الأربعاء , فبراير 24 2021
في بلاد الشح و"الحرابيق" .. مهن جديدة تواكب طوابير البنزين!

في بلاد الشح و”الحرابيق” .. مهن جديدة تواكب طوابير البنزين!

في بلاد الشح و”الحرابيق” .. مهن جديدة تواكب طوابير البنزين!

إلى جانب أزمات الخبز والكهرباء و المياه، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، تتكرر أزمة البنزين بشكلً أقوى هذه المرة، حيث تشهد محطات الوقود في دمشق وباقي المحافظات ازدحاماً خانفاً منذ أكثر من أسبوع.

وبات مشهد الطوابير علامةً فارقة في معظم شوارع العاصمة التي تنتشر فيها محطات الوقود، وذلك بعد تطبيق قرار تخفيض مخصّصات كل محافظة من الوقود، منذ بداية شهر كانون الثاني/ يناير الجاري.

ونتيجة عدم حصولها على مخصصاتها من مادة البنزين، أغلقت عدة محطات خاصة أبوابها منذ أيام بوجه المستهلكين، بينما ازداد الازدحام على المحطات الحكومية، ما أثار مخاوف أصحاب السيارات الخاصة والعامة من احتمال استمرار الأزمة لوقتٍ أطول من المرات السابقة.

أحد سائقي سيارات الأجرة قال لـ”هاشتاغ سورية” بأنه مضطر لتقسيم عمله، يومٌ لانتظار دوره في الكازية وآخر للعمل، هذا إن جاء دوره خلال يوم واحد كما يقول، وتساءل خالد “كيف سأتمكن في الأيام التي لا أعمل فيها من شراء حاجات عائلتي الأساسية، و هل يفكرون بنا و بأولادنا و من أين سنأكل؟”.

إقرأ أيضاً :  أزمة النووي الإيراني.. رئيس الموساد يتوجه لواشنطن لمنع الاتفاق

و بينما يعاني الآلاف هذه الأزمات، ظهرت في الشارع مهن جديدة ترتبط بشكلً أو بآخر بأزمة البنزين، من بينها أن يقوم البعض بانتظار دور البنزين على “الكازيات” بدلاً من أصحاب السيارات. يقول طارق “بدلاً من الجلوس “بلا شغلة و لا عملة” قررت أن أفيد و أستفيد، فمهمتي تتلخص بالانتظار لعدة ساعات في الكازية، قد تصل المدة لـ 6 ساعات أو أكثر، أتقاضى مقابل كل ساعة ألف ليرة”.

كما ازدهرت مهنة بيع المياه و المشروبات والقهوة أمام طوابير المنتظرين، إضافة لبيع المأكولات الخفيفة. يقول محمد صاحب عربة متنقلة لبيع الذرة و الفول “رب ضارةً نافعة، لقد أتاحت لي هذه الأزمة مدخولاً إضافياً، فالناس تحتاج بعض التسالي لتمضية وقت الانتظار الطويل”.

وحسب ما ذكرته بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد ظهرت خدمة “الدليفيري” أيضا خلال هذه الأزمة، و هي إيصال البنزين إلى المستهلك في مكان وجوده تحت عبارة “بينزينك واصل لعندك” وذلك بسعر يتراوح بين 20 و 35 ألف ليرة لكل عشرين ليتراً، وبسعر وسطي قدره 1500 ليرة للبنزين العادي، فيما وصل سعر ليتر بنزين “الأوكتان” إلى ألفي ليرة.

إقرأ أيضاً :  فرنسيات محتجزات في سوريا يبدأن اضرابا عن الطعام للمطالبة بإعادتهن إلى بلادهن

من جهة أخرى، عبَر داوود عن عدم إحساسه بأزمات البنزين التي تمر بها البلاد “فمن يعرف منظم الدور أو لديه واسطة لا حاجة به للانتظار، و إن انتظر فلن يطول انتظاره لأكثر من ساعة” كما قال لـ”هاشتاغ سورية”. مضيفاً، أن هناك طريقة الدفع لتلافي الانتظار، “فمن يدفع بضعة آلاف أيضاً يحصل على مخصصاته خلال ساعتين، ولكن يختلف الوضع من كازية لأُخرى”.

يذكر أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أصدرت قراراً في 7 تشرين الثاني/نوفمبرالعام المنصرم، رفعت بموجبه سعر ليتر البنزين من نوع “أوكتان 95” نحو 48%، ليصبح 850 ليرة سورية بدلاً من 575 ليرة، ثم عادت بذات الشهر ورفعته إلى 1050 ليرة بدلاً من 850 ليرة، و لكن مع توالي أزمات شح البنزين، ووفقاً لبعض الأشخاص، فقد اختلفت أسعار البنزين الأسود و النظامي اختلافاً كبيراً، حيث وصل سعر الليتر الواحد من البنزين النظامي لحدود 1500 ليرة، فيما يتراوح ليتر الأسود ما بين 2000 إلى 3000 ليرة .

هاشتاغ سوريا

اقرأ أيضا: توقيف سوري بشبهة الانتماء إلى النصر ة في اليونان