الخميس , أبريل 3 2025
شام تايمز

بوتين : هذا شيﺀ يفوق الخيال !

شام تايمز

بوتين : هذا شيﺀ يفوق الخيال !
بهذه العبارة وصف رئيس الاتّحاد الرّوسي فلاديمير بوتين القدرات الخارقة للأسلحة الرّوسيّة الجديدة.
نظام القطب الواحد بدأ بالأفول، و الرّوس يعودون بقوّة كدولة قد لا تكون عظمى بالمطلق شأن الولايات المتّحدة الأمريكيّة لكنّها و بكشفها عن التّسليح الجديد (الفرط خارق) أعادت نفسها رقماً صعباً على السّاحة الدّوليّة بعد أن شغر هذا الموقع بتفكّك الاتّحاد السّوفييتي في مطلع تسعينيّات القرن المنصرم.
الرّئيس الرّوسي أكّد أن بلاده سترد بحزم و قوّة على أيّ اعتداﺀ نووي عليها و على حلفائها و لا بدّ هنا أنّ نقف عند هذا التّأكيد الخاصّ بالحلفاﺀ، فحتّى الاتّحاد السّوفيتي في أوج قوّته كان براغماتيّاً في التّعامل مع الاعتداﺀات الغربيّة على حلفائه، و كان في كثير من الأحيان يلعب دور الوسيط (المنحاز) لفكفكة الأزمات النّاتجة و المشاكل المستعصية، وحين يجد نفسه مضطّرّاً للرّدّ كان يأتي ردّه على الأغلب غير معلن (إرسال طائرات ميغ21 مع طاقمها إلى سوريّا في حرب تشرين خاضت معارك ضدّ الطّيران الإسرائيلي تحت العلَم السّوريّ)، حتّى في أزمة خليج الخنازير، لو لم تكشف الأقمار الصّناعيّة الأمريكيّة الصّواريخ الرّوسيّة المرسلة إلى #كوبا لما تمّ الإعلان عنها فيما بعد.
اليوم الوضع مختلف تماماً، فرط القوّة الّذي يشعر به الرّوس يُترجم على الأرض السّوريّة و في أجوائها، والسّلاح الرّوسي الحديث يتدفّق إلى سوريّا (على عينك يا تاجر) و حتّى السّلاح الجوّي المتفوّق من الجيل الخامس (سوخوي SU 57) تمّ إرساله خارج روسيا في سابقة لم تحدث من قبل للتّجريب.
لروسيا مصالحها، نعم، و لا أحد يستطيع أن ينكر عليها ذلك، والسّياسة لا دين لها، أيضاً هذا صحيح، لكن يبقى الفارق أنّنا هنا نتعامل مع دولة لها تاريخها و عراقتها و احترامها للقانون الدّوليّ و ما تمتلكه من الحضارة لا يجعل منها دولةً طارئة تضرب بعرض الحائط مصالح حلفائها في سبيل تحقيق مصالحها فقط كالولايات المتّحدة الأمريكيّة، وفي هذا السّياق من المعروف أنّ الولايات المتّحدة لا تتعامل مع بقية الدّول الصّديقة كحلفاﺀ، بل كأتباع لا يحقّ لهم الاعتراض أو اتّخاذ القرار السّيادي(دول الخليج كمثال)
السّلاح الجديد رسالة جديدة و يفرض واقعاً جديداً و على الجميع التّعامل معه بجدّيّة، و الولايات المتّحدة ستتلقّف هذه الرّسالة بعناية و ستقرأها بعين الخبير و ستفرض قراﺀتها على أذنابها.
المصدر: دمشق الآن

شام تايمز
شام تايمز
شام تايمز

اترك تعليقاً