السبت , مايو 8 2021
3 أشقاء سوريين يحصدون المركز الأول في البطولة العربية

3 أشقاء سوريين يحصدون المركز الأول في البطولة العربية للـ”السوروبان”… فيديو

3 أشقاء سوريين يحصدون المركز الأول في البطولة العربية للـ”السوروبان”… فيديو

بتركيز شديد واستنفارٍ لجميع حواسهم، يبدأ الأشقاء محمد وأمل ولانا تحريك أصابع أيديهم لإجراء العمليات الحسابية من جمع وطرح وضرب وقسمة بسرعة قياسية، يحاكون في ذلك على الأجهزة الحاسوبية.

ترسم أنامل الاطفال الغضة اسم مدينتهم الأعرق حلب عالياً، بإحرازهم المرتبة الأولى في البطولة العربية للحساب الذهني (السوروبان)، متفوقين على 46 فريقا عربيا وأوروبيا.

“عندما كنت صغيرة حفظت جداول الضرب والقسمة، وبعدها تعلمت استخدام المعداد فأصبحت أستطيع حساب أعداد أكبر خلال فترة زمنية أقل”، بفخر تتحدث أمل كيالي لـ”سبوتنيك” عن تجربتها مع “السوروبان”، ثم تلتفت لترينا كيف تقوم بحل العمليات الحسابية مستخدمة طريقة الحساب الذهني “السوروبان”.

و”السوروبان” هو معداد استخدمه اليابانيون منذ القدم، يتكون من مربع خشبي وخرز، ولا يزال يستخدم اليوم على الرغم من انتشار الآلات الحاسبة الإلكترونية، لما له من تأثير ايجابي على ذكاء وتحصيل الاطفال، حيث أن متقن الحساب بـ “السوروبان” يمكنه إنجاز عمليات حسابية كبيرة وفي ثوانٍ معدودة،
من جمع وطرح وضرب وقسمة، وطبعاً لا يصل إلى هذا المستوى إلا من تدرب مدة طويلة وبشكل متواصل.

إقرأ أيضاً :  انخفاض حاد بأسعاره.. غرام الذهب يواصل تراجعه في الأسواق السورية

غدير خزنة، مختصة الحساب الذهني التي أشرفت على تدريب الأخوة كيالي، وصفت لـ”سبوتنيك” رحلة تحقيق هذا الانجاز بالقول “استطعنا عن طريق الإنترنت تسجيل أسماء أطفالنا المشاركين في البطولة، ودخلنا المسابقة رغم الصعوبات العديدة التي واجهتنا كصعوبة التواصل عبر الشبكة، ولكن استطاع فريقنا المكون من الأطفال أمل ولانا ومحمد من إثبات قدرتهم على كسب التحدي”.

ونوهت “اجتازوا الامتحان الذي يتألف من 100 سؤال لكل مستوى خلال 5 أو 6 دقائق، وعليه حصلنا على كأس البطولة العربية”.

لا تزال حلب، ورغم كل ما ألم بها من جراح خلال سنوات الحرب على سوريا، وما تعرضت له من تدمير ممنهج وسرقة على يد المجموعات المسلحة، قادرة على خلق الإبداع والجمال من فوق الركام، لتبقى قلب سوريا النابض بالابداع الفكري والمهني والصناعي، واليوم يمثل هؤلاء الأطفال صوت حلب العالي الذي يقول لكل العالم وخاصة للدول التي حلمت بكسر واحتلال المدينة العريقة، “ها أنا من جديد وها هم أبنائي يطرقون أبواب العالمية من جديد”.

سبوتنيك

اقرأ أيضا: جورج صبرا يدعو لتذكّر سلمية الثوار السوريين مقارنة بالأمريكيين

إقرأ أيضاً :  سوريا... محطات تاريخية ودساتير حاولت تنظيم حياة سياسية صاخبة