الأربعاء , أبريل 14 2021
المنتج الغذائي المحلي أغلى من المستورد وحماية المستهلك تتفرج

المنتج الغذائي المحلي أغلى من المستورد وحماية المستهلك تتفرج

المنتج الغذائي المحلي أغلى من المستورد وحماية المستهلك تتفرج

القفزات اليومية التي يسجّلها مستوى الأسعار في سورية في أوقات تدهور الليرة والارتفاع اليومي للدولار هي الحدث الأبرز الذي يرقبه عموم السوريين… الذين لا يتابعون هذا السعر من التطبيقات والسوق بل يرصدونه في أسعار الخضار المحلية قبل المستوردة!

من مؤشر المشهد لأسعار الغذاء يمكن أن نرصد التغيرات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أشهر الشتاء السوري الأصعب… ونقارن ما بين تغيرات الغذائيات المحلية والمستوردة.

ليتبين بالمجمل أن المكوّنات الغذائية المنتجة محلياً تنافس المكوّنات المستوردة في ارتفاع السعر، ما يشير إلى أمرين اثنين، أولهما أن المنتجات المحلية تسعّر بسعر الدولار في السوق مثلها مثل المستوردة،

وثانياً وهو الأهم أن الغذائيات المحلية ترتفع أسعارها لأسباب أخرى غير ارتفاع الدولار وهو ما يشير إلى تراجع في كميات إنتاجها ونقص العرض بمعدل أسرع من نقص العرض في السلع المستوردة.

من كل مكوّن من المكوّنات الغذائية الأربع الأساسية التي يرصدها المؤشر يمكن أن نقارن بين مادتين أساسيتين إحداهما مستوردة والأخرى منتجة محلياً لنرصد التغيرات، وذلك بأخذ مؤشرين من منتصف شهر 11، وحتى أوائل شهر آذار.

إقرأ أيضاً :  المسلحون يمنعون خروج المواطنين عبر الممرات الإنسانية في سوريا

البرغل مقابل الرز

البداية من المؤشر الأول الخبز والحبوب، إن أسعار الطحين تتصدر المشهد وهي التي شهدت أكثر الارتفاعات، ولكن الطحين في سورية أصبح مستورداً أكثر مما هو منتج محلياً ولذلك سنتجاهله في المقارنة ونقارن ما بين البرغل والرز. باعتبار البرغل من القمح المنتج محلياً، أما الرز فمستورد بالكامل.

ويظهر من المقارنة أن البرغل ارتفع بمعدلات أعلى من الرز… إذ ارتفعت أسعار البرغل بنسبة 39% تقريباً وزاد الكيلو بمقدار 700 ليرة خلال الفترة المذكورة، أمّا الرز فارتفع بنسبة 36% منتقلاً من 2200 ليرة وسطياً إلى أكثر من 3000 ليرة للكيلو.

الحليب مقابل الدواجن

أمّا المكوّن الثاني المرتبط باللحوم والمنتجات الحيوانية، فهذه بمعظمها منتجة محلياً مع العلم أن للاستيراد وزناً كبيراً في تحديد تكاليفها وتحديداً في الفروج والبيض حيث العلف المستورد يشكلأ نسبة تقارب 80% من التكلفة.

ولذلك سنقارن ما بين مادتين هما الأهم في سلسلة الغذاء السورية الأولى هي الحليب كمؤشر على المنتجات المحلية، والثانية هي البيض والفروج باعتبارهما يعكسان ارتفاع أسعار الدولار رغم أنه منتج محلياً ولكن كما ذكرنا سابقاً فإن تكلفة الدواجن مرتبطة بسعر العلف المستورد قبل أي شيء آخر.

إقرأ أيضاً :  الأحوال المدنية تسمح باستخراج وثائق المغتربين في سوريا دون وكالة

في هذه المقارنة نلاحظ أن سعر كيلو الحليب ارتفع بنسبة 37% بينما سعر البيض والفروج ارتفع وسطياً بنسبة 35%: (ارتفع الفروج بنسبة 50% بينما البيض بنسبة 20%). وأيضاً هنا يظهر أن المنتجات التي تعتبر محلية بالمجمل مثل الحليب ترتفع بمعدل أعلى من ارتفاع المنتجات المرتبطة بالدولار مباشرة.

البصل والليمون مقابل الموز

أيضاً في المكوّن الثالث الخضار والفواكه، فإن أسعار خضار محلية أساسية ارتفعت بمعدلات أعلى من أخرى مستوردة.

فإذا ما قارنا بين البصل والليمون المنتجة محلياً من جهة، وبين الموز المستورد من لبنان من جهة أخرى… فإن البصل قد ارتفع وسطياً بنسبة 33%، والليمون ارتفع بنسبة 20%. ووسطياً الارتفاع يقارب 26%…

أمّا الموز فقد شهد ارتفاعاً يقارب 17% منتقلاً من سعر وسطي 1700 ليرة إلى 2000 ليرة. وهذا بتأثير أن الكميات التي تدخل السوق السورية من لبنان كبيرة ومنخفضة التكلفة… بينما بعض المنتجات المحلية التي في آخر موسمها مثل الثوم فقد ارتفعت بنسبة 70%،

وبالمقابل بعض أنواع الخضار انخفضت مثل البندورة بنسبة قاربت 50%. بينما البطاطا فقد انخفضت وعات للارتفاع خلال هذه الفترة إذ انخفضت إلى سعر 500 ليرة لفترة قصيرة في مطلع الشهر الأول ثم عادت لترتفع إلى 800 ليرة اليوم أي بنسبة 60%!

إقرأ أيضاً :  استهداف سفينة عسكرية إيرانية في البحر الأحمر

زيت الزيتون مقابل الزيت المستورد

في المكوّن الأخير السكر والزيوت، يمكن أن نقارن بين زيت الزيتون المنتج محلياً وبين الزيت النباتي المستورد… والنتيجة ذاتها تقريباً.

فالزيت المحلي ارتفع بنسبة 43% في السوق السورية خلال الأشهر المذكورة، أما الزيت النباتي فقد ارتفع بنسبة 42%، فالمحلي والمستورد ترافقا في ارتفاع السعر ليزيد زيت الزيتون عن النباتي بنسبة قليلة.

المشهد

اقرأ ايضاً:دمشق تدين العقوبات الغربية ضد روسيا وتدعو إلى رفعها فورا