الثلاثاء , أبريل 13 2021
تاجر: اشترينا من الجمارك بضاعة مُصادرة ثم صادروها منا!

تاجر: اشترينا من الجمارك بضاعة مُصادرة ثم صادروها منا!

تاجر: اشترينا من الجمارك بضاعة مُصادرة ثم صادروها منا!

انتقد التاجر “صلاح يونس” من تجار “حلب” غياب أعضاء مجلس الشعب عن الاجتماع الذي دعت إليه الغرفة لمناقشة تداعيات حملة مكتب مكافحة التهريب ليلة رأس السنة على المحلات والمستودعات التجارية في المدينة، واعتبر اعتذارهم عن الحضور بسبب كورونا مجرد تبرير غير مقبول، بعدما طالب بتعيين محام من قبل الغرفة لمثل هذه الأمور، وتعديل قانون الجمارك ليتماشى مع روح العصر في ظل الحرب والحصار الاقتصادي على البلاد.

رئيس غرفة تجارة “حلب” “محمد عامر حموي” المكلف من قبل أعضاء مجلس الشعب كونه عضو مجلس شعب بحضور الاجتماع نيابة عن الأعضاء البالغ عددهم 52 عن المحافظة، حصة المدينة منهم 20 نائبا، زف للتجار خبراً عن التوصل مع وزارة المالية لاتفاق بأن تكون الغرفة هي المحكّم بين مديرية الجمارك والتاجر، مشيراً إلى أن الغرفة ستعلن عن تشكيل لجنة لهذه الغاية كي يتواصل التجار معها بشكل مباشر.

التجار بدو ناقمين جداً خلال الاجتماع على ماحصل ليلة رأس السنة ومنهم التاجر “جوزيف فنون”، الذي قام برمي مجموعة من الأوراق أرضاً وهي حسب تعبيره تحوي بيانات نظامية لبضاعته التي صادرها عناصر مكافحة التهريب لكنه عاد وتراجع ليتمنى فتح صفحة جديدة، بحسب ما ذكرت صحيفة الوطن المحلية.

إقرأ أيضاً :  إسرائيل تبدي استعدادها لوقف الغارات على سوريا بهذا الشرط

“فنون” قال: «سنظل ننتج وندعم حلب في مرحلة جديدة بالإعمار والمشاريع، لأنني أنا سوري آه يا نيالي»، لكن صحيفة الوطن المحلية بينت أنه سبق وأن صرح لها قبل ذلك بأنه سيقاضي عناصر المكتب بقوله: «بيني وبينهم المحاكم»!.

الجو المشحون الذي شهده الاجتماع وفق توصيف الصحيفة، دفع رئيس الغرفة “حموي” للتدخل أكثر من مرة ومطالبة التجار بعدم الانفعال فالغرفة تجتمع للوصول لحل لمن تعرض للظلم، مطالباً التاجر “خالد ملقي” الذي سرد معاناته مع الجمارك بالتمسك بآداب الحديث بعيداً عن الألفاظ والعبارات النابية،

فيما قال التاجر “فواز عجوز” عبر مداخلته: «لقد طبق وزير المالية قانون الإرهاب علينا كتجار، وأعلن الآمر العام للضابطة الجمركية أمس بأنهم أخذوا بضائع مهربة من حلب بقيمة 245 مليون ليرة سورية بالتواصل مع الغرفة في حين وصلت قيمة المواد المصادرة إلى مليار ليرة، ومنها بضاعة وطنية، موقفنا كغرفة ضعيف فلماذا تعالج الأمور في “دمشق” ولا تعالج هنا، ليس لدينا مازوت ولا بنزين ولا غاز ونحن صامدون»؟.

التاجر “عبد الجليل البر” قال إن «للتاجر مقامه ومعاملته الخاصة، فلماذا غُيّر ذلك في حلب»؟، وتساءل التاجر محمد أويس: «كيف تكون البضائع مثل الألبسة في “حلب” نظامية وعندهم (الجمارك) مهربة، وهي التي اشتريناها كمصادرات منهم ثم صادروها منا بعد ذلك»!؟.

إقرأ أيضاً :  وزير الإعلام السوري يكشف تفاصيل الاجتماع مع الرئيس الأسد

التجار ضد الفساد

التجار توصلوا لتوصيات عديدة، وهي وقوفهم ضد الفساد مع التجار الشرفاء وليس مع المهربين، مشيرين إلى أن همّ الطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية أصبح عبئاً كبيراً على كاهل المواطن الحلبي والتاجر لما لها من أهمية في الحياة المدنية والاقتصادية، فحل موضوع الكهرباء هو أولوية كبرى،

كما طالبت الغرفة بتعديل الفقرة الخاصة بالقانون رقم 8 للعام 2020 الخاصة بتسجيل العمال في مؤسسة التأمينات الاجتماعية لما تسبّبت به من بطالة مقنعة وانخفاض في إيرادات الغرف وعدد المنتسبين إليها، ودعت إلى إيضاح التعليمات التنفيذية للمرسومين /3/ و/4/ لعام 2020 بحيث يستطيع جميع التجار تأمين انسياب البضائع المستوردة وتمويل مستورداتهم بيسر.

كما دعت توصيات الغرفة للقبول باللجنة المشكلة من غرفة التجارة وخاصة المتعلقة بالأمور الجمركية وإبداء الخبرة فيما يتعلق بالبضائع المنتجة محلياً والمستوردة بموجب بيانات جمركية أو المهرّبة، مبينة أن مكافحة التهريب يتم في المنافذ والمعابر الحدودية وليس ضمن المدن ويجب عدم التعرض بالإساءة للتجار وإهانتهم وتوقيفهم دون وجه حق ومعالجة أي مخالفة (إن وقعت) في مدينة “حلب” ضمن نطاق صلاحية المديرية والمحاكم بحلب وليس في “دمشق”.

إقرأ أيضاً :  حميميم.. مروحيات "مي 35" تغطي ناريا مسار طائرات الشحن في سوريا

وكررت الغرفة مطالبتها بترسيم ومخالفة كل المواد المهربة الواصلة إلى داخل المدن من خلال ضبوط نظامية وخاصة ما يخص بعض المواد الأساسية كالأدوية، والطلب من اللجنة الاقتصادية إصدار قرارات سريعة وواضحة تساعد على النهوض بالاقتصاد لمواجهة الحصار والعقوبات المفروضة على سورية والسماح بالاستيراد المقونن.

وتشهد العلاقة بين التجار والجمارك توتراً منذ شهر تشرين الثاني من العام الفائت، حين داهمت دورية من الجمارك السرية عدة محال تجارية في “حلب”، ونتج عنها توقيف تجار وإغلاق أكثر من 50 محل تجاري في المدينة.

سناك سوري

اقرأ ايضاً:وسط دعوات للتأجيل وعدم الاعتراف.. ما مصير الانتخابات الرئاسية في سوريا؟