الخميس , مارس 4 2021

المعادلة المستحيلة.. من أين يأتي الخبز إلى البسطات رغم البطاقة «الذكية»؟

المعادلة المستحيلة.. من أين يأتي الخبز إلى البسطات رغم البطاقة «الذكية»؟

ما يزال الخبز التمويني يطرق أبواب بسطات الأرصفة في حلب على الرغم من عدم إمكانية الحصول عليه من الأفران دون استخدام «البطاقة الذكية»، التي دخلت الخدمة في المحافظة ٢٤ الشهر الماضي، فمن أين يجري تزويد البسطات به؟
يقول أحد أصحاب بسطات الخبز في حي الأعظمية : «إذا أردنا تحقيق هامش ربح جيد فعلينا تأمين البطاقة الذكية للحصول على الخبز بموجبها من الأفران وبيعها على البسطات، أما دون ذلك فإننا نعتمد على الأفران في توفير البطاقات ولتنخفض أرباحنا إلى النصف جراء اقتسامها مع أصحاب الأفران والعاملين فيها».
ويشير آخر إلى أن لدى كل فرن عشرات البطاقات الذكية التي يحصلون عليها من أقاربهم أو أصدقائهم أو حتى شرائها من مستحقيها، وذلك لتصريف فائض الخبز لديهم أو حتى توفير الدقيق التمويني والمازوت المدعوم المخصص للفرن بما يعادل مخصصات هذه البطاقات، وهي إحدى وسائل التحايل على «الذكية»
ويلفت صاحب إحدى البطاقات الذكية إلى وسائل أخرى للتحايل عليها من أصحاب الأفران بغية طرح كمية من الربطات في بسطات المدينة وبسعر أكبر من السعر الرسمي: «في بعض الأحيان تصل إلى صاحب البطاقة رسالة على موبايله باستلامه ٤ ربطات خبز لكنه لم يستلم سوى ربطتين، وليذهب الباقي إلى حساب صاحب الفرن، كما يعتذر بعض مستحقي البطاقات من استلام مخصصاتهم من الخبز كاملة وليطرح صاحب الفرن ما تبقى منها في بسطات الأرصفة»!
ويسرّ أحد قاطني حي بستان القصر بقوله: «حصة عائلتي من الخبز بموجب البطاقة الذكية ٤ ربطات يومياً يكفي احتياجاتنا منها النصف، ونبيع ربطتين يومياً على البسطة بسعر ألف ليرة سورية وبربح ٨٠٠ ليرة، أي بدخل ٢٤ ألف ليرة وسطياً في الشهر…»!
ويلاحظ أن معظم الخبز المطروح في بسطات الأرصفة من النوع الرديء من حيث صناعته، ما يدل على أن مصدره من مخابز الأحياء الشعبية البعيدة عن أعين الرقابة التموينية بخلاف خبز الأفران الاحتياطية ذات السمعة الحسنة نسبياً.
وتباع ربطات الخبز على البسطات بسعر متفاوت بحسب منطقة عرضها، ويتراوح سعر ٦ أرغفة خبز بين ٤٠٠ و٥٠٠ ليرة ويفضل الأهالي شراء خبز فرن الرازي وفرن الشهباء الاحتياطي وفرن العمران، وغيرها من أفران غرب المدينة، ويتركز بيع البسطات في محيط مستديرة العمارة قرب كلية العمارة وقرب سوق الخضراوات بحي الأعظمية ومقابل باب المدينة الجامعية بحي الفرقان وفي محيط فرن الرازي بحي المحافظة.
ويبلغ عدد الأفران العاملة في حلب ٢٦ مخبزاً، أما عدد خطوط الإنتاج في المخابز الحكومية فيصل إلى ٣٥ خط إنتاج بطاقة إنتاجية إجمالية تتراوح بين ٣٢٥ و٣٥٠ طناً يومياً من مادة الدقيق، على حين افتتحت المحافظة ٨١١ نقطة بيع وفق البطاقة الذكية في المدينة والريف.
الوطن

إقرأ أيضاً :  إزاحة الستار عن تمثال طيار روسي في قاعدة "حميميم" الروسية بسوريا.. شاهد!