الأحد , مارس 7 2021

الحب جنون والعشق فنون.. كيف عبّر الفراعنة عن دقات قلوبهم؟

الحب جنون والعشق فنون.. كيف عبّر الفراعنة عن دقات قلوبهم؟

قصائد شعرية، أم ألقاب محببة؟ تفنن المصريون القدامى بطرق التعبير عن الحب لنصفهم الآخر، وخلدوا قصص حبهم العظيمة، فما هي لغة الحب الفرعونية؟

عرف قدماء المصريين الحب وتفاخروا به وعبروا عنه من خلال كتابة القصائد العاطفية على جدران المعابد وأوراق البردي قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، وذكر الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، الدكتور مصطفى وزيري، أنهم استخدموا أجمل مفردات اللغة وصورها البلاغية، كما تركوا مناظر رومانسية مصورة تُعبر بصدق عن قيمة الحب لديهم .

وأضاف وزيري، في دراسة تاريخية بمناسبة احتفالات العالم بعيد الحب، أن ملوك مصر القديمة سخّروا الفن والعمارة لتخليد أبرز قصص الحب في حياتهم، والأدب المصري القديم يمتلئ بكلمات أطلقها الملوك الفراعنة على زوجاتهم مثل “محبوبة ” أو “ملكة ” ومنحوهن ألقاباً مثل “جميلة الوجه” و”عظيمة المحبة” و”المشرقة كالشمس” و” منعشة القلوب” و”سيدة البهجة و”سيدة النسيم”، وغيرها من الألقاب الأخرى التي تظهر أهمية الحب في حياتهم اليومية.

إقرأ أيضاً :  ما قصة صورة “ويندوز xp” الشهيرة

وتشير الدراسة إلى أن أبرز قصص الحب الملكية التي عرفتها مصر القديمة، هي القصة التي جمعت بين قلبي الملك رمسيس الثاني، وزوجته نفرتاري، والتي تُعد أعظم قصص الحب بين الملوك آنذاك، وذلك رغم كثرة زيجات الملك.

ويرى وزيري أن ما تركه رمسيس الثاني من آثار وكتابات، توضح جلياً أنه أحب نفرتاري حباً لم ينافسها فيه أحد، برغم كونها نبيلة النسب فقط وليست من أصول ملكية، وحملت ألقاباً كثيرة منها “محبوبة الآلهة”.

وبحسب الدراسة، حظيت أحمس نفرتاري، زوجة الملك أحمس الأول، بحب زوجها وملكها وشاركته حكم البلاد قرابة 22 عاماً، وقدسها الشعب بعد وفاتها كـ” ربة عظيمة ” إذ جلست مع الثالوث المقدس في طيبة ” آمون وموت وخونسو”.

ويشير وزيري، في دراسته، إلى قصة حب الملكة “تي”، المفضلة لدى زوجها الملك “أمنحتب الثالث”، والذي أظهر لها مدى حبه في ضخامة التماثيل المزدوجة التي تجمعهما سوياً، إذ يضم بهو المتحف المصري تمثالاً عملاقاً للملك جالساً بجوار الملكة “تي” بنفس الحجم، وهو يبرز علو شأن الملكة وعظيم حب الملك لها.

إقرأ أيضاً :  أمريكي يحجز موقفا لسيارته بسروالين (صورة)!

وبحسب الدراسة، فقد حفظت أرض مصر قصة حب ملكية من نوع خاص، جمعت تفاصيلاً فنية وأدبية فريدة من نوعها بين الزوجين أمنحوتب الرابع “أخناتون”، والملكة “نفرتيتي”، ويعني اسمها “الجميلة تتهادى”، والتي وقفت إلى جانبه وساندته في أزمته ضد كهنة “آمون”، ورافقته إلى عاصمته الجديدة بتل العمارنة جنوبي محافظة المنيا .

ويحتفظ متحف برلين في ألمانيا، بتمثال فريد للملكة نفرتيتي، يُبرز علو شأنها ويشهد على مكانتها الخاصة في قلب زوجها مستعيناً بأفضل نحاتي عصره.

ويقول وزيري إن ثراء الملوك ساهم بشكل كبير في تخليد قصص حبهم لزوجاتهم وتركوا سجلاً حافلاً بحبهم ومشاعرهم، مشيراً إلى أن عامة الشعب، رغم عدم توفر لديهم نفس ما توفر لدى ملوكهم، إلا أنهم تركوا أيضاً سجلاً أدبياً رائعاً امتَلأ بكل تعبيرات الحب والعشق، فنظموا قصائد شعر بأسلوب محبب بغرض التعبير عن العواطف.

م.ش/خ.س (د ب أ)