الثلاثاء , مايو 11 2021
كيف تستثمر أموالك في بورصة دمشق؟

كيف تستثمر أموالك في بورصة دمشق؟

كيف تستثمر أموالك في بورصة دمشق؟

يمتلك بعض الأشخاص مبلغاً مالياً صغيراً يرغبون باستثماره في البورصة، لكن لا يعلمون آلية الدخول إلى سوق الأسهم، أو كيفية اختيار الشركات الأفضل للاستثمار بها والمساهمة في رأسمالها.

وبعيداً عن بعض الأفكار الموروثة بأنه يمكن لأي شخص أن يصبح مليونيراً فجأة في البورصة، أو أن ‏يُفلس خلال دقائق، يوضح “الاقتصادي” في التقرير التالي كيفية الاستثمار في “سوق دمشق للأوراق المالية”.

أولاً فتح الحساب

يحتاج الدخول إلى “بورصة دمشق” فتح حساب لدى إحدى شركات الوساطة المسجلة في البورصة، حيث تلعب هذه الشركات دور الوسيط بين المستثمر الجديد وبين الشركات المدرجة، ويتم عن طريقها تنفيذ أوامر شراء وبيع الأسهم، مقابل عمولة تتقاضها لقاء كل صفقة.

ويوجد اليوم 8 شركات وساطة مسجلة في البورصة هي “بيمو السعودي الفرنسي المالية”، “شام كابيتال”، “العالمية الأولى للاستثمارات المالية”، “أسيريا الشرق للخدمات والوساطة المالية”.

ويضاف إلى شركات الوساطة أيضاً، “شركة سورية والمهجر للخدمات المالية”، “المركز المالي الدولي للخدمات والوساطة المالية”، و”ضمان الشام للوساطة والخدمات المالية”، “شركة ألفا كابيتال للخدمات المالية”.

وبعد أن يختار المستثمر شركة الوساطة التي يريد التعامل معها، يجهز الأوراق المطلوبة لفتح الحساب لديها، وهي الهوية الشخصية، وإثبات إقامة من خلال فاتورة هاتف أو مياه أو كهرباء، أو سند إقامة، وإثبات عمل، وبحال عدم وجوده يتم إتباع إجراءات أخرى.

ولا يتطلب فتح الحساب أي مبالغ مادية، كما لا يوجد حد أدنى لفتح الحساب، وبعد ذلك يوقع المستثمر الجديد اتفاقية تعامل مع شركة الوساطة التي اختارها، ليتم منحه “اسم مستخدم” و”رقم تداول” ويكون بمثابة كلمة سر يستخدمها في كل عملية تداول في البورصة.

إقرأ أيضاً :  ضرائب بالتراضي… !!

ثانياً اختيار السهم

وبعد فتح الحساب، يحدد المستثمر أي من أسهم الشركات المدرجة في البورصة يريد استثمار أمواله بها، وهذا القرار يحكمه عدة عوامل، في مقدمتها الغاية من الاستثمار نفسه وتحديد إن كان قصير الأجل أم طويل الأجل.

بعض المستثمرين يفضلون استعادة رأس المال مع الأرباح خلال فترة زمنية قصيرة، لذا يختارون الشركات ذات السيولة العالية أو القيادية لتحقيق ربح سريع من خلال عمليات التداول اليومية إما بيعاً عندما يكون سعر السهم مرتفع، أو شراءً عندما يكون سعره منخفض.

وهناك مستثمرون يبتعدون عن عامل المخاطرة ويفضلون الاستثمار طويل الأجل، فيتجهون نحو أسهم الشركات التي لها أهمية نسبية في السوق، والتي تمتاز عادة بإتباعها سياسة توزيع أرباح نقدية ثابتة نهاية كل عام، إضافة إلى تحقيقها معدلات أرباح مرتفعة مقارنة مع شركات القطاع الذي تنتمي إليه.

وبعد اختيار الشركة، يصبح المستثمر قادراً على الاستثمار في البورصة من منزله، كل ما يتوجب عليه فعله هو الاتصال بشركة الوساطة خلال أوقات التداول في بورصة دمشق وهي من الـ11 صباحاً حتى الواحدة ظهراً يومياً عدا الجمعة والسبت وأيام العطل الرسمية، ثم يعطيها رقم التداول الخاص به، وكمية (عدد) وقيمة الأسهم المراد شراؤها أو بيعها، وتكون المكالمة بينهما مسجلة.

وتُدخل شركة الوساطة أمر الشراء أو البيع على الشاشة، وبحال تنفيذه، تتقاضى مقابل كل صفقة (بيع أو شراء) مبلغ مالي يتراوح بين 6.8 بالألف إلى 9.8 بالألف من قيمة الصفقة الكلية، أي قرابة 7 ليرات لكل ألف ليرة.

وعلى سبيل المثال، إذا أراد المستثمر شراء 100 سهم من أسهم شركة ما فإنه يطلب من شركة الوساطة ذلك، ويختار السعر الأنسب له (من الحدود السعرية للسهم سيتم الحديث عنها لاحقاً) وليكن 800 ل.س، فتدخل الشركة أمر الشراء وتحدد الكمية والسعر المطلوبين، وعند إيجاد من يريد بيع 100 سهم بنفس السعر المطلوب تحدث الصفقة التي تتقاضى عليها شركة الوساطة نسبتها، مع العلم أن الحد الأدنى لعدد الأسهم المراد شراؤها أو بيعها في البورصة هو سهم واحد.

إقرأ أيضاً :  دعم حلقات الفساد ..

ثالثاً تحصيل الأرباح

وتظهر عائدات الاستثمار في الأسهم وفق عدة أشكال، فقد تكون على هيئة زيادة في سعر الأسهم المشتراة من خلال عمليات التداول اليومية بيعاً وشراءً، أو قد تكون من خلال أرباح نقدية توزعها الشركة في نهاية كل عام، أو على شكل أسهم مجانية توزعها الشركة أحياناً على مساهميها وبالتالي يمكن للمستثمر بيعها لاحقاً والاستفادة منها.

الشركات المساهمة

الشركات المساهمة العامة هي الشركات المطروحة للاكتتاب العام أي الموجودة في البورصة، وبالتالي يمكن لأي شخص من عموم الناس أن يساهم في رأسمالها، والذي يكون منقسم إلى أسهم متساوية القيمة، وقابلة للتداول في أي وقت، دون الحاجة إلى موافقة بقية الشركاء.

شركات البورصة

توجد 27 شركة مساهمة عامة مدرجة في بورصة دمشق حالياً، موزعين على عدة قطاعات، وارتفعت قيمتها السوقية مجتمعة لتقارب 1.4 تريليون ليرة سورية مع نهاية 2020، بزيادة قاربت 36% عن قيمتها السوقية نهاية 2019.

ويضم قطاع البنوك “البنك العربي”، “عوده”، “بيمو السعودي الفرنسي”، “سورية والمهجر”، “الدولي للتجارة والتمويل”، “سورية الإسلامي”، “بيبلوس”، “قطر الوطني”، “الأردن”، “سورية والخليج”، “الشرق”، “فرنسبنك”، “الشام”، “البركة”.

وقطاع التأمين يضم، “المتحدة للتأمين”، “آروب”،”السورية الوطنية للتأمين”، “العقيلة”، “الاتحاد التعاوني للتأمين”، “السورية الكويتية للتأمين”.

وقطاع الخدمات فيه “الشركة الأهلية للنقل”، و”المجموعة المتحدة للنشر والإعلان والتسويق”.

إقرأ أيضاً :  السماح بتسليم الحوالات بالدولار أو بالليرة

والقطاع الزراعي يضم فقط الشركة الهندسية الزراعية للاستثمارات “نماء”.

والقطاع الصناعي يشمل “الأهلية لصناعة الزيوت النباتية”، و”شركة اسمنت البادية”

وقطاع الاتصالات فيه شركتي “سيريتل”، و”MTN – سورية”.

قيم الأسهم

ولكل سهم قيمة اسمية وسوقية ودفترية، وتكون القيمة الاسمية ثابتة ومحددة في القانون وهي حالياً 100 ل.س لكل سهم، فإن أردات شركة مساهمة ما زيادة رأسمالها فإنها تطلب من المساهمين شراء الأسهم الجديدة المطروحة بسعر 100 ليرة للسهم.

أما القيمة الدفترية فهي التي تحدد حصة كل مستثمر بحال تمت تصفية الشركة، ويتم حسابها من خلال تقسيم حقوق المساهمين على عدد الأسهم، بينما القيمة السوقية هي القيمة التي يتم فيها بيع وشراء السهم ضمن البورصة.

ومثال على القيمة السوقية، إذا أغلق السهم في آخر جلسة تداول على سعر 800 ليرة، فإن هذا السعر سيخضع في الجلسة التالية لحدود سعرية معينة يمنع تجاوزها ضماناً لحقوق المساهمين، وهذه الحدود السعرية هي 5% صعوداً و2% انخفاضاً، أي يمكن شراء السهم في الجلسة التالية بسعر يصل إلى 805 ليرات كحد أقصى، وبيعه بسعر يصل إلى 798 ليرة كحد أدنى.

تداولات السوريين

ووصل حجم تداولات السوريين في بورصة دمشق خلال 2020 إلى حوالي 29 مليون سهم، بقيمة قاربت 22 مليار ليرة سورية، وبمتوسط حجم تداول يومي قدره 137 ألف سهم وقيمة 104 ملايين ليرة تقريباً موزعة على 211 جلسة تداول.

وأُحدثت “سوق دمشق للأوراق المالية” في 2006، وتم الافتتاح الرسمي لها عام 2009 بهدف بيع وشراء الأسهم بشكل قانوني، وترتبط بـ”هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية” وتعمل تحت إشرافها.

الاقتصادي

اقرأ أيضا: استطلاع: نحو 70% من الأسر تعتمد على الحوالات