الثلاثاء , مايو 11 2021

ضغط روسي كبير على قسد في القامشلي

ضغط روسي كبير على قسد في القامشلي

بالتزامن مع وصول أولى شحنات الطحين إلى مخابز مدينتي الحسكة والقامشلي، كشف مصدر عسكري سوري رفيع المستوى لـ “سبوتنيك” عن أن “الأصدقاء الروسي يمارسون ضغطا شديدا على مسلحي الميليشيات الموالية للجيش الأمريكي لإتمام بنود الاتفاق بفك الحصار الغذائي والدوائي عن المدينتين”.

وقال مراسل “سبوتنك” أن مسلحي تنظيم “قسد” الموالين للجيش الأمريكي، يستمرون بالمناورة في تطبيق بعض بنود الاتفاق الذي توصل إليه مع الجانب الروسي لإنهاء حصارهم على المدينتين، عبر التهرب وخلق العراقيل بهدف كسب الوقت، في حين يستمر الجانب الروسي الممثل بقاعدة القامشلي بالضغط نحو التطبيق الكامل لبنود الاتفاق الذي لاقى ارتياحا شعبيا كبيرا ممزوجا بالامتنان للجهود الروسية والحكومية في حقن الدماء السورية، ولجم الفتنة التي بدأت تطل برأسها في المدينتين.

مناورات مكشوفة

وكشف مصدر عسكري سوري رفيع المستوى في محافظة الحسكة لـ”سبوتنيك” أن “تنظيم “قسد” العميل للقوات الأمريكية مازال يناور في عملية تطبيق الاتفاق الذي توصل معه مع الطرف الصديق الروسي قبل أيام والذي يقضي بإزالة جميع مظاهر الحصار المفروض على مدينتي الحسكة والقامشلي والذي استمر لمدة 22 يوماً بشكل متواصل”.

وتابع المصدر أن “الصديق الروسي عقد اجتماعاً مساء أمس الاربعاء مع قيادات من تنظيم “قسد” الموالين للجيش الأمريكي، في مطار القامشلي، حيث مارس الضغوط عليهم بشكل أكبر وذلك نتيجة عمليات المناورة التي يمارسونها وعدم التزام التنظيم بتطبيق بنود الاتفاق، خصوصاً تلك التي تنص على إزالة جميع الحواجز التي نصبت خلال الايام الماضية من قبل مسلحيه في شوارع مدينتي الحسكة والقامشلي”.

إقرأ أيضاً :  ما قصة تهريب المحروقات من لبنان الى سوريا؟

وأكد المصدر بأن طريق عام الحسكة – القامشلي مازال مقطوعاً أمام القوافل وحركة السيارات العسكرية منذ ما يقارب الشهر، رغم نجاح سيارة تابعة لقيادة شرطة محافظة الحسكة بالوصول عبر الطريق إلى مدينة القامشلي اليوم الخميس 4 شباط / فبراير بعد رحلة استرت أربع ساعات متواصلة رغم أن الطريق يستغرق لقطعه فقط ساعة واحدة وذلك نتيجة عرقلة الحواجز التابعة للتنظيم.

في حين لم يستطع عدد من السيارات العسكرية الوصول إلى مقر الأفواج العسكرية شرقي مدينة الحسكة بمنطقة كوكب نتيجة الاستمرار بقطع الطريق الواصل إليها وهو مخالف لبنود الاتفاق الذي توصل إليه الصديق الروسي مع قيادة التنظيم قبل أيام، بحسب المصدر.
وبين المصدر أن تنظيم “قسد” لم يلتزم حتى الان بإطلاق سراح المختطفين والمعتقلين العسكريين والمدنيين الذين يصل عددهم إلى أكثر من 44 شخصاً ،وهذا ما نص عليه البند الثاني من الاتفاق بين الاصدقاء وهم، مع تحميلهم المسؤولية الكاملة عن حياتهم ومصيرهم.

المخابز تعود للعمل

بدوره محافظ الحسكة اللواء غسان خليل أكد لمراسل “سبوتنيك” في الحسكة دخول كمية 18 طن من مادة الطحين إلى مخبز الحسكة الأول (المساكن) الآلي الوحيد الذي يقع تحت سيطرة الدولة السورية ضمن أحياء وسط مدينة الحسكة بعد انقطاع استمر لمدة عشرة أيام بسبب حصار ميليشيا “قسد”، مع تجهيز كمية أخرى لإرسالها إلى مخبز البعث في مدينة القامشلي.

إقرأ أيضاً :  على وقع محادثات فيينا.. ورقة الحرب مطروحة؟

وتابع اللواء خليل بأنه تم التوجيه لإلغاء العطلة الأسبوعية للمخبز والعمل مباشرة لتلبية احتياجات الأخوة المواطنين بمادة الخبز والتي انقطعت عنهم منذ أكثر من 10 أيام متواصلة.

وأكد اللواء خليل لـ” سبوتنيك” بأن الاصدقاء الروس يعملون بجهود مضاعفة لإنهاء جميع المسائل التي تعرقل تطبيق الاتفاق بين القيادة العسكرية الروسية وميليشيا “قسد” ،والذي نص على إزالة جميع الحواجز وفك الحصار عن مدينتي الحسكة والقامشلي وعودة الحركة المرورية على طريق عام الحسكة – القامشلي وبعدم التعرض لعناصر الجيش العربي السوري.

وتابع اللواء خليل ان دخول الطحين إلى مخبز الحسكة الأول بعد انقطاع لمدة 10 ايام يعتبر خطوة جيدة لكننا ما زالنا في طور عدم الثقة بالطرف الاخر بتطبيق الاتفاق بشكله الكامل.

وأفاد مراسل “سبوتنيك” في محافظة الحسكة بأن مدينتي الحسكة والقامشلي تشهدان حياة طبيعة واعتيادية مع حركة مرورية مكثفة من قبل السيارات والدراجات والمواطنين مع عمل كامل لمؤسسات الدولة الحكومية في تقديم الخدمات للمواطنين.

وبين المراسل بأن تنظيم “قسد” لم يزل حواجزه الإسمنتية في عدد من شوارع مدينة الحسكة، وعاد ونصب عددا منها ليتم إزالتها بعد ساعات بعد ضغط روسي مستمر خلال الساعات الماضية في مدينتي الحسكة والقامشلي، وبينت مصادر محلية لمراسل “سبوتنيك” بأن عناصر التنظيم اختطفوا عددا من المدنيين خلال الساعات الماضية دون معرفة الأسباب.

إقرأ أيضاً :  تعزيزات للجيش السوريّ باتجاه محاور البادية

وأجمع مدنيون التقتهم “سبوتنيك” على توجيه الشكر للدور الروسي الصديق الذي أنهت وساطته حالة التوتر التي كانت بدأت تتصاعد في المدينة بين السكان العرب والكرد، حيث أثنى كل من حسين الحسين وهو مواطن من ريف على الحسكة وهايل الصليبي من سكان المدينة على دور القوات الروسية والحكومية التي أنهت حالة التوتر وأعادت الحياة كما كانت، والسماح بعودة المواد التموينية والغذائية والدوائية ودخول المحروقات الخاصة بعمل الموالدات “الأمبيرات” والتي تزود السكان بالكهرباء وعودة الطلاب والتلاميذ إلى مدارسهم.

بدورها طالبت مروة الحسن في حديثها لـ”سبوتنيك” بضرورة الاستمرار بإزالة جميع الحواجز المتبقية من قبل تنظيم “قسد” في أحياء مدينة الحسكة وذلك لإتاحة الحركة بشكل أفضل للمواطنين والتوقف عن إجراءاتها التعسفية بحق المدنيين.

أما المحامي محمد الساير فأكد لـ” سبوتنيك” بأن الجهود الروسية وسياسة الحكومة السورية الحكيمة والمظاهرات الاحتجاجية الشعبية المتتالية هي التي أنهت حالة التوتر وحقنت الدماء السورية على الأرض السورية، ووجه الساير كلامه لقيادة تنظيم “قسد” بضرورة العودة إلى العقل والحوار وإلى الحاضنة الشعبية السورية التي ترفض الحرب والاقتتال الأخوي وترفض كل أشكال الاحتلال والرهان عليه.