الأحد , فبراير 28 2021
الجيش السوري في طفس بغرب درعا.. دلالات وأبعاد

الجيش السوري في طفس بغرب درعا.. دلالات وأبعاد

الجيش السوري في طفس بغرب درعا.. دلالات وأبعاد

مع إعلان دخول الجيش السوري إلى بلدة طفس السورية التابعة إدارياً إلى ناحية مزيريب في جنوب محافظة درعا، يبدأ الحديث عن التمهيد لعودة كل مؤسسات الدولة لعملها وبالتالي عودة هذه المدينة السورية إلى إدارة الدولة السورية بعد 8 سنوات.

جغرافيا تتربع مدينة طفس السورية على وادي الهرير الشرقية في سهل حوران، إلى الشمال والشمال الغربي من مدينة درعا على مسافة حوالي 13 كم وتبعد عن العاصمة السورية دمشق حوالي 100 كم حيث اشتهرت هذه المدينة بزراعتها الصيفية والشتوية وعلى وجه الخصوص بمحصول الطماطم (البندورة) الذي يزرع ويصدر منها بكميَّات ضخمة.

المدينة التي تعود اليوم رسميا إلى حضن الدولة السورية بعد أن كانت منذ عام 2013 تحت سيطرة المسلحين التابعين لجبهة النصرة المصنفة ارهابية وغم اتفاق المصالحة كان يقضي بخروج المسلحين المتواجدين فيها إلى إدلب إلا أن بعض التنظيمات الإرهابية رفضت الانصياع للاتفاق وبقيت بالمدينة إلى اليوم.

من الناحية الخدمية تعتبر هذه المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ حوالي 50 ألف نسمة قبل الأزمة واحدة من المدن السورية التي كانت تملك مجموعة خدمية جيدة في سوريا حيث انها كانت تملك ما يقارب 20 مدرسة تضمُّ كامل المراحل الدراسية بالإضافة إلى الوحدات الخدمية الاخرى كالبلديات والوحدات الإرشادية والزراعية وما إلى ذلك، ومع الحديث عن دخول الجيش السوري يبدأ الحديث عن إعادة ترميم تفعيل هذه الوحدات الخدمية بحيث تكون قادرة على تقديم الخدمات للمدنيين المتواجدين في المكان.

إقرأ أيضاً :  شركة إم تي إن سورية ..تجاوزات قانونية بالجملة!

دخول الجيش السوري اليوم أتى استجابة لمجموعة من المناشدات التي قدمها أهالي المنطقة للدولة السورية وذلك بعد أن شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة مجموعة من الحوادث الأمنية التي نفذها عدد من المجموعات الإرهابية، حيث أن دخول الجيش السوري بحسب مصادر إعلامية يأتي ضمت اتفاق حصل بعد مفاوضات بين ما تعرف باللجنة المركزية في المدينة والجيش السوري، أعقبت اشتباكات إثر مطالبة الجيش بتسليم مطلوبين، وقضى الاتفاق حسب ما ذكرت وسائل إعلام معارضة بوقف عملية عسكرية مهد لها الجيش بإرسال تعزيزات عسكرية، مقابل تسليم السلاح الذي ظهر في المدينة مؤخرا، وتفتيش مزارع على أطرافها، وذكرت صحيفة “الوطن” عن مسؤول سوري أن الاتفاقية تتضمن خروج 6 من قيادات المسلحين وتسليم السلاح واستعادة المقرات التي كانوا فيها، حيث أن المسلحين وافقوا على الخروج من طفس وتسليم الأسلحة.

لا شك ان دخول الجيش السوري إلى هذه البلدة هو بالحقيقة بمثابة استكمال سيطرة الجيش السوري على المناطق الجنوبية واستعادة هذه المناطق بشكل كامل وإخراج الإرهابيين منها، وهذا ينصب في اطار نصر سوريا على الإرهاب واحتواء الازمة سواء عن طريق القوة العسكرية أو عن طريق سياسة المصالحات والاتفاقات التي انتهجتها الدولة السورية في عدد من المناطق في جنوب سوريا.

إقرأ أيضاً :  "دول أستانا" ترفض المخططات الانفصالية في سوريا وتدين غارات إسرائيل عليها

إقرأ أيضاً: روسيا: مرحلة جديدة في درعا

وكالات