السبت , مايو 15 2021
قصة معلمة أصبحت ضمن قوائم المليارديرات في روسيا

قصة معلمة أصبحت ضمن قوائم المليارديرات في روسيا

قصة معلمة أصبحت ضمن قوائم المليارديرات في روسيا

لولا صبرها وصمودها في وجه الأزمات، ما كانت المعلمة الروسية، تاتيانا باكالتشوك، لتكون أحد أغنى أغنياء روسيا، وتمتلك نشاطا تجاريا مبتكرا استطاع التغلب على جميع منافسيه المحليين، وتتطلع من خلاله لمنافسة الشركات الغربية الأكثر نجاحا.

شركة “وايلد بريز” للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت، نجحت في تجاوز 3 أزمات اقتصادية منذ تأسست عام 2004، وكانت تعبر من كل واحدة أقوى، مما ساعدها في أن تصبح أكبر “متجر ويب” في البلاد، وتقول باكالتشوك: “الحمد لله على الأزمات.أدركنا أنه يمكننا العمل بشكل مختلف”.

ضارات نافعة

في الانهيار المالي لعام 2008، تمكنت الشركة من الاستحواذ السهل على مخزونات فائضة من ماركات الأزياء العالمية وباعتها للنساء الروسيات اللواتي يشكلن الجزء الأكبر من عملائها، حسبما ذكر تقرير لمجلة “بزنس ويك”.

وعندما انخفض الروبل في عام 2014، انضمت “وايلد بريز” إلى المزيد من المنتجين المحليين وأنشأت سوقا تفرض فيه رسوما على البائعين للتخزين والتوزيع، مما أدى إلى زيادة كبيرة في مجموعة السلع على الموقع.

إقرأ أيضاً :  أسباب هبوط الكيك المنفوش بعد خروجه من الفرن

ومع تحول المتسوقين إلى تجار التجزئة على الإنترنت خلال الأزمة الصحية، تضاعفت مبيعاتها تقريبا في عام 2020، لتصل إلى 437 مليار روبل (5.9 مليار دولار)، ما أجبرها على الإسراع في خطة للاستعانة بمصادر خارجية للخدمات اللوجستية.

تقول باكالتشوك: “لقد منحنا العام الماضي دفعة كبيرة ودفعنا في اتجاه كنا نخطط للتوجه إليه في نهاية المطاف. ولكن كان علينا الركض للوصول إلى هناك”.

لم يكن نجاح باكالتشوك خاليا من العقبات؛ في أزمة 2014، انتهى بها الأمر ببيع بعض السلع المستوردة بخسارة، وأغرق الارتفاع في الطلبات العام الماضي الخدمات اللوجستية، حيث تضاعف متوسط أوقات التسليم إلى أربعة أيام.

قوائم الثراء والنجاح

بفضل هذه التطورات السريعة، هيمنت الشركة على 14% من سوق التجارة الإلكترونية في روسيا، أي ضعفي حصة أقرب منافس لها. لا تصدر “وايلد بريز” نتائج أخرى بخلاف المبيعات ولكنها تقول إن الأعمال مربحة.

شهدت باكالتشوك، التي تمتلك 99% من الشركة، ارتفاع صافي ثروتها إلى 10.9 مليار دولار، مما يجعلها في المرتبة 14 في قائمة أغنى الأشخاص في روسيا وأغنى امرأة في البلاد، وفقًا لمؤشر “بلومبيرغ” للمليارديرات.

إقرأ أيضاً :  سيدة بريطانية تقول ان كائنات فضائية اختطفتها 52 مرة!!

بدأت باكالتشوك البالغة من العمر 45 عاما وهي أم لأربعة أبناء، أعمالها التجارية في 2004، من بيتها في موسكو، في أثناء إجازة الأمومة من عملها كمعلمة للغة الإنجليزية، ولم تحبذ الحصول على دعم مالي من أحد، بخلاف شركات أخرى تلقت دعما من مليارديرات ومؤسسات كبرى.

عندما دشنت “وايلد بيريز”، كان هدفها توفير منفذ لخدمة الأشخاص الذين يتشابهون معها في الظروف، وبالأخص الأمهات اللاتي لا تمتلكن وقتا من أجل التسوق، وبدأت بطلب كميات كبيرة من الملابس من مورد ألماني ينفذ المنتجات حسب الطلب، ومن ثم شرعت بنشر صور هذه القطع عبر موقعها الإلكتروني.

القيمة السوقية

على طول الطريق، تفوقت “وايلد بريز” على منافسيها مثل “علي بابا” الصينية، وعملاق التكنولوجيا المحلي “يانديكس”، و”لامودا”، و”أوزون” التي تم طرحها في بورصة نيويورك في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ولديها الآن قيمة سوقية 13 مليار دولار.

يقول بوريس أوفتشينيكوف، المؤسس المشارك لشركة الأبحاث “داتا إنسايت”:

تتمتع المنافسة بموارد مالية وفيرة، ولكن سيكون من الصعب عليهم الإمساك بوايلد بريز. لديها خدمات لوجستية قوية، ولا تزال الخيار الأول للعديد من المتسوقين الروس.

إقرأ أيضاً :  العلماء مصدومون.. اكتشاف مومياء مصرية حامل في شهرها السابع

إحدى الميزات التي تتمتع بها الشركة أثناء تحركها غربًا، كما تقول، هي العلاقات الوثيقة مع البائعين الصغار الذين يعود تاريخهم إلى أزمة 2014. نموذج السوق الذي وضعته بعد ذلك زاد من عدد الشركاء من بضعة آلاف فقط إلى ما يقرب من 100 ألف مع 5 ملايين منتج.

ساعد هذا التوسع “وايلد بريز” على إضافة فئات جديدة مثل الإلكترونيات والألعاب والسلع الرياضية والكتب ، وتقول باكالتشوك، إن تقنيتها ونهجها يمكن تكييفهما بسهولة للأسواق الجديدة، مضيفة: “قوتنا هي العمل مع الشركات الصغيرة، ولا يهم حقا البلد الذي تتواجد فيه”.

اقرأ أيضا: مقابل 160 دولار .. رئيس دولة يستأجر طائرة ميسي في زيارة للمكسيك