الثلاثاء , مارس 9 2021
2

معادلة جديدة أمام القوات التركية في الشمال السوري

معادلة جديدة أمام القوات التركية في الشمال السوري

سامر الخطيب

يخيم هدوء حذر على محافظة إدلب السورية منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ولكن هناك معادلة جديدة باتت تقف أمامها القوات التركية المنتشرة بشكل كبير على عدة جبهات، بعد تعرضها في الأيام الماضية لسلسة هجمات من قبل مجموعات “جهادية”، برزت على الواجهة بمسميات مختلفة.

وكانت آخر الهجمات في العاشر من فبراير الحالي، حيث تبنت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم “الطليعة المجاهدة” تفجير عبوة ناسفة بعربة للجيش التركي في محيط الطريق الدولي حلب- اللاذقية (m4)، وجاءت هذه الحادثة بعد أسبوع من أخرى مماثلة تبنتها مجموعة أطلقت على نفسها اسم “سرايا أبو بكر الصديق”، وأسفرت عن مقتل ضابط تركي برتبة رقيب.

وسبقت هاتين العمليتين أربع عمليات في مناطق متفرقة بإدلب وبفاصل زمني متقارب، وأسفرت في معظمها عن جرح عناصر من الجيش التركي ومقتل آخرين، في تطورات لم يسبق وأن شهدها الانتشار التركي في الشمال السوري، والذي بات تعداد عناصره في إدلب السورية وحدها يفوق أكثر من 6000 آلاف عنصر، حسب ترجيحات من مصادر عسكرية.

لا ينفصل ما سبق عما شهدته جبهات المحافظة، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والتي شهدت وصول تعزيزات عسكرية غير مسبوقة من جانب الجيش التركي إلى الجبهات الجنوبية لإدلب، في الوقت الذي اتجهت فيه الاستراتيجية العسكرية للأخير إلى تعزيز المواقع على طرفي الطريق الدولي (m4)، في خطوات استباقية تمهد لفتحه وإبعاد أي خطر على جانبيه.

حتى اليوم لم تتضح تبعية المجموعات التي بات خطرها يهدد انتشار الجيش التركي في إدلب في عدة مناطق.

و أشار بيان يتبع لإحدى المجموعات المسلحة (سرايا أبو بكر الصديق) نشرته عقب استهداف نقطة للجيش التركي في محيط “m4″، مطلع فبراير الحالي إلى أن الاستهدافات تأتي لمنع فتح الطريق الدولي حلب- اللاذقية، واصفة الجيش التركي بأنه “جيش حلف الناتو الصليبي”.

قيادي في “الجيش الحر” شمال سوريا يرى أن الهجمات ضد الجيش التركي في إدلب تصاعدت بشكل واضح بعد توقف الدوريات المشتركة مع روسيا على طريق حلب- اللاذقية.

رغم أن الهجمات باتت خطرا واضحا يهدد الجيش التركي في إدلب، إلا أن أنقرة لم تعلّق بموقف واضح عن تفاصيل الأمر حتى الآن، وسبق وأن وصف المتحدث باسم الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون إحدى الهجمات بـ”العمل الإرهابي”، وتوعد باستمرار العمليات العسكرية في المنطقة للقضاء على “الإرهاب” كاملا.
آسيا