شباط القادم عندما انتشر الوباء بشكل متسارع”.
وأكد الدكتور زوان على أن “هناك كثير من الإجراءات التي تخفف من انتشار الوباء، وتقلل من أعداد الوفيات، وبالمقابل لا تؤثر على الحالة المعيشية والاقتصادية للمواطن السوري، ومنها:
– إغلاق المدارس لثلاث أو أربع أسابيع، والأمر لن تؤثر على التعليم في البلاد.
– إغلاق المساجد والكنائس، والأمر لن يفسد الإيمان.
– منع كل أشكال التجمعات وأخص بالذكر تجمعات الملاعب.
– وضع حلول للمشاكل التي تسبب ازدحام الناس، كتوزيع الخبز”.
أما عن البروتوكول العلاجي في سورية، تحدث الدكتور زوان مؤكداً: “أنا بكل صراحة لم أشاهد بروتوكولاً علاجياً مشابهاً له في جميع أنحاء العالم، وهو بروتوكول خاطئ مئة في المئة، وبإمكاني تقديم مئات الوصفات الطبية الصادرة عن أطباء داخل سورية، والتي تحوي نصف دزينة من الأدوية”.
وأضاف: “أعطي مثلاً للبروتوكول المطبق في بريطانيا، فهو لا يعطى أي دواء لمرضى الكورونا أصحاب الإصابات الخفيفة والمتوسطة، ويتم الاكتفاء بالعزل منزلي، وسيتامول في حال الصداع والحرارة المرتفعة.. أما عندما يتطور المرض، (عادة بعد أسبوع)، وعندما تنخفض الأكسجة إلى ما دون ٩٣٪؜، أو تظهر أعراض ألم صدري، أو حرارة معنّدة عالية، فيُنصح المريض بمراجعة المشفى لإعطائه الاكسجين، واجراء فحوصات لتشخيص شدة الحالة الالتهابية، فاذا كانت الحالة شديدة يعطى (الديكسا – ميتازون) ٦ ملغ لعشر أيام، كما يعطى المميعات الدموية”.
وشدد الدكتور زوان على أن “المعالجة في سوريا خاطئة، وكل الأدوية التي تطلب من المرضى هي غير ضرورية، وتزيد من العبء المادي على المواطن السوري، كما أن تأثيراتها الجانبية تسبب أضراراً وأذيات.. فعلى سبيل المثال، يجب عدم اعطاء اي مضاد حيوي، وخاصة (الازيثرو- ميسين)، لما له من تأثيرات ضارة، أما إعطاء (الكورتيزون) في الحالات الخفيفة والمتوسطة من الإصابة يؤدي الى تثبيط جهاز المناعة.. وحالياً ألاحظ وجود وصفات أطباء لدواء باهظ الثمن، وهو (رامديسيفير)، وهذا الدواء سحب من التجربة العلاجية التي اجرتها منظمة الصحة العالمية، لعدم فائدته في علاج مرضى الكورونا”.
وأكد الدكتور زوان بأن “٨٠٪؜ من اصابات الكورونا الخفيفة ومتوسطة لا تحتاج لأي علاج، وأنصح بتناول فيتامين (د٣)، حيث أن لا فائدة من اعطاء فيتامين (سي) او (الزنك)، وهناك ٢٠ ٪؜ من الحالات الشديدة تحتاج لعلاج أوكسجين ضمن المشافي، بالإضافة إلى (ديكسا – ميتازون) ٦ملغ لمدة عشرة ايام لتخفيف العاصفة الالتهابية، بالإضافة الى مميعات الدم”.
أما عن الآثار المزمنة التي يتركها الفيروس على الجسم بعد الإصابة، قال الدكتور زوان: “الأعراض التي تظهر بعد الشفاء تسمى (الكورونا طويلة الأمد)، ولا تدل على وجود الفيروس بالجسم، إنما هي ناجمة عن التخريب الذي يسببه الفيروس أثناء الإصابة، مثل: الزلة التنفسية، والخفقان، والتعب، وفقد الشم أو شم روائح كريهة، بالإضافة الى ظهور أعراض عصبية”.
واعطى بعض النصائح لمن فقد الشم والتذوق، أو لمن يعاني من شم روائح كريهة بعد الإصابة، (أكثر من يصاب بتلك الأعراض هم الشباب، والمراهقين، والعاملين في الحقل الطبي من غير معرفة السبب)، ومن هذه النصائح:
– تناول (أوميغا ٣) فقد ثبتت فائدته على تحسين الشم.
– تناول فيتامين (د٣).
– تناول الأطعمة التي لا تحتوي على روائح محرّضة.
– عدم تناول الأطعمة مرتفعة الحرارة.
– ممارسة تمارين شم يومياً مرتين لمدة عشرين ثانية على الروائح (نعنع، قشر ليمون، قرفة، كمون، عطور).
أما عن اللقاحات ونسبة خطورتها، وتأثير المتغير الجديد على فعاليتها، فأوضح الدكتور زوان قائلاً أن: “اللقاحات آمنة ومرخصة من قبل منظمات عالمية، ولم تظهر اي اثار جانبية خطرة، ولا يمكن مقارنة اي عرض جانبي للقاح بالخطورة التي تسببها الإصابة بالفيروس.. ولحسن الحظ أن المتغير الجديد لم يؤثر على فعالية اللقاحات، ولا صحة لما يتداول على السوشيال ميديا من اثار ضارة للقاحات”.
وفي الختام أكد الدكتور زوان أن “على السلطات الحكومية والصحية عدم الاختباء وراء حجة (الوضع الاقتصادي للمواطن)، فهناك الكثير من الاجراءات التي تحمي المواطنين، ولا تؤثر على الحالة الاقتصادية.. فالفقر يطحن السورين، ومن غير المقبول أن نغرقهم في المرض أيضاً”.
المصدر
مجلة مسارات

إقرأ أيضاً :  مجموعة مجهولة تتبنى استهداف رتل لقسد في دير الزور بسوريا وتعلن جرح قيادي