الخميس , أبريل 15 2021
سوق العقارات.. الأسعار تختلف من 50 إلى 100 مليون

سوق العقارات.. الأسعار تختلف من 50 إلى 100 مليون خلال ساعة.. والتسعير بالدولار

سوق العقارات.. الأسعار تختلف من 50 إلى 100 مليون خلال ساعة.. والتسعير بالدولار

ان ارتفاع سعر الصرف السريع والمتسارع حول الليرة إلى عبء على حامليها، أو كما وصف الدكتور في الاقتصاد محمد كوسا حال الحاملين لأموالهم بالعملة السورية كمن يقبض على الجمرة في يده أو جيبه، ويسعى للتخلص منها.

لكن بالمقابل هنالك طلب يفوق العرض من شريحة تمتلك أموالاً أكثر لشراء العقارات، يقول صاحب مكتب عقاري في ضاحية قدسيا، إن عمليات البيع يتم تثبيتها في الحال ليضمن الزبون أن سعر العقار لن يرتفع بعد ساعة من الاتفاق، وذلك لأن أصحاب العقارات يسعرون في اللحظة مع كل حركة صعود للدولار، وبذلك يرتفع سعر العقار بين ساعة وأخرى لمبالغ تتراوح بين 50 إلى 100 مليون ليرة! والحقيقة أنه في المتابعة الميدانية مع بعض المكاتب العقارية كانت السمة البارزة للتسعير هي بالدولار، وفي أغلب الأحيان القبض بالدولار من تحت الطاولات!

وبالتزامن مع زيادة الطلب على العقارات، هنالك زيادة أيضاً في طلب الذهب، فقد أكدت الدكتورة منيرة أنها قصدت أسواق الذهب في مدينة جبلة لمدة ثلاثة أيام متتالية دون أن تحظى بمحل يبيع الذهب، بعدما امتنعوا عن عمليات البيع والشراء ريثما يستقر سعر الدولار.

إقرأ أيضاً :  الذهب ينخفض 59 ألف ليرة خلال 9 أيام..وجمعية الصاغة تتوقع استمرار الانخفاض

تدفع إلى العقارات

الخبير العقاري الدكتور عمار يوسف يؤكد أن هنالك زيادة في الطلب على العقارات وصلت نسبتها إلى 30% مؤخراً، وأن هنالك ثقافة شائعة تسمى «ثقافة العقار»: وهي أن العقار لا يخسر، وأن ما عزز أيضاً من زيادة الطلب على العقارات هو تذبذب أسعار الصرف أيضاً، بشكل جعل الناس يفضلون شراء العقار أكثر من الاحتفاظ بالدولار، لأن البنك المركزي يرفع السعر ومن ثم يخفضه بشكل لا يعطي شعوراً بالاستقرار، وأضاف إنه لا يوجد أي مبرر اقتصادي لهذه القفزة في الأسعار سوى إخفاق إدارة الجهاز المركزي في ضبط السعر.

ومن القضايا التي طرحها الخبير العقاري وتساهم في زيادة الطلب على العقارات هو وجود معوقات في سحب أموال المودعين في البنوك المحلية، وتحديدها بمبلغ يومي لا يتجاوز المليون ليرة، ما يجعل عملية السحب لمبالغ كبيرة تحتاج إلى أشهر، ورأى أن من مشاكل الاحتفاظ بالليرة السورية أيضاً الحجم الكبير للمبالغ الكبيرة، فمثلاً أسعار الكثير من العقارات وصلت إلى المليار ليرة وهذا المبلغ بالليرات السورية يحتاج إلى مستودع ليتسع له، وكل هذا يدفع إلى التعامل بغير العملة المحلية من جهة، وإلى الإقبال على تثبيت الأموال بشراء العقارات.

إقرأ أيضاً :  حماية المستهلك: يوجد مبالغة لدى التاجر برفع الأسعار بحجة سعر الصرف

ويلقي د. يوسف باللائمة على إدارة البنك المركزي في تدني سعر الليرة، ووصفها بغير الموفقة، لأنها تسببت في العامين الماضيين بارتفاع أسعار الصرف إلى أكثر من 7 إلى 10 أضعاف، ونحو 100 ضعف على القيمة الأساسية، وهذا يعني انخفاض قيمة الدخول إلى ما يعادل 12 دولاراً فقط!

الوطن

اقرأ أيضا: الدولار الضعيف يعزز شهية المخاطرين.. من هي العملات المستفيدة ؟