السبت , مارس 6 2021

ما مدى قانونية الحجز على اموال ذوي المتخلفين عن الخدمة في الخارج؟

ما مدى قانونية الحجز على اموال ذوي المتخلفين عن الخدمة في الخارج؟

كاترين الطاس
أثارت تصريحات مسؤول مديرية التجنيد حول جواز حجز وبيع أملاك أفراد عائلة وذوي المكلف المتخلف عن دفع بدل فوات خدمة العلم (8000 دولار) لغطاً واسعاً بين أطياف المجتمع السوري.
وفي الحقيقة فإن القانون رقم 39 لعام 2019 المعدّل لقانون خدمة العلم ينص أنه يحجز تنفيذياً في هذه الحالة على أموال المكلف فقط ولا يحجز على أموال أياً من أقاربه أو ذويه، كما أن قانون جباية الأموال العامة لم يمنح وزير المالية صلاحية الحجز على أموال غير المطلوب الحجز عليه أو كفلائه أو ضامنيه، وبالتالي فإن هذه التصريحات تفتقد للدقة والسند القانوني.
المحامي حازم الجزار، قال لموقع “صاحبة الجلالة”، إن “هذا قرار غير صحيح ومخالف للدستور لأنه لا يوجد مديونية ولا كفالة، وبالقانون يحجز على أموال الكفيل، ولكن الزوجة والأولاد ليسوا كفلاء”، متابعاً “أي ضريبة أو رسم قبل أن ينفرض فهو يحتاج إلى قانون من مجلس الشعب أو مرسوم تشريعي من الرئيس بشار الأسد وليس إلى قرار وزاري، وهذا القرار جاء من التجنيد ووزارة الدفاع وهذا غلط ومخالف للدستور”.
وأضاف الجزار، أن “هناك طريقتين: إما أن أن يقوم الشخص المتضرر برفع دعوى بمجلس الدولة ويطالب بإلغاء القرار لسبب مخالفته للدستور، أو أن يعترض على القرار أمام قاضي الأمور المستعجلة ويقوم بفك الحجز، ولكن هنا يجب الانتباه بأن كتابة دعوة بالقضاء الإداري معها 60 يوم فقط من صدور القرار”.
وعن قيام وزارة المالية بالحجز، أشار الجزار إلى أن “هذا يجوز بالدستور، لأنها تقوم بالنيابة عن قاضي الأمور المستعجلة بإلقاء الحجز، وهي تنوب عنه في جباية الأموال العامة”.
أما عن انعكاس هذا القرار على الاقتصاد السوري، فالباحث الاقتصادي ورئيس الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية، منير الحمش، كشف لموقع “صاحبة الجلالة”، أن “الموضوع لا يتعلق فقط بهذا القرار والذي به ملابسات كثيرة، بل بجملة القرارات التي صدرت على الصعيد المالي أو الصعيد التجاري، والتي تحتاج لإعادة نظر وتنسيق، فيجب أن تكون الفكرة وراء القرارات الجديدة أن تكون موالية للفقراء، فالقرارات التي صدرت مؤخرا كلها قرارات مرتجلة ومتسرعة وغير منسقة مع بعضها ومو معروف شو انعكاساتها على الناس”.
وأوضح الحمش، أن “السياسات الاقتصادية كلها تحتاج لإعادة نظر لتكون من مصلحة الناس ومصلحة الاقتصاد الوطني وليس العكس، فالثقة مفقودة بين الحكومة والمواطن”.
وعن تبعات القرار، قال الحمش، إن “المواطن الذي اضطر للعيش خارج سوريا، أصبح لا يستطيع العودة إلا في حدود معينة يتخلى بها عن حقه، وبهذه القرارات المتضرر منها هو المواطن السوري والاقتصاد الوطني فقط، ونحن الآن بحاجة للشباب والخبرات والقوى العاملة الشابة، فإذا وضعنا هذا الهدف نجد أن القرار الذي صدر مستحيل أن ينطبق مع الهدف”.
وكانت صاحبة الجلالة حاولت الحصول على توضيحات حول هذا الأمر من وزارة المالية لكنها للأسف لم تفلح .

إقرأ أيضاً :  إيران تكشف لأول مرة موعد خروج قواتها من سوريا

صاحبة الجلالة