السبت , أبريل 17 2021
10 أفلام رعب حديثة «عظيمة» لم تشاهدوها من قبل على الأرجح

10 أفلام رعب حديثة «عظيمة» لم تشاهدوها من قبل على الأرجح

10 أفلام رعب حديثة «عظيمة» لم تشاهدوها من قبل على الأرجح

رغم أنّ النقاد شككوا في أنّ مشاهدة أفلام رعب جديدة ذات قصص فريدة باتت نادرة، إلا أنّ مطلع القرن الـ21 شهد ثورة غير مسبوقة في أفلام هذه الفئة، كما مثَّلت السنوات الأخيرة عصر نهضةٍ للرعب، إن جاز التعبير.

مشاهدة أفلام رعب حديثة لم تشاهدوها من قبل

وفق موقع Taste of Cinema الأمريكي فإن الروائع “Don’t Breathe” من إخراج فيدي ألفاريز، و “A Quiet Place” للزوجين كرازنسكي، و “It” لأندي موسكييتي تجمع بين الأداء القوي والقصص المثيرة لتقديم عديدٍ من الأركان الأساسية للتجربة البشرية والتشكيك فيها وانتقادها.

من المؤكد أن عوالم أعمال الرعب العصرية هذه وأمثالها تحمل كثيراً من المرح، وكذلك الخوف. ومن بين هذا الكمِّ الكبير من أعمال الرعب الفنية الحديثة، إليكم 10 إضافاتٍ قويةٍ جديدةٍ ربما فاتتك على مدار السنوات الماضية.

فيلم Honeymoon

قصة العروسَين المسافرين لقضاء شهر العسل هي قصةٌ عتيقةٌ؛ فالاحتفال بالحياة والحب والسعادة هي نتيجةٌ سارةٌ لقول “قبلت الزواج بك”. لكن حين عُقد قران بيا وبول، لم يتوقعا بالتحديد الهدية المروِّعة التي سيتلقيانها قريباً.

وفي أثناء إقامتهما في كندا، نزل العاشقان الشابان في كوخٍ ريفيٍّ محاطٍ بالغابات وببيئةٍ مفتوحةٍ بلا حدودٍ تقريباً. وبخلاف صحبة بعضهما للبعض، لا يوجد سوى غاباتٍ فسيحةٍ، ورفرفةٍ مريبةٍ لحشرات عثٍّ غريبةٍ، والنوايا الشريرة لقوةٍ خفيةٍ عاقدةٍ العزم على التهام الزوجين الجاهلين بوجودها.

يتميَّز “Honeymoon” بسواده العميق ودفعاته المتباينة من السطوع المخفَّف الذي يكاد يكون مائياً.

وكذلك يرفع درجة الإثارة والترقُّب بينما يقتصد في لحظات الجفول حتى لا يسع الجمهور إلا أن يشعروا بأنهم غُشُّوا حين يكشف في النهاية عن مناظره الدموية المروعة.

ومع ذلك، فهي قصةٌ تقشعرُّ لها الأبدان تُحكى بإتقانٍ وحرفيةٍ فنيةٍ واضحةٍ، وهذا وحده يعطيه الحقَّ في ضمه إلى هذه القائمة.

فيلم Mother

فيلمٌ ذو قصةٍ أصليةٍ تماماً يُنتقد أحياناً بسبب طبيعته المجازية الغامضة كما يزعم البعض، “Mother!” هو فيلمٌ انقسمت آراء النقاد ومرتادي دور العرض حوله عند صدوره.

لكن كيف لقصةٍ بسيطةٍ عن امرأةٍ تعمل على تجميل منزلها بينما ينعم زوجها بقدراته الفنية المزعومة أن تسفر عن ردود فعلٍ متباينةٍ بهذه الحدة؟ وعن رعبٍ تامٍّ لمرتادي دور العرض؟

بينما زعم البعض أن مواضيع الفيلم الثقيلة -تسامح البشر مع الانغماس في اللذات، وفشل البشرية في معرفة حدودها، ودور كلٍّ من هاتين النقيصتين في مسألة تغيُّر المناخ العصرية- قد مثَّلت عودةً مرحباً بها إلى القضايا التي يجب على الأفلام حقاً أن تخاطبها.

فقد شعر آخرون بأن السرد المتذبذب، والقياسات غير المحبوكة، والنهاية الدموية إلى حدٍّ مزعجٍ قد منعت “Mother!” من استغلال أعظم نقاط قوته.

لكن رغم ذلك يحلِّق هذا الفيلم على الجناحين القويَّين لأداء جينيفر لورينس المؤثر، ويدخل بسهولةٍ في تصنيفٍ خاصٍّ به تماماً من الفن.

فيلم Annihilation

يُعدُّ فيلم Annihilation أقرب إلى الخيال العلمي الجامح من الرعب، لكن لا يجد هذا الفيلم الجميل صعوبةً في تخويف مشاهديه أثناء تحوُّل قصته من مجرد مهمةٍ بسيطةٍ للعثور على معلوماتٍ إلى إعادة تصورٍ مفزعةٍ بحق نظرية التطور الداروينية.

إقرأ أيضاً :  أول تعليق لأصالة نصري على أنباء زواجها من برلماني مصري

تذهب لينا، أستاذة الأحياء الخلوية، في بعثةٍ للعثور على زوجها المفقود، الذي توجه إلى التقزُّحٍ اللونيٍّ وهو -منطقة حجر صحي غامضة حول المدينة مصبوغة بألون مختلفة ومتداخلة- تغلف ولاية “ماريلاند” بأكملها، والتي أُطلِق عليها لقبٌ غامضٌ هو “الوميض”.

يعجُّ الفيلم بمواضيع مماثلةٍ للمواضيع المطروحة في فيلم “Mother!” عن طبيعة البشر، ومع ذلك يتمكَّن “Annihilation” من صياغة مساراتٍ حرفيةٍ ومجازيةٍ خاصةٍ به لتوصيل رسالةٍ عن الاستعداد للتغيير والتطور، والخوف مما يصاحب ذلك.

إنه فيلمٌ يمتاز بأداءاتٍ قويةٍ ومواضيع عميقة التفكير يبرز في مصافِّ أشباهه من أفلام الرعب.

فيلم Ruin me

أن يكون تناولٌ شبه ساخرٍ لفئة الرعب نفسها بهذه الفعالية والعمق بعد مضيِّ كل هذا الوقت على سلسلة “Scream” لهي علامةٌ دالةٌ على التقدُّم الذي تحرزه هذه الفئة.

لا تشعر في أي نقطةٍ بأن “Ruin Me” نسخةٌ رخيصةٌ أو مجموعةٌ من الأفكار المبتذَلة المأخوذة من سلة مهملات الاستعارات المهجورة المملَّة.

بل هي حكايةٌ عن شبابٍ عنيدين في العشرينيات من أعمارهم يذهبون في مغامرةٍ إلى الغابة للمشاركة في رحلة تخييمٍ تعيد إلى الأذهان أفلام “التقطيع” (نوع متفرعٌ من أفلام الرعب يتضمن مطاردة قاتلٍ مضطربٍ عقلياً لسلسلةٍ من الضحايا)، ولكن هذه الحكاية تقدم تناولاً غير تقليديٍّ -على نحوٍ مفاجئٍ- للألغاز الدامية والمغامرات الممتلئة بالهلع.

لكن ما يميِّز “Ruin Me” حقاً هو تعامله مع مسألة الإدمان الحساسة، إذ يستميت حبيب أليكساندرا في إقناعها بـ”الإقلاع”، لكن وفقاً لقواعده الخاصة فقط وبشرط أن يتولى هو عملية تعافيها المزعوم.

ويتضح أن كل شيءٍ ليس كما يبدو عليه، إذ يكشف هذا الفيلم بالتدريج عن قصته المعذِّبة، ويتمكَّن من بلوغ ذروة أحداثه بصورةٍ تتجنَّب الاستغلال الرخيص لصالح تقديم رعبٍ مُسلٍّ وعميقٍ في القلب يصرِّح بالكثير عن مدى القوة التي ينبغي للناس أن يتمتعوا بها للتحكم في حياتنا.

فيلم Creep 2

للوهلة الأولى، قد يستاء عشاق فيلم “Creep” الأصلي من الرعب المعدوم -كما يُزعم- في هذا الجزء الثاني، لكن يمكن لمن يخشون هذا التحول الصادم أن يريحوا عقولهم؛ فإذا كان “Creep 2” متفوقاً في شيءٍ ما، فهو خلق مناخٍ عامٍّ من الفزع المستمر.

يتبع هذا الفيلم شخصية سارة، وهي تلميذةٌ في تصوير الفيديو، بينما تسعى لجلب شخصية جوزيف الانطوائية للظهور ضيفاً على برنامج “Encounters”، وهو مشروع شغفها على YouTube.

وبسبب رفض سارة لتصديق مزاعم جوزيف بكونه قاتلاً تسلسلياً، إلى جانب إيمانها الراسخ بقوة دهائها في حال تطوَّر الموقف إلى ما لا تُحمد عقباه، تتجاوز سارة المرحلة التي من شأن معظم الأشخاص الطبيعيين عندها أن يخرجوا بأقل الخسائر ويهربون حفاظاً على أرواحهم.

من دون الكشف عن أكبر مفاجآت “Creep 2″، من المعقول أن نقول إنه فيلم إثارةٍ صادمٌ سيجعل جميع المشاهدين في حالةٍ من الترقُّب المستمر.

إقرأ أيضاً :  بعد الغضب من مشهده الفاضح في الحمام.. عبد المنعم عمايري: يا بقر!

لكن ربما الأكثر تأثيراً هو تأويل الفيلم الساحر والتمثيلي للذكاء البشري، والوحدة الناتجة عن الإبداع الفكري، والحدود التي يمكن للثقة المفرطة بالنفس بلوغها في ظل التوقعات السامية والخوف من الفشل.

يضيف “Creep 2” إلى المزيج الفلسفي نسخةً أعمق من جوزيف ممَّا رآه الجمهور في الجزء الأول ومؤثراتٍ خاصةً رائعةً، وبذلك يترك بصمةً دمويةً رائعةً ويمنح المشاهدين كثيراً من العناصر المثيرة للإعجاب.

فيلم The Invitation

لا يجد “The Invitation” صعوبةً في الاستلهام من مواقف مثيرةٍ للقلق في حياة الإنسان.

فالكلُّ يعلم أن حفلات العشاء تعني لدى معظم الناس أمسيةً مروعةً.

ومع دوران أحداثه على خلفية زواجٍ تفكَّك في أعقاب مأساةٍ بشعةٍ، يقع كثيرٌ من التوتُّر الموجود في فيلم الإثارة المربك هذا بمنزل إيدن وزوجها الجديد ديفيد، بينما لا يزال ويل مرتاباً من كل لمحة ضيافةٍ ظاهريةٍ صادرةٍ من الزوجين.

وبدورهم، يحاول سائر المدعوِّين ببساطةٍ الحفاظ على انتباههم في ليلةٍ مليئةٍ بالمشروبات الكحولية تزداد إزعاجاً بالتدريج، والتطفُّلات الشخصية التي تبدو من الخارج حميدةً، ومظاهر الحميمية المزعومة التي لا تبدو طبيعيةً، وكآبةً غير مبرَّرةٍ تملأ بثباتٍ منزل الزوجين الفسيح.

أبدع جميع الممثلين في أدائهم، لكن أبرزهم هو ويل المزعزَع وارتيابه الصريح من كل شيءٍ، والتحطُّم البادي عليه بوضوحٍ في وجه الفاجعة، ومحاولاته لإيجاد مكانه في عالمٍ لا يقين فيه يبدو جميع سكَّانه متجاهلين للحقيقة المؤلمة.

من المؤكَّد أن “The Invitation” سيصدم مشاهديه بلحظة التنوير في نهايته، كاشفاً حكايةً مرعبةً عن عواقب عدم مواجهة الحزن بعد فقدان الأحبة.

فيلم The Clovehitch Killer

يدَّعي كثيرٌ من الأفلام انتماءها إلى فئة السرد البطيء المريب، لكن “The Clovehitch Killer” يبرز عن بقية أقرانه من شتى النواحي.

تُحكى قصته من منظور فتى كشافةٍ مسيحيٍّ في سنِّ البلوغ، ويصوِّر الفيلم توابع سلسلةٍ من جرائم القتل الوحشية في مجتمعٍ متدينٍ للغاية.

في مناظرةٍ بين الأجواء العامة المخيفة ولكن بهدوءٍ في بلدةٍ صغيرةٍ مستكينةٍ وبين خَبَل قاتلٍ تسلسليٍّ مريضٍ، يشهد “The Clovehitch Killer” سكَّان هذه القرية مُدَّعي التقوى وهم يبذلون قصارى جهدهم لاستيعاب موقفٍ شنيعٍ من خلال عدسة الإيمان المقدَّس المتكلِّفة.

ويبدو لهم من غير المعقول أن تصيب هذه المصائب الفظيعة بلدةً تصف نفسها بالوَرَع.

ومع ذلك يتبيَّن أن الظلام الكامن أسفل السطح الهزيل من الصلوات رتيبة التلاوة والخشوع المصطَنَع يكفي وزيادة لإضرام النار في القلوب.

يلعب الفيلم دور النذير ضد الجهل المتعمَّد في وجه الحقائق غير المريحة، ويقدِّم بعض الجوانب القانونية للدين المسيحي باعتبارها رمزاً للمركز الاجتماعي، والموهبة الاستثنائية، والثراء الفاحش: وهي صفاتٌ تبدو متأصِّلةً ومترسِّخةً حتى النخاع في ما يتعلَّق بالرجال والنساء من العامَّة.

“أبوك له هواياته”، هذا ما تقوله الأم المهملة لبطل الفيلم حين يسألها ابنها عن مدى براءة تلك الهوايات.

“The Clovehitch Killer” مؤلمٌ في تنفيذه ومدهشٌ بطريقةٍ كئيبةٍ في لحظاته الأخيرة، ويبثُّ الشك في دوافع شخصياته ويقترح أنهم -وأمثالهم- ربما لا يؤمنون حقاً بأية آلهةٍ عدا الآلهة المُثبَتَة على حسب الأهواء الشخصية.

إقرأ أيضاً :  نسرين طافش: الزواج حلو ولكن ...

فيلم Unsane

يحظى موضوع الأمراض النفسية باهتمامٍ متزايدٍ بين أفلام الرعب العصرية، ويرجع هذا لسببٍ وجيهٍ.

ففي مجتمعٍ مهووسٍ بالجماليات والكمال الخارجي، لا يوجد ما هو مرعبٌ أكثر من أن يُطلَق عليك مجنوناً أو غير مستقرٍّ أو غير قادرٍ على الاعتناء بنفسك، ووصمة العار هذه هي بالضبط ما يتناوله “Unsane” بوضوحٍ.

حين تزور سويَر فالنتيني -وهي عاملةٌ سابقةٌ بدار مسنِّين- مركزاً لتقويم السلوك أملاً في مكافحة قلقها المزمن، تبدأ في اكتشاف صفقاتٍ خبيثةٍ تجري أسفل واجهة المؤسَّسة البريئة والمرحبة.

تُرغَم سويَر على مواجهة بعض أعمق مخاوفها في أثناء الصراع ضد الافتراض الدائم لأنها لا تملك أي أهليةٍ شخصيةٍ ولا تستحقها حتى، وتقطع رحلةً شاقةً لتخليص نفسها من براثن منظَّمةٍ راضيةٍ باستغلال المرضى النفسيين لتحقيق الربح، ووسط كل ذلك يطاردها بانتظامٍ شخصٌ متتبِّعٌ كليُّ الوجود.

مع أن عناصر الإثارة في الفيلم تغلب بكثرةٍ على فصله الأخير، فما زال “Unsane” قصةً لا تنسى أبداً أساس موضوعها وجوهره، وتقدم نظرةً مرضيةً إلى قدرة امرأةٍ مضطربةٍ عقلياً على تجاوز الصعاب.

فيلم Summer of 84

منذ صدور المسلسل واسع الشهرة “Stranger Things”، يبدو الحنين إلى الثمانينيات متفشياً في جميع أنحاء العالم، و “Summer of ’84” دليلٌ على هذا.

تملأ أجهزة تواصل لاسلكية وقصاصات الصحف القديمة هذه القصة الملتوية عن صبيةٍ مراهقين يجتمعون كُرهاً بعد ظهور أدلةٍ مريبةٍ تُدين جارهم على نحوٍ مخيفٍ بعددٍ مرعبٍ من تحقيقات الأطفال المفقودين.

ومع أنه ينجح في تناول ما يختبئ أسفل الطبقة الخارجية المصقولة للحياة المدنية تناولاً دقيقاً -في الثمانينيات وكذلك في الزمن الحاضر- فإن أقوى ملامح “Summer of ’84” هو طاقم ممثليه البارع وحبكته المثيرة.

إذ يأخذ قصةً توشك أن تكون قصةً بوليسيةً تقليديةً ويمدُّها بقدرٍ كافٍ من الغموض والمفاجأة والإثارة الدرامية ليجعلها إضافةً تعلق بالأذهان إلى فئة أفلام رعب المراهقين المزعزَعين التي غالباً ما يُغفَل عنها.

فيلم The Cured

في وجود عددٍ ضخمٍ بالفعل من أفلام الزومبي آكلي اللحوم، فليس من الهيِّن أن “The Cured” نجح في تقديم كثيرٍ من الأفكار الجديدة والباهرة.

فيركِّز الفيلم على حياة زومبي سابقين يحاولون باستماتةٍ العودة إلى أحضان المجتمع المعادي لهم والرافض لمسامحتهم على ما بدر منهم من فظائع.

وبذلك يدبُّ الفيلم الحياة في مسألة العزلة والإقصاء المتحيِّز عن طريق مواجهة شخصياته من البشر غير المصابين بفيروس الزومبي سؤالاً بالغ الأهمية عن “الفارق بيننا وبينهم”.

ومع ذلك لا تشعر أبداً بأن “The Cured” قصةٌ متكررةٌ، فهو لا يرضى بأن يكون محض عملٍ نقديٍّ اجتماعيٍّ سياسيٍّ، واختار بدلاً من ذلك موازنة مواضيعه الدارجة بلحظات رعبٍ ملائمةٍ ومسارٍ لا ينتهي نحو الفوضى.

وعلى سبيل المفارقة، سمات الحرية والرزانة والانطلاق المهدَّدة دائماً بالانقراض وسط الجثث الممزَّقة بوحشيةٍ والطرق السريعة المكسوَّة بالدماء.

عربي بوست

اقرأ أيضا: بدون مكياج.. بطلة المسلسل التركي أنت اطرق بابي تخطف الأنظار بجمالها